كتاب وشعراء

الضوي محمد الضوي يكتب : رئةٌ واحدةٌ مُثقَّبَةٌ وذابلة

-واحدٌ وعشرونَ حكايةً

خمسُ قُبلاتٍ طويلات

ثَمَانٍ وستونَ طعنةً

نِسْيَانٌ كلما اكتملَ

قَرَضَهُ فأرُ الحنين..

خاسرونَ أم كاسبون؟

أنا لا أريدُ أن أعرفَ إن كنّا خاسرين أم كاسبين

إجابةُ سؤالك هذا تعني أن أحسبَ،

أن أتوقّف لأحسبَ..

لو توقفتُ؛

أكلني قطيعُ ذئابٍ حَبَسَتْهُ الذكرى في أنفاسي

ظلمةٌ بكاملِ دمائها خلفَ حنجرتي

تئنُّ وتخبطُ بجناحيها

لو توقفتُ..تسلّقتني وامتصَّتْ روحي

قلقٌ بأنيابٍ حادَّةٍ لا ترحمُ،

تندسُّ في كلِّ عطفةٍ ومَمَرٍّ ولَمْسَةِ يَدٍ

طفلةٌ لا تعرفُ أين أبوها..

حبيباتٌ انكسرتْ خَوَاطِرُهُنَّ

فحَوَّشْنَ لي الشظايا..

يَغْرِسْنَها في عينيَّ ورقبتي.. كلَّما التقينا صدفةً

أنتَ لا تعرفُ شيئا عن كلِّ هذا،

وتريدُني أن أتوقفَ لأحسبَ

ثمة أبٌ أعدَّ كشفَ حسابٍ أيضا

لو توقفتُ لسألني عنه..

عمَّا فعلته وأنا ابنه الوحيد،

الذي كان يجبُ أن يجعلَ الحياةَ أجملَ

لكنه بالكادِ.. لم يكن سببًا في إنهائها!

هل تعرف شيئا عن الصرخة المدوّية التي سمعناها اليومَ؟

كان رجلٌ برئةٍ واحدةٍ جوارَنا ويسألُ سؤالا كهذا:

ريحٌ متسعةٌ..

بحرٌ عالقٌ في شراع مركبٍ،

حيثما سارَ المركبُ ..امتدَّ البحرُ

نسيمٌ ورافٌ يخرج من أكمام قميصهِ

ورئةٌ واحدةٌ ..مثقَّبة وذابلة

رئةٌ واحدةٌ تسألُ عن أختها التي كانت تؤنسُها في الرقصِ على جسدِ الريح..

والرجلُ هنالك يصرخُ مثلك

مثلي ومثلك:

خاسرون أم كاسبون؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى