كتاب وشعراء

جرأة..بقلم ..أ.إسماعيل البوعيشي/ليبيا

لا أروع ولا أنفع من كلمة تكتبها واضحة وصريحة تفصح عن رأي كاتبها ولا تخطيء الوضوح والدقة .ولا أبلغ ولا أفضل من كاتب إذا أراد قول رأيه قاله بصراحة مطلقة لايشوبها همز ولا لمز .فالكتابات الواضحة تنبيء عن مقدرة كاتبها وتدلل على جرأته وتبرز مقدرته على التناول الموضوعي للأمور .
أمّا الذين يجنحون إلى الرمز ويحومون حول الكلمات ويجردونها من وضوحها فهم بهذا لاينفعون القاريء ولا ينفعون ما يكتبون حوله .
لقد ظل النقد في مضمونه الصحيح هو كتابة الحقيقة مجردة من كل غموض واضحة لعلامات الطريق نحو الأكثر صوابا بكل قدرتها على التصويب والتصحيح والإفصاح بشحاعة عن وجهة النظر .لقد مضى ذلك العهد بكل آلامه الذي كانت فيه الكلمات تولد خائفة ووجلة ومرتبكة ، واصبحنا الآن أمام مسؤلياتنا المحددة ملتزمين بأن نجعل أقلامنا صورة من قلوبنا وأفكارنا ووضوحنا الذي تتطلبه المرحلة .
لذا فإن كل كلام يكتب وتعوزه الجرأة والوضوح يجب ألّا يلتفت إليه القاريء وإن الذين يحاولون إستخدام الرمز أن يرموا بغموضهم فنحن نجتاز مرحلة جادة وخطيرة وهامة تتطلب الشجاعة والوضوح في كل مكان وفي كل شيء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى