الأحد , أغسطس 1 2021

خيمة النازحين….قصيده للشاعر عبدالله سرمد الجميل

الثــلــجُ ثــوبُ زفــافِ الأرضِ تــنــسِــجُــهُ

مــغــازلُ الغــيــمِ كــي بــالعــطــرِ تُــغــريــنــي
والحــبُّ للــعــيــنِ أســتــاذٌ يــلــقِّــنُــهــا
أنّ الدمــوعَ مــرايا القــلــبِ تــســقــيــنــي
مــثــلَ النــبــاتِ أنــا مــخــضــوضــرٌ حــلــمــي
ظــلّــي وريــفٌ ولــي هــمــسُ الطــواحــيــنِ
أكــلِّــمُ الزنــبــقَ المــحــمــرَّ عــن وطــنــي
عــنِ الغــروبِ وعــمّــا كــانَ يــشــجــونــي
فــيــضــمــحــلُّ ويــمــســي مــثــلَ نــائــحــةٍ
عــلــى الفــراتِ ويــبــكــي كــالبــراكــيــنِ
وأســمــعُ النــمــلَ يــدعــو ربَّــهُ خَــجِــلاً
يــا ربِّ عــبــدُكَ يــطــغــى كــالفــراعــيــنِ
يــدوسُ بــيــتــي وبــيــتــي لا ســيــاجَ لــهُ
ويُــحــرِقُ العــشــبَ تــحــتــي حَــرْقَ نــيــرونِ
وخــيــمــةٍ نــزحَــتْ فــيــهــا مــديــنــتُــنــا
قــنــديــلُــهــا طــفــلــةٌ فــي لــونِ زيــتــونِ
أديــمَــهــا مــن خــيــوطِ العــشــبِ قــد نــســجَــتْ
كــفُّ الهــوى ونــقــاءٍ كــالأفــانــيــنِ
وســقــفُــهــا نــجــمــةٌ – مــرآةُ قــلــبِــهــمــو
وبــالــحــكــايــا نــســوا بــردَ الكــوانــيــنِ
أســبــابُــهــا مــثــلُ أوتــارِ الكــمــانِ وكــم
فــي بــطــنِ حــوتٍ عــلا صــوتٌ لــذي النــونِ
أوتــادُها كــجــذوعِ النــخــلِ قــد رســخَــتْ
أمّــا الســريــرُ فــمــن وشــيِ البــســاتــيــنِ
وحــيــنَ يُــدفَــنُ أطــفــالٌ تُــغــرِّدُهــم
صــفــصــافــةُ الحــزنِ، تــعــرَى دوحــةُ التــيــنِ
فــي كــلِّ يــومٍ دعــاءٌ ســوفَ يــرفــعُــهُ
أهــلُ المــخــيَّــمِ فــي ظــلــمِ الســلاطــيــنِ
فــالحــربُ عــاهــرةٌ، هــذي عــلامــتُــهــا:
قــتــلُ الرجــالِ وتــدنــيــسُ الفــســاتــيــنِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: