الأحد , أكتوبر 25 2020

خالد طاهر يكتب ….شاهد علي وقائع صحافة

سقتني الاقدار أن أكون ملحقا إعلاميا مؤقتا ومتطوعا لسفارتنا المصرية في رواندا ، كان الرئيس السيسي سيحضر للقمة الافريقية في رواندا ، وكأي مصري تنتابه الوطنية  ويتقمص الحالة الوطنية مع زيارة رئيس بلده للخارج في مهمة وطنية وفي ظروف حرجة غاب فيها الدور المصري عن قارته في عصر مبارك الممتد ،و تحاول فيها إسرائيل التسلل بعنف لعمق مصر الاستراتيجي وأمنها القومي داخل القارة الافريقية ، ، كان مؤتمر إتحاد الدول الافريقية في دورته 27في كيجالي يبزر أهميته بوضوح لمصر بعد حدث زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني التاريخية لاربعة دول أفريقية كانت بدايتها أوغندا التي هرول له فيها رؤساء  نصف دست دول أفريقية مرة واحدة ، انتصب نتيناهو منتشيا جالسا في كرسيه وسطهم وكأنه معمر القذافي ملك ملوك أفريقيا ؟
وقبل ان أتولي مهمتي كمحلق إعلامي لم أجد أي إهتمام يذكر للصحافة المصرية لا برواندا ولا بالقمة الافريقية ولا بجدول أعمالها والذي كان علي رأسه إنتخاب رئيس جديد لمفوضية الاتحاد، فعمدت الي إرسال أخبار عن كيجالي التي كنت فيها قبل القمة ب 15 يوم ، وإستعدادات  رواندا التي تستضيف القمة لجريدة البوابة لصديق محمد الباز وموقع العربي اليوم والصديق أحمد سعد رئيس التحرير  حتي قدوم الوفد الاعلامي المصاحب للرئيس، وقدمت معلومات عن الاتحاد الافريقي وتاريخه وأسماء المرشحين الثلاثة لرئاسة المفوضية لأول مرة في الصحافة المصرية والعربية علي السواء تبعته بصور وسيرة الذاتية والتعليق عليها للمرشحين الثلاث لرئاسة الاتحاد وتنبأت بتأجيل انتخابات رئاسة المفوضية وهو ماحدث بالفعل وتصريح لوزير الخارجية المصري عن سبب عدم تقدم مصر بمرشح لرئاسة الاتحاد، وأرسلت نسخة منه للاخ عزت إبراهيم في جريدة الاهرام نشره نصيا باسم الأخ محمد العجرودي الذي أكتشفت أنه موجود بالصدفة في كيجالي وهو التقرير الوحيد الذي نشر باسمه في جريدته عن القمة ، فكانت الأهرام أول جريدة تخبر القارئ في مصر والعالم العربي عن أسماء المرشحين ودولهم لرئاسة المفوضية؟
وعندما حضر الوفد الاعلامي المصري لكيجالي  إنتفي الغرض من إرسال مواد أخبارية لمصر ، وقمت بنشر مواد إخباريةعلي صفحة السفارة منها حصريا  أسماء المرشحين وبلادهم في إنتخابات الثمانية  مفوضيات داخل الاتحاد الافريقي ، ولم يهتم بذلك أحد إعلاميا وكأنه شأن  داخلي قاصر وخاص علي الاتحاد الافريقي و لعل المعلومة التي لم أستطيع أن أحصل عليها وهي إسم المرشحين الاثنين لمنصب نائب رئيس الاتحاد الافريقي هي المعلومة التي لن تجدها في كافة وسائل الاعلام المصرية العربية بإعتبار أنه إنتخابات تابعة لقارة أخري سرية لا علاقة بها بمصر أو العرب؟
وتحدثت مع مسئول كبير في الحكومة المصرية أثناء زيارته لرواندا عن إهمال الصحافة المصرية للقمة ولرواندا التي تستضيف القمة  حتي أن لا أحدا مصريا علي الاطلاق صحافة مكتوبة أو مرئية طالب بلقاء مع رئيسها يستكشف موقفه من سد النهضة مع أن  رواندا كانت أول الموقعين علي اتفاقية عنتيبي التي تعيد تقسيم حصة مياه دول حوض النيل بما يضر بدولة المصب مصر، أو من جانب إستقصاء تشعب العلاقة الرواندية الاسرائيلية أو حتي تصورت رئيس رواندا  لمدي وكيفية تطور العلاقة بين بلده ومصر،خصوصا  ان بول كاجامي رئيس رواندا قدم لمصر في مؤتمر القمة الاقتصادي بشرم الشيخ ولم يهتم الاعلام مصري بكامله سواء كان الرجل في قمة في مصر  أو في قمة ببلده في رواندا ؟
المسئول المصري اتفق معي علي  أن هذا إهمال جسيم من الاعلام المصري ولا يواكب إتجاه مصر سياسيا لعمقها الافريقى وإقترح ان تؤجر الحكومة صحفي مدفوع الأجر من وكالة أنباء الشرق الاوسط لعمل لقاء مع الرئيس الرواندي !
ولظروف إضطرارية أسند لي مهمة إدارة صفحة السفارة المصرية في كيجالي  علي وسيلة التواصل الاجتماعي الفيسبوك وهي صفحة غير رسمية والمشتركين فيها يفوق 300 عضو وتختصص بنشر بعض أخبار وأنشطة السفارة ومصر للجالية المصرية وللرواندين الذين تدربوا في مصر بشكل غير منتظم حسب وقت الدبلوماسي الذي يشرف عليها   ، كما أوكل لي ان أكون حلقة الاتصال بين السفارة والوفد الاعلامي المصاحب لزيارة الرئيس وإعلامهم بأسعار الفنادق وإيجار السيارات والمطلوب من أوراق لاصدار تصاريح دخولهم قاعة وترتيب لقاءات الاعلام المصري مع سفير مصر في رواندا ، لم تكن السفارة علي إستعداد لتقديم أي مساعدة للوفد الاعلام المصري الغير رسمي ليس بسبب تكبر أو تنصل ولكن نظرا لانشغال السفارة  بكامل طاقاتها الاساسية والمساعدة من للدبلوماسيين والاداريين  بوفود  الرسمية المصاحبة للرئاسة بجانب وفد وزارة الخارجية ووفد بعثة مصر في مقر الاتحاد الافريقي في أديس أبابا ، فعلاوة أن إلحاح الصحافيين وعدم علمهم بطبيعة البلد وشعورهم أنه لابد ان يقيموا في الفندق الذي يقيم فيه الرئيس توهموا أن هناك مؤامرة تحاكي ضدهم لفصلهم عن سيادة الرئيس ولم يستوعبوا ان في كيجالي  أربعة فنادق  ثلاثة خمس نجوم واحد أربعة نجوم اثنين من الثلاثة يفتتحوا بمناسبة القمة وحجزتهم الحكومة الرواندية بالكامل لتوزعهم بين الوفود الرسمية للدول التي ستحضر القمة كما أن باقي الفنادق عليها صراع من 52 دولة أفريقية، وان سعر الليلة يصل في هذه الفنادق مابين 600 دولار الي 350 دولار ، وضاق وقت الدبلوماسيين بهواجس السادة الصحافيين وإعتراضتهم و أسئلتهم المتكررة وأحيانا السذاجة من نوعية هل يوجد في رواندا أكلة لحوم بشر؟
كانت هناك ميزة أن أكون حلقة وصل بين الصحافيين و السفارة فبحكم علاقتي بالسفيرة سأصبح شخصية مقبولة من الجهتين السفارة والعاملين بها و بين الصحافيين وتكريما للصحافيين أشارت السفارة علي صفحة صادره منها بمعلومات إرستشادية عن الفنادق التي يتوافر بها أماكن محجوزة للسفارة وشركات السيارات واسعارها و المستندات المطلوبة لاستخراج تصاريح دخول لمركز المؤتمرات التي ستجري بها القمة وأمكان استخراجها  واسم الشخص المسئول عن الاعلام بالسفارة موضحة علاقته الشخصية بالسفيرة وكونها زوجها   تطمينا وتأكيدا وترحيبا وأهتماما  من السفارة بوجودهم في كيجالي وكان المطلوب مني ارسالها لهم وتوضيح أي شئ خاص بها فقط .
لكن ماحدث علي أرض الواقع أن أوضحت لهم ميزة كل فندق واحواله و المناسب لهم وتركت لهم حرية الاختيار وحجزنا لهم بناء علي رغبتهم وضغطت علي العاملين بالسفارة  لاستقبالهم بمطار كيجالي وكان بالفعل في إستقبالهم دبلوماسي وملحق إداري في مطار كيجالي الدولي وذهبت بنفسي لاستقبالهم أيضا ووفرنا عربة من السفارة والعربة الخاصة للدبلوماسي و الاداري لنقلهم لتسكينهم في فندقين و نقلنا السادة رؤساء التحرير الي مقر استخراج التصاريح الخاصة لهم في مبني البرلمان الرواندي وضغطت علي دبلوماسي أخر لصطحبهم لتسهيل مهمتهم ، ودعوتهم علي العشاء وألحيت عليهم ، ومارست ضغوط أخري علي السفيرة لحضور العشاء معهم،  ووفرت لهم صفحة السفارة علي الفيسبوك مواد إعلامية وأخبارية  وصور ينقلوا منها وعنها .
لصحفهم ،وقمت بإصحابهم من فنادقهم للنصب التذكاري لضحايا الابادة الجماعية وتوصيلهم لمطار كيجالي وودعهم السفير بنفسه في مطار كيجالي  .
وأثناء القمة فجر علاء حيدر رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط مفأجاة أن الوفد الاعلامي المصاحب لزيارة الرئيس كان أقل وفد إعلامي شاهده علي مدار ثلاثين عام،  وأن الاعلام المصري يعاني من الفصام في الشخصية فهو ينادي ولايكف عن النحيب والثرثرة عن أهمال مصر لقارتها والتحريض علي ان تعود مصر لأحضان  أفريقيا والتنويه المستمر عن الإهمال الذي شهدته في عصر الرئيس مبارك ،وفي نفس الوقت يحجم ذات الإعلام عن مرافقة السيد الرئيس في رحلاته لافريقيا مكتفيا بمرافقته في رحلاته لأوربا وأمريكا، وهو معبر عنه ليس فقط بالكلام الشفهي للوفد الرئيسي ولكن  بكاريكتير نشر علي موقع وكالة أنباء الشرق الأوسط يكتب هو نفسه فكرته لرسام كاريكتير بالوكالة .
ماقاله وسجله من نقد للاعلام المصري علاء حيدر في صياغة كاريكتير نشرته صفحة السفارة ونقلته عنها جريدة الجمهورية وهو ما أثار الاعلاميين المصريين المتغيبين عن رحلة الرئيس لرواندا، وأعترضوا علي مانشرته الصفحة وهي ناقلة  لدي وزارة الخارجية المصرية ولم يعترضوا علي ماقاله زميلهم رئيس تحربر وكالة انباء الشرق الأوسط ،وأعتقدوا ان هناك تحريض من جهات ما ضدهم لدي الرئاسة و كثر الوهم و تضخم الخيالات، ووجه بعض من الوفد الصحافيين في كيجالي اللوم لصفحة من ذكر أسماء بعينها من صحف و نجوم الاعلام المصري غابت عن القمة و كانت حر يصة أن ترافق الرئيس في رحلته الاوروبية والامريكية ، ولعدم وجود ضغينة أو سوء نيةأو اتجاه ضدهم بالاضافة أن الصفحة نقلت حتي الاسماء عن زميلهم ،  حذفت الصفحة أسمائهم بل قامت بالاعتذار لهم لأنها ليست معنية بأسباب حضورهم أو إختفائهم أو غيابهم عن المشهد وهو مانشرته جريدة الجمهورية أيضا نقلا عن الصفحة وأن ظل كاريكتير علاء حيدر علي وكالة أنباء الشرق الاوسط موجزا و شافيا و شاهدا علي الجميع ، بينما صفحة السفارة التي عدد أعضائها وصل الي 1800 عضو محلا لدائرة جهنمية من أسلحة الانتقام وتشهير والتربص والتأمر والافتعال والتلفيق والتزوير من أكثرهم إدعاءا بالتعقل مع أن ناقل الكفر ليس بكافر ؟
في العادة سلوك وزارة الخارجية يتسم بالعقلانية والاتزان عامة فهي تنأي بنفسها بعيدا عن الاندفاع وراء معارك مع فلاسفة الأقزام والطابور الخامس والمؤلفة قلوبهم  لذلك تنتقي الخارجية معاركها مع الدول في سياسية مصر الخارجية وليس مع الأفراد و الصغار وناقص الأهلية و الوطنية والجاهلون ببواطن وظواهر الأمور   وأبجديات العمل الدبلوماسي ، فالوزارة ليست من وظائفها محو أمية من يعيش بعيدا عن عالمنا بمائة سنة ضوئية والتفرغ للرد علي فريق متحدي الاعاقة ،
ويبدو أن هناك مشكلة ليست خفية بين الرئاسة و الاعلام المصري  وضحت وعبرا عنها رئيس الجمهورية أكثر من مرة في عدة مناسبات ، فبداية تعود الإعلام المصري علي مميزات حصرية وترفهية مثل التنزه والتسوق  مجانا في رحلات الرئاسة الخارجية فقد كان يصطحب الرئيس السابق حسني مبارك علي طائرته الرئاسية عدد من الإعلاميين المحظوظين ويغدق عليهم من ذهب الدولة وفضتها و تمول تكاليف إقامة وإنتقالات وبدلات الاعلاميين من ميزانية رئاسة الجمهورية وهي أيضا أغدقوا علي الرئيس السابق وعائلاته هدايا من المؤسسات الاعلامية الخاسرة التابعة للدولة ،وهذا مالم يحدث أويجدوه في عصر عبد الفتاح السيسي فقد حجب هذه المزايا ترشيدا لدولة تعاني إقتصاديا بعنف و لازالت تتعافي من آثار ثورتين و وإضطربات سياسية متعاقبة وتواجه إرهاب وعنف دموي غير مسبوق ضد الدولة والشرطة والجيش.
وفي زيارة سابقة للرئيس السيسي  للامارات يحكي مثلا أحد الصحافيين الشباب أنه تقدم لرئاسة الجمهورية بطلب لتغطية زيارة الرئيس السيسى لدولة الإمارات 140 إعلامي مصري بسبب أن حكومة الإمارات كانت تتكفل بتكاليف الزيارة بالكامل للوفد الاعلامي المصري المصاحب للرئيس بل وكانت الحكومة الاماراتية توزع عليهم هدايا أيضا ؟
لقد أصبح التوجه لافريقيا مطالبا ومشهدا مكررا في الاعلام المصري بعد ثورة 25 يناير و30 يونيو مع الاهمال الجسيم للرئيس السابق حسني مبارك خصوصا بعد حادثة محاولة إغتياله في أديس أبابا أثناء ذهابه لاثيوبيا لحضور فعاليات قمة الاتحاد الافريقي، وظهر أن هذا الاهتمام من الجانب الفعلي والتنفيذي أحادي الجانب وشأن داخلي منصب ومتروك للدولة ومسئولية رئيس الجمهورية ولاشأن للاعلام المصري فيه سوي بالنصح والارشاد و التوجيه والتنبيه علي أهمية العمق الاستراتيجي لأفريقيا للأمن القومي المصري ،مع إستدعاء دوائر  أبجديات كلاسكيات عبد الناصر الثلاثة العرب وأفريقيا وآسيا  لإضفاء لمحة ومسحة تاريخية تؤكد قوة الإسناد و عمق وثقافة ونفاذ  بصرية  فلاسفة الاعلام المصري؟
في قمة الاتحاد الافريقي  الأخيرة في كيجالي تقدم 29 إعلامي مصري علي رأسهم صاحب قناة تليفزيونية وصاحب مصنع سيراميك لرئاسة الجمهورية بطلب يعلن رغبتهم في تغطية زيارة الرئيس لرواندا ، فعليا لم يحضر منهم لوقائع القمة سوي سبع صحافيين فقط أي بمعدل أقل من ربع المتقدمين  ! ومن الملاحظ غياب مندوب الرئاسة وصحفي جريدة الأهرام وعندما سألت عن إختفاء صحفي الاهرام عن وفد الاعلامي المصاحب للرئيس قالوا أن رئيس مجلس الادارة في خلاف مع رئيس التحرير لأن الأخير منع مقال للأول الذي بدوره منع   صرف الاعتمادات لتكاليف سفر صحفي الاهرام لتغطية القمة ؟ ولكن ظهر في كيجالي صحفي من الاهرام لم يسجل أنه كتب  شئ عن القمةسوي التقرير الذي وصل له منا عن طريق رئيسه في الاهرام  ، وتم إكتشاف صحفي أخر من مجلة الأهرام العربي قادم لكيجالي علي نفقة ودعوة الحكومة الرواندية؟
الرئيس يبدو أنه غير مهتم كثيرا بحضور الاعلام المصري فهناك أزمة ثقة ولذلك أكتفي بوفد صغير من إعلام التليفزيون الحكومي المصري إلحق بالوفد الرسمي و حضر علي متن طائرته الرئاسية.
هيكل جورناجي وعملاق الصحافة المصرية والعربية والعالمية يقول أن الصحافة هي الخبر هي المعلومات ، فماذا
تكون هناك قمة إفريقية والقارئ المصري لايعلم عن ماذا وأين تدور؟
فرجيت من  في وفد الاعلام المصري بتشكيله السباعي في القمة في دعوة علي العشاء  واجهتها السفيرة لهم أن يكتبوا شيئا للتعريف برواندا البلد المضيف للقمة، وبمناسبة وجودهم في كيجالي  أن يجروا حوارا مع رئيس الرواندي ووزيرة الخارجية التي تقوم بزيارات مكوكية في إتجاه واحد فقط لتل أبيب والمغريات كثيرة فرواندا الدولة المنظمة للقمة  ، أحدي دول حوض النيل، وترتبط بعلاقات خاصة مع إسرائيل ، أول دولة وقعت علي إتفاقية عنتيبي التي تعيد تقسيم حصة الماء فيه علي دوله، و زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأخيرة له، السادة الصحافيين رحبوا بذلك و  السفيرة أوكلت لي  مهمة تنسيق ذلك مع السفير الرواندي في مصر صالح هابيمانا ، تحدثت للسفير الذي وجه اللوم لي  أن هذه ترتيبات لابد أن تتم قبلها بفترة كافية ، أعتذرت له قائلا أن ضغط الظروف حال دون ذلك ،ورجوته أن يسعي لترتيب مقابلة مع الرئيس الرواندي  مع الصحافيين المصريين ، عاد السفير ليخبرني أنه يجب أن تبعث السفارة المصرية طلبا للخارجية موضحا فيه السيرة الذاتية للصحافيين الذين يريدوا أجراء حوار صحفيا مع رئيسه، أبلغت السبع صحافيين لم يردوا ؟وقال لي أحدهم أنه صرف نظر عن هذا الحديث لأن قابل طارق السنوسي الصحفي بالاهرام العربي الذي أعلمه أنه سيجري حوارا مع الرئيس بول كاجامي وأنه سبق له زيارة رواندا منذ ثلاثة سنوات وأنه موفدا لها بدعوة علي نفقة الحكومة الرواندية؟
ونشر أحد الصحافيين من الوفد السباعي موضوعا عن رواندا  طلب فيه معلومات إضافية وفرها له  كاتب هذه السطور وبعث لي عبر رابط الموضوع الالكتروني المنشور علي جريدته، ولكني وجدت أنه لم يشير للسفارة المصرية في راوندا الا سلبيا فقد ذكر معلومات حقيقية عن صغر حجم البعثة الدبلوماسية وضعف إمكانياتها و الضغوط التي تتعرض لها من كبر حجم الوفود الرسمية  التي تستقبلها أثناء القمة إلا انه ذكر أن السفارة لم تفعل شئ سوي انها حجزت للوفد الصحفي وأحدثت شرخ بقسمت الوفد علي فندقين ، ولم توفر سيارة لتنقلاتهم الداخلية في كيجالي أثناء إنعقاد القمة؟
لكن هل وظيفة السفارة  توفير سيارة مرسيدس ليموزين لاعضاء الوفد الصحفي من السادة رؤساء التحرير و مندوبي رئاسة الجمهورية في الصحف المصرية ؟ وهل هناك ميزانية و نفقات لوزارة الخارجية لهذا البذخ والكرم الطائي وهي تواجه مشاكل لاحصر لها وتخفيضات مستمرة وترشيدات ربما تؤثر علي أدائها وهيبتها ووظيفتها كواجهة وممثل لمصر أمام العالم وتتعرض لهجوم وضربات من جهات مختلفة من زمن الجاهلية الأولي تري  أنه يجب تقليصها أو الاستغناء عنها دون بلاد العالم و أدواتها في هدمها وإطلاق السهام الجهل والحقد والمرض الصحافة ذاتها؟
لكن ماهو حصيلة ماقدمه صحافيا الوفد السباعي المصاحب للزيارة الرئيس وهو بيت القصيد وملخص ماسبق؟ لحسن الحظ أن  نتائجهم هي حصيلة ماكتبوه ولامفر من التنصل منه فهو منشورة وشاهد عليهم جميعا ويمكن للمهتم الرجوع له حين يريد ذلك، فقد  ألتقي الرئيس السيسي اثناء القمة  في لقاءات ثنائية ب 11 رئيس دولة ورئيس وزراء أفريقي ، لم يلتق أو يفكر أن يلتقي بلا واحد منهم الوفد السباعي للصحافيين المصريين المصريين وأكتفوا بما صرح به السفير علاء يوسف المتحدث بإسم الرئاسة المصرية ، وأجروا مقابلة جماعية  بالصدفة لمدة خمس دقائق علي الوضع واقفا علي بهو  بوابة فندق ماريوت كيجالي عندما شاهدوا  سامح شكري وزير الخارجية  ، فقد أكتفوا أيضا  بنقل تصريحات المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد عن مايدور داخل القمة من وجهة نظر الحكومة المصرية ؟
حضر القمة مايفوق من 35 رئيس دولة أفريقية وتقريبا كل وزارء الخارجية للدول الافريقية لم يجر الوفد السباعي الصحافي المصري أي حوار أو حديث أو تصريح مع أي واحدا منهم أو أي مسئول في الاتحاد الافريقي أو أي مرشح من الثلاث لرئاسة الاتحاد ومفوضيته الثمانية بأي لغة سواء الانجليزية أو الفرنسية أو العربية أو حتي المصرية فهم لم يطالبوا من الرئيس المصري ذاته مقابلة ثنائية او جماعية أساسا  وقال لي أحدهما أن الرئيس لديه ميزة أنه لو أراد أحدا من  يتحدث للصحافيين فأنه يقف و يستدعيه بإسم ، ولذلك فأن السباعي وقف ينتظر كثيرا في مرمي بصر الرئيس في إنتظار إستدعاء طال و لم يحدث ؟!
وفوق ذلك لم يسجل الاعلام المصري ردود فعل الاعلام المحلي للدول التي قابل رؤسائها الرئيس المصري وهو أقل الايمان؟
وقد إصطحبت السفيرة نميرة نجم السفير محمد أدريس مساعد وزير الخارجية و المستشار محمد فؤاد من مكتب الوزير والوفد الاعلامي السباعي في اليوم التالي لختام القمة للنصب التذكاري لتخليد ذكري ضحايا الابادة الجماعية أثناء الحرب العرقية في رواندا وهو تقليد متبع لكل الوفود الرسمية والغير رسميةالتي تزور كيجالي قام به أبو مازن رئيس السلطة الفلسطنية و نتنياهو الذي ألقي فيه خطاب بصحبة الرئيس الرواندي في زيارته الأخيرة لكيجالي ، وأغلق المتحف أمنيا حتي الساعة الثانية بعد الظهر في اليوم التالي لختام القمة حتي يتسني لرؤساء الدول الذين مازالوا لم يغادورا كيجالي زيارته قبل عودتهم لبلادهم ، لم يكترث الوفد السباعي الاعلامي المصري بنشر الخبر الذين شاركوا فيه بأنفسهم  وكانوا جزءا من صورته لأنه ببساطة لم يصدر من المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية لكي ينقلوه عنه بنظام “كوبي بست” أي أنسخ وأطبع ، ورغم أن الوفد السباعي الاعلامي المصري كان متواجد بكيجالي ويعلم كيف إستقبل رئيس الجمهورية المصري في رواندا وغيره من الرؤساء و كيف حرص الرئيس الرواندي علي تقديم سيارته الخاصة المصفحة وعربة التشويش المرافقة للرئيس السيسي لتقله في تنقلاتها طوال فترة زيارته لرواندا ، وكيف أتي بنفسه الرئيس الرواندي ليرحب بالرئيس المصري في مقر إقامته فأنهم تركوا القارئ المصري والعربي  لتحليلات وتعليقات وإشاعات حرب أكاذيب جيوش الاخوان الالكترونية والفضائية ؟
التي روجت أن رواندا إهانه الرئيس المصري ولم يكن في إستقباله أحدا من المسئولين الرواندين ، بل وتبارت الصحف الصفراء والمؤلفة قلوبهم معهم وأصبحوا جميعا خبراء ودكاترة وعلماء وفلاسفة في فنون البروتكول و أستعانوا للآسف برأي دكتور في كلية سياسية وإقتصاد  بسفراء مساعدين لوزير الخارجية علي المعاش ويبحثون عن دور للتسلية وهم خارج الخدمة حتي ولو  أكدوا مع أعداء وخصوم الدولة والنظام  الإساءة بأي كل شكل  لبلدهم و أقحموا أنفسهم فيما يجهلوه .
لماذا صمت وفد السباعي الاعلامي المصري في كيجالي أوبعد عودتهم للقاهرة علي حملة الأخوان والطابور الخامس في الإعلام المصري للترويج لم هو عكس الواقع في إستقبال رئيس الجمهورية المصري في رواندا ؟! غالبا لانه لم يصدر توجيه في شكل تصريح رسمي للمتحدث بإسم رئاسة الجمهورية ينقلوه عنه “كوبي بست” والأغلب ان جهة حكومية تبرعت لصحافة المصرية خلسة بصور أخبار الإستقبال الرسمي لباقي رؤساء الدول في مطار  رواندا أثناء القمة وأن يظهر جليا أن الرئيس الرواندي لم يستقبل أحدا منهم رسميا لانهم ليسوا في زيارة ثنائية لبلده ، لتدحض التشوية الذي شنه الاخوان عن ضعف إستقبال المنفرد للرئيس السيسي  في رواندا ، وبدلا من يقوم الاعلام المصري بدور إعلامي   حتي ولومحايد  تفرغ البعض منهم لحروب الصغار يتحدوا فيها ويقفوا في خندق واحد مع الاخوان وفرقهم لتشويه وتلويث أي شئ تقوم به الدولة وذلك بإختيار صحافي تغيب عن تغطية زيارة الرئيس لرواندا رغم إعلان جريدته الأكثر إنتشار عن رغبتها في ذلك ،وهو يعمل بالأساس مندوبا في رئاسة الجمهورية و  بجريدة صاحبها من كبار شركاء وعملاء إسرائيل التجاريين حتي يروج لاكاذيب من وحي خياله وخيالاهم عن نشر صفحة سفارة مصر في رواندا مراسلات ومستندات رسمية وسرية  مزعومة  في وقت  وآن واحد لم يوضحوها بالطبع  ولخطورة المستندات الموثقة نشر الخبر في صدر الصفحة الأولي لجريدته عن صفحة غير رسمية لسفارة لم يتعد عدد المشتركين فيها عن 350 مشترك ،قبل القمة،ومزين الخبر بصورة الوثيقة الخطيرة التي سربها أحد تشكيل السباعي الاعلامي في كيجالي وفيها المعلومات السرية الخطيرة المزعومة التي تمس الأمن القومي المصري وهي أسعار الفنادق في كيجالي المرسلة من السفارة للسادة الصحافيين ؟ وأشار الحادث الاخباري الهام والجلل أن  سفيرة مصر في رواندا من وجهت نظرهم حولت صفحة السفارة الغير رسمية الي صفحة عائلية بشكرها لزوجها عن تطوعه للعمل بدون أجر ضمن من شكرتهم من العاملين بالسفارة و أفراد الجالية المتطوعين أيضا علي ذات الصفحة وهو بالاساس جاء ردا عليهم بسبب شائعاتهم عن تعينها له رسميا في وظيفة بأجر بالسفارة ، الشائعة التي يغذيه خيالهم المريض  أنهم أحق وأولي وهم خبراء ومستشارين إعلاميين وأمناء ومواهبين ولهم باع وتاريخ طويل  في نقل المعلومات كوبي بست ، بل ولهم مكانة خاصة فهم معتمدين في رئاسة الجمهورية في سجل الصحافة وليس محو أمية !
فلابد أن تصحح الرئاسة أوضاعها فلا أعرف كيف تعتمد الرئاسة  لديها صحافيين 99% منهم  لاصلة لهم باللغات الأجنبية  في رحلات الرئيس الخارجية  ؟
و الحكمة والفريضة التي أظنها متبعة في وزارة الخارجية مع هذه النماذج المشوهة وفرقعات الهوائية أن هذا التصرفات والأفعال و الأخبار ليست لديها أخلاقيات مهنية أو مصداقية أو مسئولية شرف الكلمة ،وتربص من صغار ومجانين وأنفس جاهلة ومريضة وحاقدة ولاتدرك مدي أبعاد مرضها العاضل، ومهاترات لاداع للالتفات اليها و عناء الرد عليها وينبغي تجاوزها فهي تقريبا تحدث كل يوم زوبعة تختفي   تأثيرها دون أن يشعر مطلقها نفسه، وتصل إلي نوعية شطحات أن وزير الخارجية المصري عليه ان يتقدم لسادة الصحافيين لاعتماد والموافقة علي توقيت سفره لإسرائيل وبالتالي أي دولة وخضوعه بالتالي لسلطان المجلس الأعلي للصحافة ومجلس نقابة الصحافيين في كافة تحركاته طبقا لاختراع الرئيس السادات فيماسماه السلطة الرابعة و تطور لسلطة خامسة علي يد يسري فوده .
صمت الإعلام المصري ليس  فقط عن مجرد  الدفاع عن  الرئيس ولكن عن مجرد نقل حقيقة ماحدث أثناء زيارته الخارجية وهو يتعرض لحملة شرسة منظمة من قوي  تريد هدم الدولة وتساعدها نماذج قريبة الصلة بالرئاسة نفسها ، ولكني وجدت في النهاية أن الأمر يتعدي الحالة الفردية من واقع مهمة عارضة ليوميات ملحق إعلامي بالصدفة لمدة أسبوع فقط ، فالموقف طبقا للاعراف الدبلوماسية  بالفعل لايستدع عناء الرد ولكن للامانة فهو مناخ يستوجب الرصد والتأمل والفحص والتحليل من أهل المهنة وشيوخها لم آلت إليه واقع   وأنماط خريطة وعقل وأخلاق وتفكير وقلم  ومستوي مايسمي مجازا وهم مهنية ثرثرة” كلام جرايد” الصحافة والاعلام المصري بل و الصورة الفضائية و الحبر بألوانه وأجنداته بعد ثورتين ، فهو موقف لا يستدعي الهروب ضميرا بالصمت المطارد بالمقولة الخالدة  الساكت عن الحق شيطان أخرس ، حالة تستدعي  أن نفكر جميعا موضوعيا في حالة  الصحافة  والاعلام المصري و التدقيق وتوصيف ماصارت له أوضاعه ، مع توصية
بإقتراح غير ملزم لإلغاء منهج ومدرسة “كوبي بست” من الصحف و كليات إعلام الجامعات المصرية    .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: