السبت , فبراير 27 2021
أخبار عاجلة

حاتم محمود خضر يكتب ….لماذا يا نقيب الصيادلة؟

نقيب الصيادلة دكتور محى عبيد قال في تصريحات صحفية إن النقابة سترسل منشورا لجميع المستشفيات الحكومية والصيادلة العاملين بالحكومة لعدم التعامل مع تذكرة الاستقبال أو قبول صرف الأدوية عليها، وأضاف أن نقابة الأطباء عندما قررت في جمعيتها العمومية غير العادية بتقديم الخدمة الطبية بالمجان لم تنسق مع نقابة الصيادلة.

من ضمن القرارات التي اتخذتها الجمعية العمومية للأطباء وتمت الموافقة عليها بالإجماع منذ ايام هى:امتناع الأطباء بالمستشفيات العامة و المركزية والمراكز و الوحدات الصحية، و المستشفيات التابعة لهيئة التأمين الصحي و المؤسسة العلاجية و هيئة المستشفيات و المعاهد التعليمية و المراكز الطبية المتخصصة، عن تقديم أي خدمة طبية أو فحوصات أو عمليات مقابل أجر، على أن يتم تقديم جميع الخدمات و الفحوصات الطبية لجميع المواطنين مجانا دون تحصيل أي رسوم تحت أي مسمى، و يتم تقديم جميع الخدمات بموجب تذكرة الاستقبال المجانية، و مطالبة وزير الصحة و جميع مديري الادارات و المستشفيات بصرف الأدوية المطلوبة بتذكرة الاستقبال المجانية، و تكليف مجلس النقابة بوضع بروتوكول لذلك، على أن يبدأ التنفيذ اعتبارا من يوم السبت الموافق 27 فبراير، 2016.  

أرى أن هذا القرار من أهم قرارات “عمومية” الأطباء، لأنه يصب في مصلحة المواطن الفقير، ويعطى له أمل في الحصول علي خدمة في المستشفيات الحكومية والمعاهد بدون مقابل مادى، وخصوصا بعد ارتفاع الاسعار بشكل جنوني الأمر الذي سيزيد معاناة معظم طبقات الشعب.

أسأل نقيب الصيادلة هل هذا القرار لا يتماشى مع اللوائح والقوانين المنظمة، أم أنه غضبان فقط لأن نقابة الأطباء لم تنسق مع نقابة الصيادلة في هذا الأمر وبالتالي هو معترض لأن نقابة الصيادلة مستقلة، ليست تابعة لنقابة الأطباء؟

وإذا كان هذا القرار لا يتعارض مع اللوائح والقوانين، فلماذا نقابة الصيادلة لا تحاول أن تخفف من أعباء المواطن وتتعاون في تنفيذ هذا القرار طالما أنه صحيح بنص اللوائح والقوانين المنظمة؟

بعد اجتماع الجمعية العمومية، كنت غير متأكد عما إذا كانت نقابة الأطباء لديها القدرة علي تنفيذ هذه القرارات وكنت اعتقد  أن الحكومة لن تستجيب لهذه الخطوة وستسعى لعرقلة تنفيذ معظم القرارات، لأن هذه الخطوة ستجفف أحد موارد الدخل في خزانة الدولة، لكنني لم أكن أتوقع أن نقابة الصيادلة – التي هي جزء من المنظومة الطبية والتي معظم قرارات الجمعية العمومية إن لم تكن كلها تصب في خدمتها والتي من المفترض أن يهمها مصلحة المريض في المقام الأول – ستعترض على قرار من شأنه المساهمة في التيسير علي الفقراء في ظل هذه الظروف التي تعصف بهم كل يوم.

أطالب نقيب الصيادلة بالهدف من هذا القرار، وأطالبه أيضا بطرح مبادرات تصب في مصلحة الفقير، حيث أنه يستطيع أن يشترى الأدوية من الصيدليات الخاصة بمبالغ باهظة.

أسأل الدكتور محى، هل عدم صرف الأدوية بتذكرة الاستقبال، سيكون في صالح الصيادلة الذين يمتلكون ويديرون صيدليات خاصة من أجل تحقيق مزيد من أرباح – اللهم لا حسد؟

وإذا كان سؤالي غير دقيق وغير صحيح، فلماذا الاعتراض إذن على صرف الأدوية المدونة علي تذاكر الاستقبال؟

ماذا يُضير الصيادلة إذا يسروا علي معسر أو فقير، أو كانوا سببا في تخفيف آلام الناس، خصوصا وأن هذا القرار لن يسبب لهم أي نتائج سلبية – حسب فهمي؟

هل سيتم صرف الأدوية من الصيدليات الخاصة بأجر رمزي للفقراء مثلا، وستتم خفض الأسعار لهم؟

لماذا إذن تدعم نقابة الصيادلة قرارات للجمعية العمومية ولا تدعم قرارات أخرى؟ أليست الصيادلة جزء من المنظومة الطبية التي تسعي إلي خدمة المواطن والمجتمع، ولذا فهي شريكة في تحقيق مطالب المواطن الفقير والبسيط.  

أنا هنا لا أتحدث دفاعا عن الأطباء، لكنني أرى أن هذا القرار مهم للغاية طالما أنه يتماشى مع صحيح القانون أو اللوائح المعمول بها، وحتي لو لم يكن قانونيا، فأطالب بسن قانون في هذا الصدد، كفى الفقراء فقرا وجوعا وحرمانا وبؤسا.

ارحموهم يرحمكم الله!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: