الأربعاء , أكتوبر 28 2020

نهاد عبد تكتب …..الناس في امريكا لم تعد تهتم للاخلاق قدر اهتمامها للفلوس ..

في لقاء على مائدة طعام جمعني باستاذة جامعية امريكية تربطني بها علاقة صداقة ، وددتُ ان اسألها عن سبب انتخابها للسيد دونالد ترامب فقد شاهدت صورها على جدارها في الفيس بوك وهي ترفع صورته مؤيدة وبفرح غامر ..لم أقل لها انني رايت صورتها كي لا احرجها وهي في بيتي ولكني استفسرت عن سر فوزه الشاسع في مدينتي وان كل مناصريه من ذوي العيون الزرقاء …إجابت بأنه سيحل كل مشاكل اميركا الاقتصادية لانه تاجر غني فقطعا انه إقتصادي عبقري ، رغم ان ما يبدو عليه انه ابله ومعتوه حيث ان من يظهر العنصرية علنا في اكبر دولة حاربت العنصرية وتمارس الديمقراطية وتحاول تصديرها لا يبدو لي الا انه لا يتحكم باعصابه .(هذا كلامي )

قالت الاستاذة انها لا تعتقد انه سيحارب المسلمين لكنه استخدم هذا الاسلوب مجرد للفوز فقط.فاستغربتُ بشدة وقلت لها وكيف تنتخبين رجلا كاذبا وافاقا من البداية ؟ قالت لا يهمني ذلك بل يهمني انه سيحل مشاكل الاقتصاد الامريكي .لم يبدو على وجهها الخجل مني وهي تؤيد من يكرهني ويريد ابادتي .بينما لم افصح انا قبل سنوات عن اسم الرجل الذي انتخبته للفوز في البرلمان العراقي وقد انكرت انني شاركت بالانتخاب .خوفا من زعل اصدقائي واهلي عليّ وصفةً نحملها للاسف ولا نجيد التخلي عنها وهي مجاملة الآخرين على حساب ذواتنا .رغم ان يدها في ماعوني لكنها علنا وبصراحة تقول لي انها تؤيد من يعادي ديني …لم أصدق إدعائها بأنها تعتقد انه سوف لن ينفذ وعوده بمنع المسلمين من اميركا ،وتصورت ُ انها نوع بسيط من مسح ماء الوجه ، لكني اليوم سمعتُ ان ترامب قد فقد فعلا نسبة من الاصوات المؤيدة له حينما صرح تصريحا معاديا لعائلة المسلم الذي قتل في حرب امريكا ضد العراق .اذن استنتجت ُ انها محقّة في تصورها وأن كثير من مؤيديه لم يلتفتوا لاخلاقه السيئة وتصريحاته الفجة قدر سعادتهم بإمكانية دعم اقتصادهم المتعب ..
الناس في امريكا لم تعد تهتم للاخلاق قدر اهتمامها للفلوس ..
يؤيدون الغني السئ الصيت على السياسي المثقف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: