الإثنين , نوفمبر 30 2020

ياأليف الروح ……قصيده للشاعر محمد حلبي

ياأليف الروح من هاء يمارس النغم العظيم ..
يا ايها الهاء المخاتل بين اوردتي …
يا من يمارس الرئة المرجفة بي…
هائك تفتت الاشياء امامها …
ترضع الكون حليب الطفولة والبلوغ …
تراك ستعرف لامي التي تتدلى تسبح بحمدك ..
تراك ستعرف دالى التي تنكسر ركوعا ..
انا يا ملاذي الاخير اقطع مرساتي واهوي لربي وحيدا ..
انفرد بذاته مرة تلو الاخرى ..
تلك الباء بيننا تنبسط مشتركة بيننا ..
وتلك اللام كذلك ..
وتائك المربوطة قيدي الابدي اللذيذ ..
مجموعة من الاورطة والاوردة..
تخلخل انزيمات الوجود بيننا ..
ترى كيف الله شاء ذلك ..؟
كيف سيتمم الامر بيننا …؟
كلانا بضاعته التي اذهلته ..
كلانا ادهش مقلتيه ..
امس كنت شريد القبر ..
مارست الموت للحظات ..
كيف ارحل دونك ؟؟
ثم هي الحقائق تتوالى :
انت لست وحدك ..
أنت لست وحدك ..
ويقال ان الروح آخر ما تترك من الجسد العين ..
وأنا ارقد هناك…
أسافر معك …
وارى الملكين يسألانك ونضحك كلانا منهما …
احمقين ما عرفانا ..
تسألهما من ربكما ؟
يهربان من وحدتنا …
يتركانا لأورامنا ..
لقبابنا ..
لطربنا الذي لا ينتهي ..
يتركانا خاويين منا…
ما عرفا ان الشعر لا يقاس بمسطرة…
بل بنزف وريد وهتك شريان 
ما نزفا مثلنا ذات يوم ايتها المقدسة ..
منذ بضعة اقمار عرفت ذلك المقدس ..
تذوقت ايمانه وهذيانه ..
دخلت في تركيبته ..
وتهت في مسام خلقه …
ذبت هناك وذاب ..
……………
تولد ذلك الانفجار الكوني الاول عنا ..
تكونت تلك المستنقعات الراكدة …
وتلك القباب الموحلة بالنشوة ..
صارت تمر الفصول بنا لتغيير
نواميس ذلك الخلق الفريد…
أنت على مقربة مني دوما ..
أنت قوة تراهق تحت إبطي ..
تمسك ترقوتي وتتأرجح ..
تغني غناء عثماني مرتجف ..
ببحة معتقة:
هاؤك تفتت الأشياء…
تغريدة الصباح
وأنت تكتب
في إثم او في معصية 
وتبكي هناك 
تصيخ بسمعك لعل شهاب نبوة سيظهر 
لعل رحمة رب وهِبة آلهة
تقع بحجرك 
أهي معصية أن تحن لأرضك ؟
كل شيء تراب مسنون 
يا لعشق هذا التراب ..
ترنيمة كل الفصول 
تميمة كل البغايا 
وتبغ معطر برائحة أنثى …
تنام وهي تكلمك ..
……………………
وانت تصحو على قهوتها الرائقة 
أهي معصية وإثم؟
أن تتوسم الخير من سراب لا تعرفه؟
توقعت ذلك الوشم 
فأتى مرتين هنا وهناك 
ان تتحسس الوفاء 
يكفيك حلم مترع بالاماني 
وبقية شعر لفوضى متخمة 
ازرق مغشى
بأخصر الجنون حين الخصب 
في إفتراض يجعلك تعانقه 
وتتلذذ في ملمسه
تقف حارسا على بابه
كما وحوش الطواغيت 
ذئبا يعوي 
بمنتصف ليل :
اني هنا لكل مبارزة 
ثم لا شيء !
إنك على جادة الصواب افق
فثمة انبياء حولك
كثيرون ينتظرون وحيك…
كله من الشرق قادم ..
حروب ضروس وقتل وثمة حطام
وحده الجنوب يُسكِرُ عينيك بي
اين ستذهب وسط هذا المطر الملح ؟
لا مقارنة بين نبيذهم ونبيذنا ..
هم لا يسكرون …
فنحن جبابرة العربدة …
أشرع ذراعيك للخدر الآن 
فأنا اكتب منذ ساعات 
في فراغك الذي يستعذب روحي بك 
اشم التراب لاحلم بك ازرق اخضر لا فرق ..
هو انت انت .
………………
ترضع الكون حليب الطفولة والبلوغ…
توقف النبض وابيضت خصلات الليل أمام صلاتك يا كافر….
كيف تهرب الملائكة من جسدك ..
تتركك متلاطما في غربتك الكافرة ..
تهذي بوطنك ورياش اجنحتها …
لماذا تركتك …
لماذا تركت لها السماء تخاتلك بها ..
تلاعب روحك..
ايها الغبي ..
ايها الغبي ..
هي لك ..
انت من اخترعت ذاتك لرضى ريشة بالصدر …
تراك ستفهم شبق الملائكة ..
تراك ستعرف كيف تحيل المخالب الى شفاه ؟
تذكر تلك السكين عند سرة الفؤاد …
تذكر تلك التقلصات وهي تنفث جوعك الاسود ؟ 
أيها الجوع انصت لعصبي …
أيها الجوع انا منك وانت مني …
أيها الجوع بقاع الغربة حمراء قانية ..
ثائرة مارقة كافرة ..
فما يشبعك وما يشبعها …
كيف لك ان تموسق بين فراشة رشيقة وارنب غبي ؟
تراك ستفقه ذلك النغم ؟
تراك ستعرف لهات حلقك مسيرها …
إنك اليوم تلك الطلقة المسترخية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: