الجمعة , سبتمبر 18 2020

د. حاتم زهران يكتب… لو كل واحد فى البلد دى يخليه فى حاله كان زمانها إتعدلت

اليوم وعلى الصبح، الساعة التاسعة صباحا، ودرجة الحرارة ٨ مئوية بمؤشر العربية، والطريق إتجاه واحد فى إحدى شارع المعادى الضيقة، وبيه محترم كبير فى السن، راكب عربية مرسيدس فارهة، وماشى فى الإتجاه المعاكس، فقلت له \”الشارع حضرتك إتجاه واحد\”، فرد على ببرود شديد جداً وقال لى \”لو كل واحد فى البلد دى يخليه فى حاله كان زمانها إتعدلت\”، فهالنى الرد، ولم تسعفنى بديهتى بالرد عليه، ولكن وجدت نفسى فجأة أغلق زجاج العربية وفرامل اليد، وأنزع المفتاح، وأنزل وأغلق الأبواب، وأذهب إلى القهوة الصغيرةالمقابلة للرصيف المجاور للسيارة، وأسحب كرسى على الرصيف، وأنادى القهوجى، وأطلب واحد سحلب بالمكسرات وصلحه، فجاءنى البيه المحترم من سيارته مهرولا وقائلا \”ماذا تفعل، لقد قفلت الطريق، والعربيات واقفة تزمر\”، فرديت عليه ببرود شديد جدا جدا قائلا له \”لو كل واحد فى البلد دى يخليه فى حاله كان زمنها إتعدلت\”، فأدرك الرد، ونزل الناس من سيارتهم، ومنهم من يقول \”يا بيه إرجع بظهرك للخلف ومشى الشارع\”، ومنهم من يقول لى \”خليه يعدى ونخلص منه بقى\”، فسحبت موبيلى من جيبى، وبصوت مرتفع قلت لهم جميعا \”أنا حاتصل بالبوليس ويجى يدى كل واحد حقه\”، فجرى البيه المحترم لسيارته الفارهة، ورجع للخلف، ورجع الناس لسيارتهم، وإضطررت أن أقوم لكى يسير الطريق، وللأسف وبكل أسف، حاسبت القهوجى على السحلب اللى بالمكسرات، دون أن أحتسى منه رشفة واحدة، الله يسامح البيه بقى، خاف وجرى بسرعة، قبل ما أشرب السحلب !! 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: