الخميس , مارس 4 2021

في الحقيقة …قصيده للشاعره دينا المصري

في الحقيقة ..
تلك المشاعر الجميلة
الأحاسيس الصافية الوردية
تلك التي تُجمّلُ الشاطئ
فضية – كمدّ البحر – لامعة
تغسل الحزن عند انحسارها
عبثاً تنزفها أصابعٍ مبتورة
هي في الحقيقة قطرات دم .،

إمرأة شرسة
لا قلبٌ لي : لقد إلتهمته ..
نعم إلتهمته بعدما
عبث به العشق ،
بات لا يصلُح إلا للقضم ..

إمرأة حسناء
مصيبةٌ قاسية
لعنة على النفوس
عينيها ناريتين مضيئتين
و نظرةٍ كسهامٍ مسنونة
تخترق رأسك، تصيبك بقوة
كشهب لاهب من سماءٍ بعيدة ..

إمرأة خبيثة
أنظر كيف تبتسم بصمت
كأبي هَول غامض !
إبتسامة من حَجَر
تحملُ ألف تعبير ..
حذار التعمُق فيها
حتماً ستقودك إلى الجنون ..

إمرأة سَاحرة
لن تَسلَمْ ابداً
هي لا تبذلُ جهداً مطلقاً
لسَحرِ حواسك الخمس
إن أرادت :
عقدتُك حجاباً على صدرها
سكنت صدرك ، تحكمت بالنبض ..

إمرأة قوية
تُسيطرُ على الرُّؤى
تقتحم مجالك الأزرق
مثلما تحتلُ قطرات المطر
سماءً صافية هادئة
لا تحلمُ بالاسترخاء
هي الانعكاسات القزحية
لكل ألوان الأحلام يقظةً و منام ..

إمرأه مزاجية
تتحكم بمؤشرات الحسّ
تحكمك بتقلُبها و الجنون
فتنقلك من قطب الوحدة الشمالي
إلى براري العشق الاستوائية الخصبة
لتقذف بقلبك ذات احتراق
إلى قطب الفُقد و الألم الجنوبي…

في الحقيقة
تلك هي الحقيقة ..
كررتها مراراً
صدقوني

إنها مزاجية جداً
مُتقلبة جداً ، مجنونة جداً
شرسة و قاسية و مخيفة
جدا جدا .. صدقوني
هي كذبة
يحاول الجميع تصديقُها .،

فلا تُصدقوني ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: