الخميس , فبراير 25 2021

حصار….قصيده للشاعر نعمه حسن علوان

حصار
…….

لا سقفَ في البلدِ القديمِ
ولاجدار
ملقًى على جسدِ الرصيف
وخطايَ ينهشها الحصار
أطفاليَ انتظروا الصباح
فلاحَ وجهٌ شاحبٌ
يطوي الرياح
صاحتْ بهِ الطرقاتُ
والأبوابُ
والكتبُ القديمة ُ
أنْ تعالْ
نبني بيوتا من رمال
نبني ملاذاتٍ من الحلمِ القديمِ
على تراتيل الخيال
أطفاليَ المئتان ماتوا في حصاراتِ الجنوب
وأنا وعبد الله متكئان فوق الحلمِ
نبني جنة فوق الحروب
يا ابني المدفون في جسد الجروح
كم مرّ عامٌ لم تقم من قبرك المفتوح
مرّ ولن تبوح
اترابك الفقراء
كانوا جائعين
يَذْرُو بلحمهمُ الحصار
وانا بلا سقف هناك ولا جدار
اخفي وراء الصمت اسئلتي
عن البلد القديم
وأمدّ من تحت التراب يديْ إليك
لكي تقيم
فوقي عزاءً للجنوبِ
وللحسين
وللمدينة ترتدي أشلاءَ قتلاها
على مرأًى من النهر الحزين
من خط فوق القبر؛
متنا من سنين
من أول التاريخ متنا
منذ ما هزوا جذوع الجوع
واساقطت يا رطب النخيل
وتعثرت خطواتُ فارسِنا النحيل
لنقوم من احشائنا
نحصي جنود الفتح
هل مروا ترى
كم يا ترى يكفي من الحمقى
لكي يَعْتَدَّ قتلانا
ونبني حائطا فوق السلام المستحيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: