الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

في المساء أحب بلادي … بقلم عفاف سيد

فى المساء أحب بلادي
و عودتي إلى بيتي
و احتضان أولادي
إرتوائي بعد يوم مضني
و عمل شاق على جسدي
أفرح بخطواتي
كلما اقتربت من باب منزلنا
أزيل عن جسدي التعب
بفائض من الماء الساخن
و العطر
أهدهد الفراش الذي يحملني
أُفسِح للساني كي يتمدد جانبي فى إستراحة بعيداً
عن الأصوات المزعجة
و الأسئلة التى لا جواب لها
إلا الثرثرة
أغمض عيني
و أتركه ينام على كف الكلام
ربما استدعته الحاجة للرد
ولو بالهمهمة
أحلم أني فقيرة (وأنا فقيرة) تذهب خلسة للبحر
تنزع رداء الضجر
لتغمر رأسها العاقل بمائه
تغسل جسدها الموجوع من صدعات الخذلان
ترفع قدميها لأعلى
خوف إنجرافها
مع الموج الثائر
كيف لي أن أعلو
فوق موجه دون حذر
سحبتني دواماته رغم التعب
قاومت تياره
و إذا بي أصرخ
من ينقذ فقيرة مثلي
و اذا بصوت مزعج
قد عبر الحلم وأيقظني
تباً إنه المنبه
رنينه أيقظ لساني
كان يغط ف النوم
رد قائلا لعلها السابعة
أسعفني بالرد وبادرته بالنزوح بعيداً عن سريري مسرعة
إلى خزانة ملابسي
ارتديت الأسود كعادتي
هممت أجمع خصلات شعري الثائر
أجمع أغراضي
أضع بعض كحل
أغادر مسرعة
عفوا لساني هيا بنا
عدنا إلى نفس الطريق المزعجة
و الحفر القاتلة
زحمة السيارات
وإختناق الوجوه
و بعثرة النساء
على الارصفة
اللائي ينتظرن الباص
عدنا إلى الصباحات الماضية
كما كل صباح تعب وغضاضة
و عاد كعب قدمي يسبني
كلما أفرطت في السير
وألبسته أحذية
تزيد قامتى طولا
كفعل مقاوم للأرض
قائلا مابال هذه المرأة ؛
لا تبطئ خطواتها
لا تراعي أنني أحملها
يقترب من الحفر
أتفاداها
يريد إسقاطي لتقل قوتي
و إندفاعي بين السيارات
لكني لا أبالي
أظل أفرط فى الحركة
ها قد وصلت
هنا أحبس أنفاسي
كي لا يفوتني التوقيع
كأنه شهادة ميلاد تكتب لي
كل يوم لأعيشه من جديد
تباً لهذا العالم المتفذلك الثرثار
تثور الأرض
و هو يتحرك بميوعة
يتقاذف الشتائم
في الوقت الذي
تمد فيه جذورها
يستمرون فى تجريفها
بينما تتنامي فى عطائها
تحملهم بثقل عقولهم
وفجاجة شهواتهم
و رائحتهم المتخمرة
يبصقون على حوافها
و هى ك هبة عظيمة من الخالق
تملأ بطونهم…… يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: