الإثنين , أكتوبر 26 2020

دبقُ الذكرياتِ : مُتبلٌ بالندم ……قصيده للشاعر علي البهادلي

أنفضُ رأسي – أنفضُ رأسي : 

غُبارُ الذكرياتِ يملأ المكان، 

قُبلة ٌهُناك .. .. قهقهة ٌهُنا 
.. .. شَعرَة ٌ، نسيت عنوانها .. .. .. هيكلٌ عظميٌ صغير
لزهرة ٍ ما،
عِند فحص ِعينة ٍ
مِن حِمضه النووي 
تبينُ أنه يعودُ لبنفسجة ٍعجوز
انتحرت بسبب صدمة ٍعاطفية !

أغسلُ نفسي 
مِن الغُبارالمتبقي 
بدمِ الماضي القريب 
وخاصرةُ الحاضر : يتشكَلُ قالبٌ مِن الدبق 
أتململُ داخلهُ كدودة ِقز ٍ .
أخرجُ عارياً مِن كُلِ مسؤولية ٍ
فرضتها قذارةُ الواقع .

تخرجُ مِن بطن القالب ِ
أفواجٌ مِن دود ٍسمين ٍ، لينٌ، أصفرٌ
مُلطخٌ بالبُني، يكادُ ينفجر.
أصواتُ قهقهاتِها : دويُ مدافع ٍ
وانهياراتُ مبان ٍ وأبراج ٍ
أو رُبما – انهياراتُ إنسان !
لا أعرفُ 
القهقهاتُ دَبِقَة ٌ
تختلِطُ ببعضِها – مُستَنِدَة ً في ذَلِكَ
على دساتير ٍ واتفاقات ٍ صدِئة .

ملامحُ الماضي حين تختلِطُ بمزاج ِ 
اللحظة ِ مع تتبيلة ٍ مِن
ندمٍ وحسرة وبعضُ عصارة ٍ مِن العجز ِ
تُشكِلُ عجينة ًأقرب إلى السيولة ِ
منها إلى المستقبل !
أصبُها على رأسي – تُغطيني
حتى أخمصُ اللعنة .

تهبُ الريح 
تعوي الريح ..

.. بصوت ٍ يشبهُ صوتَ ثعلبٍ أجرب .
رويداً رويداً – يتيبَسُ القالب :
أتململُ ككائن ٍيشبهُ دودةَ القز ِ
يعوي بصوت ٍكصوتِ ثعلبٍ أجرب .
أخرجُ عارياً مِن كُل ِ رؤيا !
مِن قالب ٍ 
يشبهُ القالب الأول .

كان الفارقُ البسيط – الكارثي 
بينهما، أن هذا الأخير : 
مختومٌ بصلاحية ٍ 
إلى آجل ٍ غيرُ مسمى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: