الخميس , مارس 4 2021

متى ( ألقَـاني )…..قصيده للشاعر طلال منصور

متى ( ألقَـاني )..!!؟

كَمِ اشْتَقْتُ لِي!، حَقًّــا كَمِ اشْتَقْتُ إخْـواني
لـذاتي و( إنْسَـاني ) ، لِحُلْمي وأحْضَـاني

كَمِ اشْتَاقَ ، مِنِّي ، الثّغْرُ طَيْـفَ ابْتِسَــامَـةٍ
وعَينٌ ، جَفَـــاهَا النّـــوْمُ ، لَمْسَـــةَ أجْفَـــاني

لِـمَ اشْتَقْـتُ ، هَلْ عنّي افْتَرَقْتُ؟، نَعَمْ ، نَعَمْ!
فَنحْــنُ انْفَصَلْنا مُنْــــذُ دَهْــــرٍ ، وأزْمَــــانِ

تَرَكْـتُ ( أنَـــــا ) خَلْفِي ، وَحِيدًا ، بِمَـوْطِني
وهاجرْتُ ( عَنِّي ) ، بَاحِثًا عَـنْ ( أنَـا ) ثانِ!

ومَا كَـــانَ عَيْبِي كَي ( أُغَيِّرَني )؟، سِـوى
غُــرُورٍ وطِيْـشٍ مِنْ ( طَـلَالَ ) ، وشَيْطَـــانِي

وهَـــــلْ ثَـــمَّ أنْــــــواعٌ لَـــــهُ فَضُلَــتْ!، إذا
جَمِيعُ ال (أنَا) ، في الْكَوْنِ ، نَسْلٌ لأطْيَانِ!؟

حَـــرَقْــتُ سَـــفِــينَ الذِّكْــرَيَــاتِ ، جَمِيعَهـا
ظَنَنْتُ بِإغْـــــــراقِي لََــهَـا سَـٰـوْفَ أنْسَـاني!

ظَنَنْتُ ، وضَــــاعَ العُمْـــــرُ مِنِّي ، بظِنَّتـي
فقَدْ أصْبَحَتْ قُضْبَانَ سِـجْني ، وسَجَّـاني!

لِتُمْسِــكَ ، عَـنِّـي ، حَــاضِــــــرًا مُتَـلَبِّسًــــا
بِجَـلْـبٍ وتوزيــــعٍ لوهْـــــــمٍ ، وإدْمَــــــــانِ!

ضَللْـــتُ قَـــديمِـــــًا ، والجَــديــــدُ أضَلَّنـي
وبَينَهُمَــــــا ، سعْيًـا ، تُهَــرْوِلُ أحْـــــــزَاني

مَـتَـى أنْظُـــــــرِ المِـــــــرْآةَ ألْــــقَ عِبَــــــارَةً
( ..لِأحْيَــاءِ دُنْيَانَــا فَقَـطْ ، أيُّهَـا الفَــاني )

صَـــدَقْــتِ!، مُحَــــالٌ دُونَ رُوحٍ بَقَـــاؤُنَـــــا
وذِي الـــــرُّوحُ أرْدَاهَـــــا تَكَـــــاثُرُ أدْرَانِـي

ويَبْقَى غَــــدي ( المــــــوؤودُ ) ، قبْــل ولادةٍ
كمَاضيــهِ ، مَــــدفُـونًا بتـربَــــةِ أوطَـــــانِي

أيَـأتيــــه يَـــومٌ ، مِثْـل أصْحَـــــابِ كَهْفِنَـــا
ويرْجِـــــعُ للدُّنْيَــــــا ، بَصِيـرًا ، لألْقَــــاني!؟

طلال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: