الإثنين , مارس 8 2021

الشهيد جواد حسني…..جيل تعلمنا منه ……

حين تمرون في شوارع وسط القاهرة هناك شارع اسمه (جواد حسني ) علي اسم شهيد كتائب جامعة القاهرة من الحرس الوطني وهو كان طالبا في كلية الحقوق ….كان شابا في بداية العشرينات عندما حدث العدوان الثلاثي عام 1956 علي مصر من بريطانيا وفرنسا واسرائيل …..
وفي مساء يوم الجمعة 16 نوفمبر 1956، وصل إلى فرقة جواد حسني أخبار تفيد بأن بعض القطع البحرية المغيرة أنزلت قوات كوماندوز بالسويس للوصول إلى بورسعيد قلب المقاومة المصرية ، فخرج جواد حسني في دورية استطلاعية مع مجموعة الحرس الوطني في القنطرة، وتوغلت كتيبة الحرس الوطني داخل سيناء فقابلتهم دورية إسرائيلية كانت مرابطة عند الكيلو 39 في طريق “الكاب” شرقي قناة السويس، واشتبكوا معهم فأطلق رصاص رشاشه عليهم فأصيب برصاصة في كتفه الأيسر، فتقدم منه زملاءه وضمدوا جرحه وطلبوا منه العودة، لكنه رفض وتعهد بحمايتهم بنيران رشاشه.
وعند المساء تحرك حسني وواصل التقدم حتى وصل إلى الضفة الشرقية التي احتلتها القوات الفرنسية، فاشتبك مع دورية فرنسية وكان مدفعه سريع الطلقات (600 طلقة في الدقيقة) فظن الفرنسيون أنهم يحاربون قوة كبيرة فطلبوا النجدة، فإذا بقوة من الجنود الفرنسيين تتقدم تجاهه واخذ جواد يقذفهم بالقنابل اليدوية مع نيران مدفعه ودماءه تنزف، حتي سقط مغشيًا عليه، فتقدمت القوات نحوه وهى تظن أن هذا السقوط خدعة، ففوجدت بشاب في الحادية والعشرين من عمره ملقى وسط بركة من الدماء يحتضن مدفعه فنقلوه إلى معسكر الأسرى وسجل بدمائه التي تنزف قصة اعتقاله وتعذيبه يوما بيوم ابتداءا من يوم أسره في 16 نوفمبر 1956.
وكتب على الحائط – بدمائه – عبارات يذكرها التاريخ وسجلتها شبكة المعلومات
“اسمي (جواد). طالب بكلية الحقوق..فوجئت بالغرباء يقذفون أرضي بالقنابل فنهضت لنصرته، وتلبية نداؤه..والحمد لله لقد شفيت غليلي في أعداء البشرية، وأنا الآن سجين وجرحي ينزف بالدماء..أنا هنا في معسكر الأعداء أتحمل أقسى أنواع التعذيب..ولكن يا ترى هل سأعيش؟ هل سأرى مصر حرة مستقلة؟ ليس المهم أن أعيش..المهم أن تنتصر مصر ويهزم الأعداء”
ثم قامت القوات الفرنسية باطلاق الرصاص عليه لتصعد روحه الي بارئها وينال الشهادة…..
هذا هو الجيل الذي تعلم منه جيلي …..كنت اذهب كل يوم الي كلية الحقوق المجاورة لكلية العلوم لكي اطالع صورته في المدخل واقرأ له الفاتحة واتمني مكانته………مصر ملحمة من البطولات ومثل جواد حسني ملايين ….ولن تهون مصر ونحن فيها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: