كتاب وشعراء

لم يبقَ إلّا الرّحيل….شعر محمد عمر روباري

بالدّمـــعِ والـمـنــديلِ والأحـــزانِ
بالقــهــــرِ والآلام والأشـــــــجان

بِـيَدَينِ تلتحـفـانِ عيشــاً بائســاً
أبقى أُلوِّحُ ………يا فؤادَ جَناني

يا بحرُ قلبيَ في رحابـكَ راحـــلٌ
يرجــو السّــعادةَ في مكانٍ ثـاني

قد ســامَهُ في أرضـهِ فقــرٌ و ما
أبقــتْ لهُ الأقحــاطُ من أفــنــانِ

هدمَ الجــواءُ ثـباتَـهُ وســـــرورهُ
وكوى الشّـــتاء ربيــعَهُ بتفـــاني

وتغلَّقـتْ كــلُّ الدّروبِ أمـــامــــهُ
وتعطّـلتْ ناعــــورةُ الإحســـــانِ

ومشــى الوراءُ أمامهُ مســتعلـياً
أينَ السّــبيلُ وشرعةُ الإنســـــانِ

لم يلقَ غيـرَ البحـرِ يخـطـبُ ودَّهُ
يدعــوهُ أقـبلْ ..واركبَـنْ حيـتاني

سافر .فديتكَ. وارتحلْ من ها هنا
إنّ الـرّحـيـلَ ســجيّةُ الجـوعــانِ

ماللـزّمــانِ اليـــومَ قــلَّ ضيــاؤُهُ
رشفَ السّــعودَ وبالـبلاءِ رمـاني

أهدى صغـاري لوعــةً وقســـاوةً
أهدى صغاري ظلمـةَ الحـرمـــانِ

ولأجلهم شــــدّ الفــؤادُ رِحـالَـــهُ
فوقَ العُـبابِ إلى ربــا العُجــمانِ

فلعـلّه في أرضـــهم يلـقـى الذي
لم يلقَـهُ في ســــــــائر العــربانِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى