السبت , أكتوبر 31 2020

أشرف الهندي يكتب …..كلينتون الأنثى .. وترامب الأحمق .. وفيلم هوليووود الرئاسي !

ترى ، هل هناك ثمة فارق يمكن ذكره بالنسبة لنا كعرب ، أن يكون الرئيس الأمريكى القادم فى نوفمبر من العام الحالي .. بكعب عالى وصوت ناعم وسم زعاف .. أم بدون هذا الكعب وفى هيئة رجل خشن صلف أحمق فى ثوب مليونير ، ولكنه لايحمل سما فى أنيابه بل و يخشون أن يحملوه سما فيعلن فى لحظة عصبية عصيبة عن ذلك ؟! فيكون مساوئه ومضاره مروعة ؟!
إذا جاز لأى عاقل فينا أن يختار فانه سيختار دونالد ترامب بلاتردد !! .. لماذا ؟!
لأنه باختصار رجل “ملوش فى السياسة ” الكريهة على الطريقة الأمريكة ولم يمارسها فى الدهاليز المظلمة ولم يتعامل بمكر ودهاء يذكر خلال خبراته العملية .. ولكنه رجل يميل إلى الكسب والإمتلاك بأسلوب القنص والإنتهازية والتدبير بأسلوب المافيا وسلاحه المال والصفقة والقوة أكثر من براعة التدبير والتخطيط وبلوغ النتائج بسلاسة ونعومة وبأيادى أصحابها .. وطابور عمرو طويل ومنتظم ومنتظر ولكن فقط يحتاج لصبر وتريث لايقوى عليه ترامب !
ومن ثم فهو غير مؤهل شكلا مضمونا فى التعبير عن سياسة بلاده الخبيثة .. بل إنه ببساطة سيفضحها ولن يسترها لأنه بطبيعته مندفع حد الحماقة !
سياسة أمريكا تجاه العرب والشرق الاوسط عموما كما هو معلوم ومشاهد للعيان وبصورة أكثر وضوحا بل وافتضاحا منذ خمس سنوات قائمة على التدمير والتخريب والتقسيم والتفتيت وإشعال الحرائق والحروب لمصلحة مصانع سلاحها وشركاتها وايضا سياسيا لصالح إسرائيل التى تجرى مسألة حمايتها وأمنها على لسان أي رئيس أمريكي منذ إعلانها شوكة فى خاصرتنا علم 48 ويتم ذلك بماكينة دعاية إعلامية مفرطة قبل واثناء وبعد اى إنتخابات أمريكية ..
وإسرائيل ليست أمريكا كما يحلو لبعض المحللين نعتها فيتم تبسيط الحقائق والإخلال بها .. والاصوب من وجهة نظري أن ننظر لاسرائيل باعتبارها قبضة أمريكا ومخلبها ووجها القذر وقناعها الأكثر وقاحة ووضاعة فى التهديد والترويع لمحيطها ومن يمسها بسوء .. وهو ماتعف أمريكا عن الظهور به باسمها باعتبارها فى المحيط الدولى الأرحب دولة ذات قيم عادلة .. وهى تدرك اكثر من غيرها أنها فى الحقيقة عديمة هذه القيم .. والاصوب أن نقول : أنها دولة ذرات مصالح وبلا مبادئ وبامتياز !
نعود إلى كلينتون ( الأنثى ) لنجدها متناغمة مع سياسة بلدها وبوسطجى أمين لها وتنفذ تعليمات الغرف المغلقة بثبات إنفعالي يفتقده منافسها بل إنه لايعرفه ولم يختبره فى معترك السياسة فكيف سينهض بتبعاته ؟!
كلينتون الأنثى .. تعرف جيدا متى وكيف تنحنى أمام العواصف والأعاصير حتى تمر .. ثم إنها تعرف يقينا من أين تؤكل الكتف فقد تم تربيتها سياسيا على ذلك .. وتعرف جيدا كيف تستخدم سلاح التصريحات .. وإلام ترمي .. وتترقب على إثرها نتائج محددة ومعينة أي بعينها !
أما ترامب فهو عنوان سخى للمليونير المندفع الذى يتصور أنه يستطيع أن يمتلك أي شيئ بماله وبمايملك أن يقايض عليه .. وتلقى هذه النظرة سواء الشفافة أو الداكنة بظلالها على تصرفاته وسلوكه وبالطبع قراراته ، وكل خبراته العملية الحقيقية تتركز فى حيزهذا القالب الجامد الذى لايمكنه تطويعه حاليا تحت بند ( صناعة الرؤساء ) كما يفعل الامريكان تحديدا فى هذا المجال !! فالأمريكان لم يرغبوا فى الحقيقة تصنيعه .. وإنما حضورا إعلاميا شهيا لإخراج فيلم إنتخابي ناجح على مستوى الرئاسة !
.. قد يقول قائل : أن الرئيس الأمريكى فى العادة مجرد واجهة وأحيانا أراجوز تحركه خيوط غير مرئية لإدارة خفية غير معلنىة تدير مصالح الولايات من وراء ستار .. ونقول : إن مانقصده فى حديثنا هو الهامش المتروك للرئيس : موهبته السياسية ، براعته ، لباقته , حسن رؤيته وتنقله الناعم بين تصرفه الدبلوماسي أحيانا أو الحاسم والحازم أحيانا حسب مقتضيات الظروف
ولكل ذلك أرى : أن الرئيس الأمريكي القادم هو كلينتون بكعب عالى ! لتكون أول امرأة أمريكية تتولى هذا المنصب !
وذلك لأن الإدارة الامريكية قررت أن تحجز المقعد الساخن هذه المرة لامرأة وهى تجهزها للقيام بهذا الدور منذ ثمان سنوات ، ومانراه منذ شهور من أحداث وتصريحات صاخبة لترامب ماهى إلا إمتدادا لأحداث فيلم الإنتخابات على طريقة هوليوود التى تكررها كل اربع سنوات بوجوه واقنعة واسئلة وصدى مختلف فقط ليس إلا ..
تماما مثلما قرروا عام 2008 أن يكون الرئيس آنذاك من ذوى البشرة السمراء لمغازلة اصحابها هناك وترضيتهم .. كانوا قد اختاروا فى البدء كولن باول وزير الخارجية الأسبق صاحب التاريخ العسكري المتميز .. ولكن تم إحراقه عندما ورطته مخابرات بلده فى الإعلان الشهير بالصور والكروكي عن إمتلاك العراق لأسلحة دمار شامل .. وهو ماثبت سريعا أنه محض اكاذيب فلم يحتمل الرجل فقال وكال وهاج وماج وكتب مذكراته دون إرادة وتوجيه المخابرات فتم إزاحته لأنهم علموا انه لن يكون رئيسا طيعا إمعة كما أصبح أوباما .. وهو دور لايناسب فى الحقيقة شخصية ترامب المندفعة والخارجة عن السيطرة .. ولكنها أقرب بكثير من شخصية هيلارى ، وإن بدت فى العلن بمظهر المرأة الحديدية ــ وماهى كذلك ــ ولكن الإدارة التى تعمل وفق مصالح واستراتيجيات ربما لايعلمها الرئيس تبحث دوما عن الشخصية اللينة الطرية التى يسهل تشكيلها وتطويعها حد أن تكون إمعة يسهل تحريكها بلا إزعاج وهى على مقعد الرئاسة .. فليس هذا هو المهم للادارة .. ولكن الأهم هو المصالح الأمريكية بالدرجة الاولى !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: