تقارير وتحقيقات

كمال ازنيدر: “حزب العدالة والتنمية لوث سمعة الإسلام السياسي أكثر مما هي ملوثة”

في مداخلة له ضمن برنامج بوليتيكا على راديو الصوت الإسلامي خلال نقاش حول موضوع “التجربة الحكومية للإسلاميين، أية انعكاسات على صورة الإسلام السياسي؟”، أبدى الكاتب الإسلامي المغربي كمال ازنيدر امتعاضه من هذه التجربة وقال بأن “حزب العدالة والتنمية بالمغرب كرس النظرة السوداوية التي كان ينظر بها للإسلاميين وأكد صحة كل الإشاعات التي كانت تروج بشأنهم. هذا الحزب، عوض أن يحسن من صورة الإسلام السياسي، شوهها وأعطى لأعداء هذا التيار فرصا من ذهب ليشيطنوا أتباعه ويقولوا عنهم منافقين، ودجالين ونصابين وتجار دين”.

وذكر الباحث في القضايا الإسلامية بأنه “إبان حملته الإنتخابية، قدم حزب العدالة والتنمية وعودا بالتقليص من عدد الوزراء ونفقات الحكومة وكذا البرلمان. وعد بمحاربة الفساد والمفسدين وتحسين ظروف عيش المواطنين”. ثم أردف متسائلا: “لكن بعد فوزه بالانتخابات التشريعية وترأسه للحكومة، ماذا فعل؟!”.

مجيبا عن هذا السؤال، أفاد بأن “أول انقلاب كان، خروجه علينا بحكومة مشكلة من 39 وزيرا عوض 15 كما وعدنا في برنامجه الانتخابي. ثم بعد هذا فاجأنا بقيامه برفع قيم الميزانية المخصصة للقصر وكذا ميزانية البرلمان التي حطمت كل الأرقام القياسية في عهده، هي ونظيرتها المخصصة لنفقات الحكومة. كما أغدق على القضاة وقادة الجيش وغيرهم من الموظفين السامين بزيادات مهولة في أجورهم، في وقت كان يرفض فيه مطالب النقابات العمالية والمهنية بالزيادة في أجور العمال والموظفين العاديين ويبرر رفضه هذا بالأزمة المالية والاقتصادية التي يتخبط فيها البلد!”.

وأضاف: “أيضا قام بمنح رئيس الحكومة السابق، السيد عبد الإله بنكيران، تقاعدا خياليا، وهو الذي كان يعيب على الحكومات السابقة ما كانت تخصصه لأجور وتقاعدات الوزراء ويدعوها إلى التقشف مذكرا إياها بنهج عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) وقوله : قرقري أو لا تقرقري، والله لا تشبعي حتى يشبع أطفال المسلمين”.

وتابع القول بأن انقلابات حزب العدالة والتنمية لم تتوقف عند هذا الحد، وزاد: “فقد انتظرنا منه محاربة رؤوس الإجرام والفساد الذين نهبوا خيرات هذا البلد واغتنوا بتفقير وتجويع هذا الشعب، فإذا به يفاجئنا وهو يعفوا عنهم ويضع يده في يدهم ويتحدث عنهم وكأنهم ملائكة قدموا من السماء لينقذوا المغرب من التخلف والهلاك!”.

وأردف: “كما فوجئنا به وهو يقوم برفع الدعم عن مجموعة من المواد الأساسية ويتسبب في ارتفاع أسعار هذه المواد ومواد أخرى تدخل في نفقاتها الإنتاجية، الشيء الذي نتج عنه غلاء المعيشة وتدهور مستوى عيش المواطنين. فبفضل الإصلاحات البنكرانية، نسبة الأسر المغربية التي تلجأ للاقتراض أو تغطي مصاريفها بشق الأنفس فاقت 94%”.

وأشار كمال ازنيدر إلى أنه “مما زاد الطين بلة، انفضاح العلاقات المشبوهة واللاشرعية للعديد من قياديي هذا الحزب الذي يدعي التقوى والورع بعد انكشاف أمر الحبيب الشوباني وسمية بنخلدون، عمر بنحماد وفاطمة النجار، محمد يتيم وقصة غرامه مع ممرضة مختصة في التدليك تصغره بالعشرات من السنين، وكذا ظهور أمينة ماء العينين وهي بدون حجاب بشوارع العاصمة الفرنسية باريس”.

وختم مداخلته بالتأكيد على أن “كل هذه الأمور لم تخدم الإسلام السياسي في شيء بل كرست كل الإشاعات السيئة التي كانت تحوم حوله. فحزب العدالة والتنمية، بفضائحه وعدم وفائه بعهوده الانتخابية، لوث سمعة الإسلام السياسي أكثر مما هي ملوثة وأكد أن هذا التيار هو للأسف الشديد مستنقع قذر مليء بالمنافقين والنصابين والدجالين الذين يستغلون الدين وكذا سذاجة المواطنين للوصول للسلطة وجمع أكبر ثروة ممكنة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى