الجمعة , أغسطس 6 2021

منزلي في القبر….قصبده للشاعره غاده عزيز

منزلي في القبر
طعنته حتى الجدار الاخير
قاسمني به غراب
وبعض أسمال بالية
سأقول :
ً وداعا ل أسمالي البالية ً
رحت أحصي جثتي
من توابيت أجدادي الماضية
وشاهد دمي لايزور الضحى
يفاجئ العابرين
يرسم صوراً لضوء المدائن
والطهارة والوجوه
تداعب الريح
ما تدعيه الوجوه من حمرة
تفوق غرور الشمس اللاهبة
يلونها الدم مرة
وحمرة التعب مرة
تشبك منديلها… فتقتلني
أستل اشتعال جسدي بالعذاب
أوغل في الغياب
أوغل في الحضور
فأبتلي….
ً أنصب شراعاً في دمي ً
أحنو على الغرباء
أنسج مفردات بلا معاني
فلا خيول ولا صهيل
وحدي أنا
وحدي وهذي المقبرة
لم يكف الهواء في أرجائها المذنبة
الأرض عطشي
والجهات تستبد بالخطيئة
أنا وهذي المقبرة
أنا الذنوب
أنا الخطايا
وحدي والسوط المعلق طعنة
في حدائق مزهرة
الواقفون ما ارتحلوا
الباقون ما وقفوا
ولرب البيت أسرجت الجهات
والملابس الناصعة
والغناء…. خطيئة الصوت
والأشجار شاهدة
هي التي سمعت
قصائد النار في الهمس
حيرى…. متعبة
قد ارتحلت……
فأنا العواصم في وجع المخاض
فهل أشتكي الماً
وقد عرفت قبل أن أعرف
أن الخطو محرم
وإني الخطيئة وقد خبأتها فرحا
والمسافات مثل التورط في الكلام
عبثا أعود للمقابر
كنت متكأة على وجع الديار
و يداً تشدني للقبور
أعانق وجهي المخفي مرات
ومرات ألصقه على الجدار
فلم ألوم الكلام
إن هو أسرف في الملام…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: