الثلاثاء , ديسمبر 1 2020

يهلُّ عليك……قصيده للشاعر مسعد محمد أحمد

يهلُّ عليك
وسنبلات القمح تنفرط من جبينه على جلبابه الأبيض،
يباغتك بضحكته
التي تذكرك بالفخاخ التي كنت تنصبها صغيراً،
ولم تفلح أبداً فى صيد عصفورةٍ شاردةٍ.

تبتسم حين يحاول أن يبدو ماكراً
وهو يغمز بعينه اليسرى 
وتراودك فكرة أنَّ حسابات الربح والخسارة
لا ينبغي أن تؤجل حتى نهاية الميزانية.
تلمح طاووساً يقف على عمامته ،يتلفَّت حوله 
وهو يحدثك عن جرام (الزئبق الأحمر) الذي بحوزته،
وكيف يتصارع عليه السَّحرة من أصقاع الأرض،
حينها تتبخر من رأسك كلُّ كلمات (ماركس )عن رأس المال
وتشعر أنَّ مفردة (الثروة) مخاتلةٌ تماماً
وأنَّ إبرة (الكورتيزون) التي اشتراها 
تسهم بفعاليةٍ في ضبط نظرية( العدالة الإجتماعية)،
ويبدو الشحوب الذي يغطي البلاطات تحت قدميك ليس طارئاً.
يلتفت إليك وهو يهمُّ بالخروج
فتلمح خيوط العرق على ظهره كخِلجانٍ جافةٍ،
وحين يهمس : صفقةٌ واحدة يا صديقيٌ تغير مجرى النهر
تشعر أنَّك تسقط في هوَّةٍ عميقةٍ 
ولا حبال تتعلق بها
سوى ضحكته التي تشبه الفخاخ الخائبة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: