الخميس , مارس 4 2021

خريف الطبول …قصيده للشاعر قاسم الذيب

خريف الطبول …
………………..
أحبُ ترتيل النص
وأنزاله كما هو بلا رتوش
حتى حركات التنوين بالرغم من أهميتها القصوى
إلا أنني أنتظر
لعل المعنى يتغبر باللحظة التي أريد أن أرسمكِ
فتكون معاني أكثر واقعية ..
.
لا أجرأ على فتح دفاتري
إلا أنني وأنا أقلب أيامي
عثرتُ بالسطر الثامن عشر من عمري
فكنتُ إذا ما إستمعت لهديل الوسادة
غاب الوعي عني ..
.
إلا الذكرى
وصدر أمي الحنون
وكل أتراب الصبا
حتى البستان ومفقاص الطيور الصدأ الذي اصطادني ،
تصببت حنيناً وأغنيات
مترقباً
حلول مواسم الصيف
خالي الوفاض من كل ما رسمته
على زبد الرمل وذهبتُ جفاء ..
.
حلمي اليوم لا يتعدى ارنبة انفي
إلا إذا كانت هناك قدرة لي
على صناعة رؤيتك من بعيد
فأكون ” كعازف الكروديون “
الراقصة على أطراف أصابعها تهزأ بالجمهور
وأنا ينتاب أصابعي وجع اللحن ..
.
كانت أمي ملكة البيت ، وأبي حطاب
ومن غير رؤيتكِ
أحس أن أبي وكل أشجار الغابة
ذهبوا لأستقبال خريف الطبول
وإسطوانات الحرب المشروخة ..
.
على أيّ حال
إذا أردتي أن أراكِ
وأنا في السطر الثامن عشر من عمري
ما عليكِ أن ترسمي على شفتيكِ
إغنيتي الأثيرة
وآخر قصائدي
وأنا على أعتاب السطر الستين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: