كتاب وشعراء

فَضـَاءُ أَسطُـرِي …شعرمصطفى الحاج حسين

فَضـَاءُ أَسطُـرِي …

شعر : مصطفى الحاج حسين .

أَمشِي

عَلَى أَطـرَافِ صَمتِي

أَعبُرُ دَمعَتِي بِحَذَرٍ

كَي لَا أُوقِظَ النّـارَ ..

وَأَتَسَلَّلُ إِلَى شَاهِقَاتِ أَسئِلَتِي :

– إِلَامَ الجـُّرحُ يَمتَدُّ فِي لُغَتِي ؟!

وَقَصِيدَتِي تُكَلِّلُنِي بِالرَجفَـةِ

وَأَنَا أَتَعَثَّرُ بِفَضِاءِ أَسطُرِي

أَكتُـبُ مَا لَم يُدرِكْـهُ الحُبرُ

وَالوَقتُ يَأكِلُ حَوَافَ أَشرِعَتِي ..

تَسبِقُنِي العُتمَةُ

وَأَنَا أُشعِلُ مَطَرَ الكَلِمَاتِ

يَرتَابُ مِنِّي الدَّربُ

حِينَ يَمتَطِينِي حَنِينِي

أَمشِي

فِي صَحرَاءِ عَطَشِي

يَشرَبُنِي قَيظُ السَّرَابِ

وَيَجُرُّنِي الرَّمـلُ مِن لُهَـاثِي

يَمسِكُنِي دَبَقُ الجهَـاتِ

وَأَنَا أُقَاوِمُ اِنتِظَارِي

وَأَلِجُ فِي مِحرَابِ ظِلِّي

لِيَتَفَيَّأَ بِيَ اِنكِسَارِي

وَتَضحَكُ مِنِّي تِلَالُ الصَّدَى

حِينَ المَدَى يَجثِمُ عَلَى صَرخَتِي

يَا سَمَاءَ الخَاسِرِينَ وَالتَّائِهِينَ

مُدِّي إِلَيَّ هَمَسَاتِ النَّدَى

أَعطِينِي أَذيَالَ الأُفُقِ

زَوِّدِينِي بِجُرعَةِ تَنَفُّسٍ

لِأُجَهِّزَ لِمَوتِي مَا يَستَحِقُّ

مِن جَسَدٍ كَانَ يُقَاوِمُ

فِي دُرُوبِ العَمَـاء .

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى