الجمعة , مارس 5 2021

إسرائيل تعتقل الفلسطينيين بناءً على محتويات هواتفهم

 

تشهد الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس انتهاكات كبيرة من قبل القوات والسلطات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين فيما يختص بشؤون الاعتقال والتوقيف ومحاكمة الأطفال، خاصة بعد اندلاع ما يصطلح عليه بـ”انتفاضة القدس”.

وجاءت “انتفاضة القدس” في مطلع أكتوبر/تشرين أول من عام 2015 احتجاجاً على الخطط الاسرائيلية الساعية لتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً بين الفلسطينيين والاسرائيليين ولا زالت مستمرة حتى اليوم. 

وفي الآونة الأخيرة تقوم القوات الاسرائيلية بتوقيف الفلسطينيين والعبث بمحتويات هواتفهم الخلوية الخاصة، وتوقفيهم واعتقالهم والتنكيل بهم بناءً على ما تحتوي هذه الهواتف دون أي رادع. 

سمير زقوت مسؤول البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان أكد أن “اعتقال المواطنين بناءً على محتويات هواتفهم ينتهك أبسط معايير حقوق الانسان”، مشيراً إلى أن الهاتف المحمول يشكل خصوصية مطلقة بالنسبة لصاحبه لا يجوز العبث فيه أو الاطلاع على محتوياته دون إذن من الجهات المختصة، شأنه شأن محتويات المنزل.

وأشار زقوت إلى أن القوات الاسرائيلية تقوم باعتقال الأشخاص بناءً على ما يكتبون تجاه مجريات الأحداث بالضفة والقدس أي على خلفية حرية رأي وتعبير، مضيفاً “من البديهي أن يكون الفلسطيني معادياً في رأيه لسلطة الاحتلال التي تحتل أرضه وله وأن يكون رأيه نقدياً لها وهذا موقف له مطلق الحرية فيه”.

وشدد على أن حرية الرأي والتعبير حق أصيل حفظه ميثاق الأمم المتحدة وإعلان حق الشعوب المستعمرة في التحرر، متسائلاً “كيف لسلطة احتلال أن تعاقب الضحية على رفضه بأن يكون ضحية، وتستهجن عليه أن يناهضها أو يعارضها؟”.

وأضاف: “أنت لا تعاقب الناس على آرائهم بقدر ما تعاقبهم على مخالفة القانون،  وكل النضالات الفلسطينية خاصة الطابع السلمي في “انتفاضة القدس” الحالية هي حق مشروع لمناهضة الاحتلال والوصول إلى الحرية والاستقلال”.

واعتبر زقوت أن كبح جماح السلطات الاسرائيلية لا يمكن أن يكون إلى بالاستعانة بالمجتمع الدولي، مؤكداً على الدور الهام الذي يلعبه النشطاء الحقوقيين ونشطاء حملات المقاطعة لإسرائيل حول العالم في فضح الجرائم الاسرائيلية وتشكيل رأي عام دولي ضاغط على الحكومات الغربية من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على حقوقه.

من جهته قال الشاب المقدسي الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه خشية من الملاحقة الاسرائيلية، إنه تعرض للتوقيف والمضايقات من قبل القوات الاسرائيلية التي تقوم بتفتيشهم ذاتياً والعبث بمحتويات هواتفهم رغماً عنهم.

وأشار الشاب في حديث لـ”سبوتنيك”، أن “الحواجز الاسرائيلية المنتشرة في جميع أنحاء القدس تتم عليها كافة الانتهاكات الاسرائيلية يومياً من شتائم وتفتيش وضرب واعتقال وتوجيه اتهامات باطلة”.

وأضاف، “تعرضت للاعتقال أكثر من مرة دون أسباب واضحة، وكان الجنود يعتدون عليّ بالضرب في كثير من الأحيان، وفي آخر مرة قاموا بتفتيش هاتفي المحمول ووجدوا بعض الصور والتغريدات المناهضة للاحتلال فقاموا بتوقيفي والاعتداء علي وتحويلي إلى مركز تحقيق، وقضيت مدة شهر في السجون الاسرائيلية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: