الأحد , أغسطس 1 2021

الرسم بالألوان….قصيده للشاعر جهاد صباهي

هو فنٌ قديمٌ جديدْ

يرسمُ ويلونُ ملامِحَنا
في غرفٍ مقفلةٍ من حديدْ
ملامحٌ لاتشبههُ أَمسَنا .. ولا يومَنا
ولا حُلُماً عشناهُ
واليومَ يُباع في سوقِ النَخَاسةِ والعبيدْ

فنٌ يسمحُ بالرقصِ والغناءْ
بالمدحِ والقدحِ والرثاءْ
يسمحُ بالضحكِ ضمن حدودْ
وبالكلامِ بين سدودْ
وبالحُلُمِ بما هو موجودْ

يتنفسُ الصبرُ الصعداءْ
تزغردُ وترقصُ النساءْ
هو درسٌ كبيرٌ .. كبيرْ
هو جرحٌ عميقٌ .. عميقْ
هو قتلٌ وخرابٌ ودمارْ
وطمسُ معالمَ وآثارْ

هو حزنٌ يحتاجُ لفرحٍ كبيرْ
لتنقشعَ من سمائنا الغيومْ
وتضيءَ في فضائنا النجومْ
وتشرقَ الشمسُ بعد طولِ انتظارْ
وتطهرَ خطايانا مياهُ الأمطارْ

ويعود المفقودْ
والمهاجرُ إلى بلادِ الفِرَنْجَ
بالجنةِ موعودْ
ويبدأ الإعمارْ

يلتقيْ الشهداءُ في السماءْ
أحياءٌ عند ربهم ٌ يرزقونْ
يُراقبوننا ويتساءلونْ
هل ذهبت دماؤنا هباءْ
هل جفت في قعرِ الإناءْ
هل لعقتها الجرذانُ والجراءْ
أما عادَ نبضُ الوطنْ
من جديدْ
يبدأُ التلوينْ
ويضعُ التنوينْ

عنيدٌ .. عنيدٌ .. عنيدْ
الإنسانُ على أرضهِ عنيدْ
يتحدى الكبارَ وهو شهيدْ
ويصنعُ النهارَ وهو شريدْ
يرسمُ بألوانهِ التاريخْ
يطيرُ الى المريخْ
كي يلونَ الأحلامْ
ويفيْ بالوعودْ

ويأتيْ المولودْ
وجهه أبيض مضيء كالأقمارْ
يضحكُ كعريشةِ الياسمينْ
بأرضِ الديارْ

سيصنعُ من بؤسنا
يوماً جديدْ
ويرسمُ من قهرنا
حلماً فريدْ
ويُلونُ بدمائنا
عالماً عنيدْ

عنيدٌ .. عنيدٌ .. عنيدْ
الإنسانُ على أرضهِ عنيدْ
يُلونُ الحُلُمَ وهو شهيدْ
ويصتعُ النهارَ وهو شريدْ
هو فنٌ قديمٌ .. جديدْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: