الكاتبة والشاعرة السورية نجلاء وسوف لــ ” العربي اليوم” : أزف المزيد من الحبر ليكتمل عرس الأبجدية

حاورها  – قصي الفضلي

 

تصنع عالمها بنفسها وتحاكي الحرف ،تبتسم
للفاصلة وتدخل دماغ الكلمة ،تشرب منها النمير وتعصر منها العلقم وتنتج من ملحها
بحراً ثم تزف المزيد من الحبر ليكتمل عرس الأبجدية ، أخذت تتوسع حدقة معرفتها
لتتحرر وتخرج من دائرة البوحيات لتدخل هموم الواقع ومواقفه والرؤية الأكثر اتساعاً
لتصل للعشقها الأكبر الوطن . ضيفتنا كاتبة وشاعرة سورية مسيرتها ثرة وحافلة , فقد
بدأت بالكتابة وهي في متقبل العمر في صحف 
بلدها سوريا ،ثم في المواقع الالكترونية ،أتممت كتابة سلسلة من نصوص تحت
عنوان (ذواكر دمشقية)، لديها مجموعة من الخواطر النثرية والقصائد وبعض القصص
القصيرة وأغلبها موزع في المواقع الالكترونية ، أتممت كتابة رواية  ، ولها مشاركة لثلاث نصوص في ديوان مطبوع واسمه(حديث
الياسمين)، حصدت المركز الاول في مسابقة 
منتديات نبع العواطف للخاطرة للعام المنصرم
2015،( العربي اليوم) : وعبر الاثير ضيف الكتابة
نجلاء عنتر وسوف وخاض معها حواراً موسعا ً ليخرج بالمصحلة الأتية :

 

*  كيف تقدمين نفسك لقرائنا الكرام ؟

 

– بداية أرحب بكم
وبكل من يقرأ لي حرفا وبكل من يحب أن يتعرف علي كنت والكتابة توأما روح ومازلنا
أسامرها..أجالسها..أتوحد بها لأبعد مدى وأقرب نبض .. الحزن الذي يرافق سطوري ماهو
إلا أوكسجيني الأول الذي ينعشني ومنه أحيا وأضمن لحروفي قلبا خاليا من الأوهام
..ومن الأحلام الملفوفة بعباءة سوداء أكتب من الوطن وإلى الوطن ثم أعتني بنظافة
المفردة لتبرق في عيني القارئ ومايهمني هو الخارج من القلب ليدخل قلب أعظم …
فأعظم قلب هو الذي ينبض رغم الوجع هكذا أنا بكل بساطة ، إنسانة شهادتها الكبيرة
محبة الناس لها والتقائها بالطيبون تشعرني بأنني في جنة مفصلة على حجم أمنياتي
دائما أصنع عالمي بنفسي وكأني ضمن مسلسل أحاكي الحرف وأبتسم للفاصلة و أدخل دماغ
الكلمة .أشرب منها النمير .أعصر منها العلقم وأنتج من ملحها بحرا ً ثم أزف المزيد
من الحبر ليكتمل عرس الأبجدية ،  عشت عمري
أرمم وأبني لحروفي عرشا، رغم هشهشة الأمل فيها ، إلا أنني لم أهدم منها شيئا ولن
أهدم .

 

* كيف تصفين
لنا رحلتك مع دواوين الشعراء ؟

-هذا السؤال
جعلني أقف أمام مفترق زمن بأكمله زمنَ كان الكتاب خيالُنا ووسادتنا وأول صباحاتنا
وآخر مساءاتنا زمنٌ كان للشعر فيه مجلس وأمسيات فأين ذاك الزمن؟ولكي لا أخرج عن
نطاق السؤال وبمن تأثرت كل الشعراء أتأثر بهم 
القديم منهم والحديث حتى ما يعانقه نظري من هواة الشعر والذين يصعدون أول
أدراج الشعر فأحياناً كثيرة تأخذني أشعارهم لكوكب بعيد ومن ثم لأعمق بحر .وأكثر ما
يعجبني ويؤثر بي هو المجاراة والتحدي وابتكار لغة وصور لم أقرأها فيما قبل فهذا
التأمل والانسجام والروح التي تتقافز في النص الشعري كفيلة لأن تجعلني وتجعل كل
قارئ يتأثر.”فدواء الروح همسة تسكن بين الضلوع”

أما لمن أقرأ
؟أيضاً لا يوجد كاتب أو شاعر معين أقرأ له .فكل شيء يمرُّ من أمام عينيّ ممكن أن
أقرأ له ..أحياناً كثيرة أنظر للعنوان وأقرأ المحتوى وأتعمق وأخرج بسؤال .”من
هذا الكاتب” وقتها أخجل من نفسي لسبب أني تجاوزت إسم الكاتب ومن الكتّاب
اللذين قرأت لهم وشعرت بالانتشاء “أوشو”  “غابرييل غارسيا ماركيز” ومن كتّابنا
وشعرائنا العرب ” نزار قباني” و”محمود درويش” وبدر شاكر
السياب” “وجبران خليل جبران” “غادة السمان” “أحلام
مستغانمي”وعلى العموم .لكل كاتب أو شاعر جاذبيته الخاصة ومفتاح الجاذبية
“لفظة وإحساس”.

 

* ما يثير
فيك الوطن من هواجس شعرية ؟

 

– الوطن ،
نعم هو الألم هو محور الحزن .هو وجوهنا المتلبدة الآن والغارقة بزفير الحرب ودخان
القهر ..هو حروفنا التي تبتسم عنوةً وتحاول التمسك حتى لو بأطراف الأمل .لا أعرف
إن كنتُ قد أتيتُ لأمسك بالأمل أو أني أتيت متأخرة أو أني أريد من الوطن حضنه
الحنون لكي يسع آمالي ولكن في كل الأحوال أتيت حزينة  “فالأمل في غفوة والوطن يصرخ”كنتُ قد
اختصرت الوطن في كلمة “شام” فالوطن هو شام والشام هي وطن ،كل شيء كان
مؤجل لتُتمَ الكلمة عندي أركانها ولأخرج بنثرية 
للحضن الذي علمني كيف أتنشق الصباح المنكّه برائحة الياسمين والعابق بالمدى
المفتوح والأفق الذي مازالت ترن ضحكته في ذاكرتي ،لكن الوجع كان سريعاً .لم يحترم
طفولة الياسمين .ولا شباب الجوري ولا كهولة الزنبق ولذا أكتب دائماً للشيخ الذي
خُلق معي كبيراً ، فالوطن شيخ منه أستمد الحكم المطلقة .

لا صبر كصبر
الوطن ولا حزن أعظم من حزن شيخ وهو بكل فخار وشهامة وإباء وكبرياء يمسك بعصاه
الطويل وفارداً رؤياه الثاقبة ، سأتوجه بكلمة لوطني الحبيب ولكل وطن موجوع واقول :
حبات العرق التي تسيل من جبهتك ما هي إلا جنادل ستدمي رأس كل غادر” ودمعك لن
يكون غير برداً وسلاماً على جسد كل شهيد وهذا الشهيد الذي ينمو بين أحداق التراب
وآس السلام ..يرسم في الأفق كرامته الأبدية .للوطن كل السلام ، للشيخ الذي أستمد
منه طاقتي ستكبر القصيدة وتقبّلُ يديك وكل مابي من شهيق سيبرعم أملاً ، وحتى ذاك
الحين سأبقى أزور ذاكرتي لأسقي النخيل المتجذر في رمال الصبر ، حتى يصير النخيل
قصيدتي الكبرى التي ستترجم عشقي ودمعي ولغة الملح التي تُقيتُ سطوري كلما قرقع الفراغ.الشيخ
وطن ..الوطن شام…الشامُ شيخي الأحبُّ.

 

 

* ماتقيمك
للساحة الشعرية النسوية في هذه المرحلة ؟

 

 – إنّ ارتباط المرأة بالشعر والأدب بشكل عام
أصبح وثيقاً و مرتبطاً بمشاعرها أكثر مما كان عليه في المراحل الماضية من القرن
العشرين ، و لعلّ السبب في ذلك يعود بشكل أساسي لحركات التحرر التي حدثت في العالم
العربي و هذه الحركات أثرت بشكل كبير على المرأة الكاتبة وأصبحت تعبر عن القضايا
التي تهمها و تهم المجتمع عن طريق الأدب ، طبعا هذا مع التحفظ على الجنس الأدبي
المتبع حالياً من أغلب الكتاب و اعتماد النثر أكثر من النظم على اعتبار أنه يمكّن
المرأة من التعبير بشكل حر و بدون قيود … المرأة في الماضي لم تكن تستطيع أن
تعبر عن رأيها بشكل مباشر مثلاً و إنْ استطاعت فقد كانت تواجَه بموجة من
الانتقادات الحادة بعض الشيء  ، اما الآن
فهي تستطيع أن تكتب و تعبر عن رأيها بشكل أكبر من الماضي بكثير تستطيع أن تختار ،
أن تصرخ ،  أن تبكي بصوت عالٍ ، إلخ ، و
هذا إذا قادنا إلى شيء فإنه يقودنا إلى أنّ درجة وعي المرأة أصبحت أكثر عمقاً و
أكثر انفتاحاً من أية فترة مضت .

 

* هل تتعاطى
المرأة مع الصور الشعرية بمشاعرها ، او هي ومضات اّتية من الحلم دون الواقع ؟

 

– في الحقيقة
المرأة ، هي الكائن الأجمل في حياتي ، هي الشمعة المضيئة في الحياة وهي من أركان
الحياة

إذا قلنا بأن
الحب ركن من أركان الحياة فالمرأة له قلباً وروحاً وعقلاً، وان قلنا بأن الصبر ملح
الحياة فالمرأة بحر صبر ، ومن المؤكد بأن المرأة تختلف عن الرجل برقة مشاعرها
،لأنها أصلا تتعاطى مع أي موقف بمشاعرها وشعورها ، المرأة هي المساحة التي تتسع
كلما ضاق صدر الرجل .ولا ضير أن تكون المرأة حالمة وتصنع عالماً مليئاً بالحياة ،
من خلال أمالها المعتقة ،وحين تأوي المرأة الكاتبة لصفحاتها وتخط وترسم ما يزفره  قلمها ما هو إلا ما يدور في خاطرها وقلبها ،فلا
أستطيع أن أفصل بين الحلم والواقع لأن الواقع سيتنفس بين حروفها والحرف هو من يحدد
هوية النص ، وهذا لايضعف النص حين يسيطر عليه الحلم لأن الحلم أيضاً هو رؤية
لتحويل الحلم لواقع والمرأة القوية نفسياً هي من تضع الحلم والواقع في محبرتها
وتترجم موقفها بكل شجاعة ,أحترم المرأة جداً والمرأة الكاتبة تمتص قلقي .

 

* متى تشكلت
لديك ملامح شخصيتك الابداعية ؟

 

– دائماً
الشخص المميز والمستثنى يكون له حضوراً آخاذاً والذات الابداعية خُلقتْ معي ، صرخت
الحياة منذ النفس الأول فقد ترعرعتْ في داخلي كما ترعرعتُ بين الورود وفي البيت
الشامي ووقت الشفق،  وقت كانت الطفولة بي
كبيرة ، وعند أطفال جيلي تزحف بهم لهرم الآيس كريم .منذ الطفولة كنتُ أهتم بضفر
أشعة الشمس ومحاكاة النجوم ومسامرة الورد وحين السؤال عن الأشياء كان هناك من يكتب
“استفهامات طفولة ” ويقول “الياسمين يفوح ومازال جنيناً”.حتى
كبرت الذات الابداعية مع كل مراحل هذا الزمن ولكن الفترة التي أعتبرها تجسيد حقيقي
للإبداع هي من بعد سن العشرين ،حيث كان للهوى السطر الأكثر توهجاً والمشاعر التي
بدأت بالعشق ونظرتها الدائرة في تفصيل أفق الحبيب ووجوده وطموحه ..آماله ..أحلامه
..تلك الذات عرفت معنى العشق الحقيقي ومنه كان المنطلق .حيث أخذت تتوسع حدقة
المعرفة لتتحرر وتخرج من دائرة البوحيات لتدخل هموم الواقع ومواقفه والرؤية الأكثر
اتساعاً ..لتصل للعشق الأكبر للوطن

 

*كلمةاخيرة ؟

 

– كلمتي
الأخيرة ستكون للإنسان الإنسان نحن إن فقدنا كل شيء يجب ألا نفقد إيماننا بوجودنا
والوجود يستحق منا التمسك ببعضنا أكثر .وما تمر به أوطاننا من قهر وألم واعتداءات
،هو أكبر من كلام نرميه على السطور ونعبّرُ عنه ببعض حروف والفعل الأكبر حين نكون
يداً واحدة تقهر كل معتدي .

لا بدَّ من
صباحات جميلة قادمة ، لا بدَّ من شفق مغسول بماء الورد ((فالحرب ذيل الزمن المقطوع
يتحرك لكنه سيموت)) ، ومن كان معجوناً بالحب والنقاء لن يعرف لغة غير لغة الطهر
والصفاء .

وفي النهاية ولن
تكون النهاية لأن القلوب الطيبة دائماً تتلاقى في محطة الأمل .والكلمة الصادقة
خالدة مقرها الوجود والخلود .أتوجه بشكري لكل القائمين على جريدة العربي اليوم ،
شكراً للأستاذ قصي الفضلي ، وهديتي لكم نص من مجموعتي ((لنخيل أهدابك سلامٌ أخير
))

وأنضجُ بحراً من
لا حدود عينيك

يا سنبلة الوئام
..

غردي على مساكب
اللوعة واجمعي مزن الفرح لهذه اللحظة ..أريد طُهراً يلبسني أو يكفنني ..أريد عينك
ونزال هذه النظرة في ساحة التصافي بل أريد أن تسامحيني إن رششتُ عطر الرحيل ولم
أعد… إنما سأترك لك مسام الأرض مفتوحاً، لا تردميه ولا تملئيه بالدموع فقط دعيه
يأخذ شكليَ الممدد إذا الأمل خرج من صدري مذبوحاً…

وحين يخفق جناح
الحلم..ستجدين وادياً بين السماء والفراغ هو أنا..

هيأتُ لك لوحة
وعيون المساء وعلى أريكة السؤال نادلٌ يعشق إشارة عينيك..و ليس عليك سوى جمع عيدان
تكسري لتجمعيها في مجمر النار وقت لا أكون وقتك الدافئ

أتدرين يا كل
العمر ..

كم مرةً قطفت لك
الورد من حديقة جدتي ومسرعاً آتيكِ بها لأهزّها لأرى وجهك على مرايا الندى وأقطف
دهشته الساحرة، كم كان يغريني هذا والنظرة حين تتفتح من تويج أهدابك..

كم شغلني عشقك
والإصبع العاشر البعيد .. وثوبك الذي هو هويتي وبطاقة انتسابي لصباحاتك ..

لا أريد سوى
انتمائي الأخير لهذا الجبين فيه أرى قامتي .

ويااا ويح قلبي
الذي اغترف الهوى والنظر لأظافرك كلما حكّتْ جبينك فكرةٍ ما ..

مالذي تودينه..
وأيةُ شكوك مازالت تحفر صمتك هذا

ألا يكفيك ما
عجنتُ لك من فرحٍ والقادم قادم سيصحو إنما رويدك يا حبيبتي فالأمل ملفوفٌ
بالغسق..سيأتي وأنا معه

وتعالي الآن ولا
تشيحي بوجهك كلما اقتربت ولتعلمي بأن القصة مليئة بك والمساء يصعد ساق الياسمين
على قبته ينتشي.. يثمل الصفاء

هنا.. على يديّ
تنبتين كغجرية ترقص وكلما لامسها صفير الذهول

تثبُ حتى تصير
عجينة ..خميرها الرجاء

أأشعل النار يا
كل العمر

وأنضجُ بحراً من
لاحدود عينيك..

أم أسجد في محراب
القدر وأتضرع حدّ الضياع والتيه عن سطر جسد..؟

قولي لي..مالذي
تدفق حتى وجدتُ نفسي شائقاً أختنق بالهيام ..

من أيّ المدن
أتيتِ وكيف أشعلتي جمرة الجلنار في موقدي الهادئ..

في الوقت الذي
يصنفني الزوال في قائمته إنما أبقى على قيد نفَسٍ منك

أتجرع البقاء في
حضرة تلك العينين وأحملك في رحم الحقيقة …

هي فرصة واحدة
..كلمة أو اثنتين

أحبك وأحببتك..

وحين تُشيحي نظرك
عني عليك إضافة موسمٍ آخر لمواعيدي..

ثم عليك ترجمة
حجارة القلب وأخيراً عليك زرع مكانك في طريقٍ واضح بعيداً عن هبوب ظنوني

فبقدر ما أحبك
بقدر ما أحزن حين يسكن جبينك الليل

قبل أن تتعثري
بقراراتي

فتتي من السفر
الحلم

واسألي الجبل يا
صغيرة

عن جبروت رجل حين
يمسه ملح الجفا واسأليه كيف يمتطي موال ضجره ويمضي ..

وتعالي هنا

لأمسح رماد
تعاستي عن وجهك

تعالي لألملم
الرعب من أنفاسك وأكون جلياً واضحاً ..الشمس صديقتي وأنت حبيبتي والليل جزيرة الحب

وأنت الروح

بقي أن أشعل لك
الحقيقة قبل أن أمضي

هناك صوتٌ يهدهدُ
في المكان

أهرب من شظايا
الواقع لكنه الوطن يا روح

يتوسدُ ضميري
كلما نظرت عينيك

يقف حائلاً بين
الرغبة فيك والرغبة به..

قولي لي ..

كيف أقلب صفحة
حضوري بين زنديك

وأنا ذرةٌ نائمة
من دم وطن

أتغذى من وريد
حبيبة

والغدر يمتص عزةَ
وطن ..

كيف سأزين خصرك
بورد الكرامة مالم أقتص شوك المواجهة

تعالي إليّ
واقتربي أكثر

هي كلمة أو
اثنتين

انتظريني أو
غادريني

لا صحو في سماء
ولا زفاف ولا عناق

ولا همساً ولا
جهراً

لا صباح ولا مساء

ووطني بي يصيح

لألبي النداء..

كلمة ولا أعيدها

الوطن أولاً .

ثم أنت واللقاء..

 

عن العربي اليوم

شاهد أيضاً

الفنانة لين برازي في السينما بين السويد ودمشق  

    انتهت الفنانة “لين برازي” مؤخراً من تصوير مشاهدها في الفيلم العالمي “the film” في السويد، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: