الثلاثاء , مارس 2 2021

وايضاً وايضاً الجزائر….نص أدبي للكاتبه سلوي البنا

وايضاً وايضاً الجزائر
لا ادري لم تحضرني هذه المدينة الرائعة الجمال
بقوة هذه الأيام
ثمة مفارقة عجيبة لا تزال في ذاكرتي معلقة بلا
جواب
وفي ذلك الفندق الساحر الجمال ايضا
والذي يرتمي بإغراء في حضن البحر
اعتدت ان اقفز كل صباح الدرجات العريضة وصولا الى المقهى
حيث ينتظرني فنجان القهوة كالعادة
كما اعتدت ان تستوقفني تلك العاملة الدائمة العبوس والتي تنظف الدرج في نفس التوقيت فأشعر بالحرج الشديد
ولأعبر لها عن أسفي وتعاطفي ارسم على وجهي ابتسامة عريضة
وانا اقول لها بتلقائية وبساطة ” يعطيكي العافية مدام”
تتوقف عن مسح الدرج وتتاملني بمزيد من العبوس ولا تجيب
أتابع نزول الدرج وانا في قمة الإحباط والحزن
الى ان لفت شرودي احد الاصدقاء فرويت له الحكاية والتي جعلته يستغرق
في الضحك قبل ان يوضح لي السبب
والذي يكمن في اختلاف المعنى وكأنني في عبارتي أدعو عليها لا لها
وكان انني في صباح اليوم التالي قفزت الدرجات وكأنني أطير في الهواء
ووقفت إمامها وابتسمت وألقيت تحية الصباح
تركت الفوطة من يديها وتاملتني بملامح جادة اربكتني لكنها سرعان ما اغتصبت
ابتسامة سريعة التمعت بها عيناها وهي تقول بعربية فصحى “انت امرأة تملك السر”
ولأنني خفت ان اغضبها وانا التي بالكاد حصلت على إرضائها اكتفيت بالابتسامة ردا دون ان اطلب منها شرحا او تفسيرا لتلك الجملة
ومع فنجان القهوة وتلك القصاصة الصغيرة من الورق التي تحمل لي كل يوم عبارة غزل جديدة أقنعت نفسي انها ربما هي أرادت ان تقول لي انني جميلة
ولكن تعبير وجهها لم يعكس لي ذلك الامر الذي بقي لغزا لي حتى اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: