الأحد , أغسطس 1 2021

ذهول….قصيده للشاعره ربي نظير بطيخ

في الحرْبِ
كلُّ الأشياءِ تبدو غريبةً
الموتُ المجَّانيُّ
و صوتُ الصّفاراتِ الهاربةِ
منْ جنونِ السّاحاتِ
نظراتُ الخوفِ في عيونِ العاشقينَ
و هم يُغافلونَ الموتَ
بقبْلةٍ مسْروقةٍ
تحتَ أدْراجِ المباني الآيلةِ للسُّقوطِ
بعدَ قذيفةٍ أو اثنتينِ أو مائةٍ
تلكَ الأشلاءُ المتناثرةُ على إسفلتِ الشّوارعِ
بقايا البشرِ الذينَ يبحثونَ عن أطرافِهمْ
بينَ الحديدِ و النّارِ
كأنّها لعبةُ بزلٍ جديدة !!
ذلكَ الرّجُلُ المُعتَّقُ
بالمآسي و الحنينِ
و هو يحبو زاحفاً على كومِ الرّكامِ
باحثاً عن خيطِ نورٍ
بينَ حبّاتِ التّرابِ الصّامتةْ
و تلكَ الطّفلةُ لوزيةُ العينينِ
و هي تنْظُرُ للسّماءِ
و قدْ أرسلتْ للأفْق يديها الإثنتينِ
( ستقطفانِ الغيمَ ثمَّ ترجعان )!!!!!!
و أنا
في قلبِ كابوسي
أقلّبُ بعضَ ذاكرتي القديمةِ
و أتكوّرُ على نفسي :
هلْ أنا هنا
أم أنَّ أمراً قد جرى
و نزلْتُ في مجرّةٍ أخرى ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: