الثلاثاء , مارس 2 2021

د.مجدي الداغر يكتب …..تبرعات المصريين لوقف المعونة الأمريكية … أين يا شيخ حسان ؟

في مثل هذا اليوم من شهر فبراير عام 2012م نشرت جريدة الأهرام في صفحتها الأولى خبر لقاء الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء مع الشيخ محمد حسان والنائب مصطفى بكري بشأن إطلاق مبادرة “في حب مصر” التي أطلقها الشيخ حسان والتي تتمثل في جمع تبرعات من أبناء مصر لتحسين حياة الفقراء خاصة في مجالات الصحة والتعليم والإسكان، واستعرض الاجتماع الذي عقد بمكتب الجنزوري تشكيل مجلس أمناء ومجلس إدارة للجمعية التي سوف تشرف على جمع التبرعات في حساب خاص والإشراف على تنفيذ المشروعات الخدمية المختلفة .

وأكد الشيخ حسان أن الجمعية لن تطالب الفقراء بالتبرع وإن كانوا سيكونون أول من يتبرع لحبهم لبلدهم ولكنه حث أهل الفضل على التبرع ، مشيراً إلى أن رقم حساب التبرع سوف يعلن خلال ساعات في مشيخة الأزهر، واقترح الشيخ حسان رقابة الأزهر على صندوق جمع التبرعات والإقامة على شئونه حتى يبلغ أهدافه، وبالفعل انطلق الشيخ حسان إلى شيخ الأزهر أحمد الطيب ليقترح عليه الأمر، ورحب به وأطلق على المبادرة رسمياً اسم “في حب مصر” وقال إن هذه الجمعية سوف تعمل لصالح مصر لمساعدتها على تجاوز هذ المرحلة الحرجة التي تمر بها ، مؤكداً أن هذه المبادرة لا تتعارض مع الجهود المبذولة لاستعادة أموال مصر المنهوبة والمهربة.

ومن جانبه صرح النائب مصطفى بكري بأن الاجتماع بحث تشكيل مجلس أمناء الجمعية برئاسة شيخ الأزهرعلى أن يكون نائبه الشيخ محمد حسان ومجموعة من علماء الدين الإسلامي والمسيحي وكذلك مجلس إدارة للجمعية تكون مهمته فنية والإشراف على تنفيذ المشروعات وتكون السيدة فايزة أبو النجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي عضوا فيه عن الحكومة.

وأوضح بكرى أنه من بين الأسماء المقترحة لعضوية مجلس الأمناء هى : الشيخ محمد عبدالمقصود ، الدكتور على السالوس ، الدكتور محمد شاكر ، الدكتور محمد يسري ، الأنبا بسنتي ، والدكتورة عبلة الكحلاوي ، أما أسماء مجلس الإدارة المقترحة هي : سامي سعد ، أشرف هلال ، ماجد حكيم ، أكرم الشاعر ، مصطفى بكري ، فايزة أبو النجا ، صفوت حجازي ، المستشار أحمد الزند ، إبراهيم أبو عوف ، شعبان عبدالعليم ، نبيل عزيز ، ووديع مينا.

وكان الشيخ محمد حسان قد تعهد بجمع مبلغ المعونة فى ليلة واحدة قائلا: “أقسم بالله وعلى مسئوليتي أمام الله أن الشعب المصري سيجمع مئات الأضعاف مما كانت تقدمه لنا أمريكا من معونات تافهة”.وذلك خلال برنامج “ستوديو 27” بالتليفزيون المصري، حيث كان ضيف البرنامج الذى استمر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالى.
وأضاف الشيخ حسان: أقول لأمريكا.. مصر قامة كبرى.. وستبقى أبد الدهر.. ولن نركع أمام معونتكم التافهة.. ولن نُذل أمام بضع ملاليم.. وأقسم بالله أن الشعب المصري سوف يجمع من خلال شبابه وعلمائه ورجال أعماله حتى السيدات اللاتى يبعن “الجرجير والطماطم فى الشارع”.. عشرات المليارات من الجنيهات لهذه المبادرة، حتى لا ينكسر المصريون أمام دولة عدوة مثل أمريكا، وقال “إذا كانت أمريكا تحاول كسر مصر بـ 1,3 مليار دولار، فإنني أقسم لكم بأنني بهذه المبادرة أستطيع جمع هذا المبلغ فى يوم واحد، لأن مصر أرض العطاء، ولن يقبل مصري واحد أن تذله أمريكا مهما كان المقابل “وحتى لو مات من الجوع”.

وقبيل انتهاء البرنامج بدقائق انهالت المكالمات الهاتفية لتأييد المبادرة من رجال أعمال مصريين يعيشون خارج مصر، وعدد من القضاة والمستشارين، وائتلاف ضباط الشرطة ونقابة الفلاحين وعمال مصانع النسيج، معلناً أنه سيبدأ من الغد جمع التبرعات رسميا تحت اسم “المعونة المصرية”، وطالب المتصلون بالبرنامج معرفة رقم الحساب الذى سوف يتم التبرع عليه باسم المبادرة، ورد الشيخ حسان بلغة الفخر من سرعة رد فعل الجمهور مع المبادرة وظهرت فى عينه الدموع: “مصر لن تسقط..

والسؤال الذى ما يزال مطروحاً بعد مرور أربعة سنوات على الصندوق الوهمي الذى اخترعه الشيخ حسان والنائب مصطفى بكرى” في حب مصر” لجمع 100 مليار جنية بديلاً عن المعونة الأمريكية من باب ” تموت الحرة ولا تأكل بثدييها ” ماتزال الشائعات تلاحق الشيخ محمد حسان عن مصير الأموال التى جمعها عقب الإعلان عن الصندوق عام 2012م في وزارة الدكتور كمال الجنزوري وفترة حكم المجلس العسكري للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: