السبت , أكتوبر 31 2020

اطراف مفقودة……قصيده للشاعر محمد حمودة

انبلاج النهار على اصبعين الفراق، 

ورحمة تنزل في صحراء 

على عظم كائن متوفي فيموت، أشواق هدرت في غسل القلب 
على ثلاث أصابع مقضومة تآكلت في عوالم الحب الحديث.
أسوار وناطحات يسكنها خوفٌ في السحاب
ورداء بلون الشمس تنقعني 
في ظلام المهجع المشرق ظلاماً.
وأنا ألمتني 
أنا هزمتني
أصفعُ روحي بالحياه علني أجيء بنفسي من الغياب، 
في مطاردات سباق بلا أطراف
بلا عجلات… يكثر به العجاف ويسكن الموت في صدري، 
ويُبدل المتن بالوهن
ويشيب في ملحمة شُيعت بها.
أنا أرى نفسي 
نازحاً، 
مهاجراً، 
وربما مسافراً في عجف ما تعقدهُ الحياة في فصولي.
في الغيب 
أنا أرسل جسدي معلقاً على عود ثقاب، 
أصفعه بألف حبل 
واشطره بشعلة ناقصة تُكملها أطرافي.
أراني بلا أحرف تأكلني 
ولا كتاب يرفعني، ولا روح تسعف همودي.
كأني أراني في المرآة، ليُثير فضولي، 
ويجعلني أتحسس على وجهي
المصاب بالغياب.
لم أكن يوماً أشاهد القلم على التلفاز 
لأرسم روحي من بعد نزاع
ولم أكن طبيب ل
أداوي جرح جعل قلبي ملتوي.
لا أعلم; الذاكرة عمياء لا تعرف الحب من الكره 
ولا الحياة في الحياة 
ولا الموت في الحياة، 
أنا في غيب من أمري، 
في سوط يتراقص بعذابي، 
في كتلة قطبية تغزو رئتي، 
كل ما أعرفه أني مت قبل ولادتي
قبل المخاض… 
وإني تعلمت المشي على أطراف مفقودة
بدافع البحث عن نفسي، وقد مات البحث على إصبعين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: