مصطفي شريف يكتب ……البعض أخذ فى التباكى على الحرية وان مجتمعنا تحول إلى داعش

فى ظاهرة لا تتكرر إلا كل أربعة سنوات، وهى إقامة بطولة الألعاب الأوليمبية والمقامة حاليا في مدينة ريوديجانيرو البرازيلية تحت اسم ريو 2016، يشترك فى هذه الدورة 205 دولة بعدد 12500 لاعب بخلاف الإداريين، وهو أكبر تجمع بشرى من كل أجناس الأرض بكل ثقافتهم ولغاتهم وديانتهم.

وهى فرصة لتلاقى واحتكاك كل الثقافات فى جو من المنافسة الجميلة والتى يخرج منها الجميع والفخر يملاء نفوسهم باشتراكهم فى هذه المناسبة التاريخية. 

تشترك مصر لأول مرة فى لعبة كرة الشاطيء للسيدات، وهى لعبة ظلت بعيده عنا بسبب ما أشيع عن اقتصار لبس المايوه(البكينى)، والخوف الدائم من الظهور بهذا الشكل، وفى ظل هذه الأجواء أقيمت مبارة بين مصر وألمانيا يوم الأحد 7 أغسطس الحالى والتى انتهت بفوز ألمانيا، لم يكن للفوز أو الخسارة اى صدى، ولكن الذى آثار ضجة كبيرة على مواقع التواصل هو صور اللاعبة المصرية المحجبة مع اللاعبة الالمانية وهى ترتدى البيكيني، وهى الصورة التى دفعت البعض مثل د.خالد منتصر بالتعليق على الصور واندهاشة مما وصلنا إليه، ويتسأل كيف لهذه اللاعبة أن ترتدى مثل هذه الملابس وهى لعبة لكرة الشاطيء، وإذا كانت مصرة على هذا الزى فعليها اختيار لعبة أخرى ..

فيما نشرت صحيفة «آس» الإسبانية، تقريراً عن المباراة، ونشرت الصحيفة عبر حسابها على «فيس بوك» هذه الصورة..
وقد علقت الصحيفة قائلة: «أوليمبياد ريو تعطينا فرصة مشاهدة تلك اللقطات، ثقافتان مختلفتان تستمتعان بنفس الرياضة، هذا ما تفعله بنا الأوليمبياد».
وهذا هو ملخص الصور، كيفية تلاقى الثقافات المختلفة، والتى اصلها هو الإنسان مع حفظ حقه فى حرية الاعتقاد والملبس والتفكير، فالاختلاف هو أصل الحياة وطريقنا فيها هو كيفية التعايش مع هذا الاختلاف فى سلام؛ ولكن البعض أخذ فى التباكى على الحرية وان مجتمعنا تحول إلى داعش هذا فى الوقت الذى تفتخر فيه امريكا بلاعبة الشيش ابتهاج محمد كونها اول لاعبة مسلمة محجبة تشترك فى الاولمبياد، بل رأى البعض أن ترفع علم بلادها فى حفل الافتتاح كرمز للتعايش مع اختلاف الثقافات ..
هذه مجرد نماذج لكيفية التعامل مع اختلاف الثقافات وكيف يتعامل الغرب معها بكل تسامح فى الوقت الذى يتباكى فيه البعض على ضياع الحرية و طغيان التيار الوهابى الداعشى على العقول ..!!
الحرية أن تتعايش بسلام مع الآخر وتتعامل معه كإنسان حتى لو كان من عبدة البقر …

عن العربي اليوم

شاهد أيضاً

حمدي عبد العزيز يكتب :ماحدث في اربيل العراق

احترم وادعم الحقوق الثقافية والإجتماعية والإنسانية لأكراد العراق ولكافة تنوعات الشعب العراقي الشقيق وشعوب المنطقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: