عبد اللطيف هاني يكتب …..مبدء “الفكرة لا تُحارب إلا بالفكرة”

المبدأ السخيف المتعلق بإنه “الفكرة لا تُحارب إلا بالفكرة” هو المدخل الأوسع لكل تيارات العنف المستتر أو الظاهر , للمشاركة أو للعودة للمشاركة في المجال السياسي مرة أخرى

كل محاولات إدماج الإسلام السياسي ستمر من خلال هذا المبدأ

كيف يمكنك أن تتفاوض مثلاً أو أن ترد بالفكرة على من يراك كافراً لأنك تؤمن بالدولة الحديثة؟ أو يوقن بضرورة تصفيتك لأنك لا تصوم أو لا تصلي؟ , كيف تقنعه بأن فكرته إقصائية بينما يرى هو فيها إخلاصاً حقيقياً صادقاً يمارسه مؤمن بالله؟؟

الفكرة الإرهابية لا يُردّ عليها بتحسين التعليم ولا بالتثقيف ربما يمكن اعتبار ذلك بمثابة رد على المدى الطويل لكن ماذا عن حامل الفكرة الإرهابية “الآن وهنا” ما الحل؟ لا التعليم ولا التثقيف يصمد أمام سكين أو طلقة رصاص

كل محاولات النقد والتحليل لظواهر العنف تهدف في الغالب الأعم منها لمحاولة تقليل “تجييش” قطاعات من الشباب وعموم الناس , في المشاركة في كل تجليات وممارسات العنف

أتذكر الآن قول الفيلسوف “سلافوي جيجك Slavoj Žižek”

“إن الاختبار الأخلاقي الحقيقي لا يتعلق فقط بالجاهزية لإنقاذ الضحايا ولكنه كذلك وربما بشكل أكبر , يتعلق بالإصرار الشرس على تصفية هؤلاء الذين جعلوا الضحايا كذلك”

التعاطف مع المجرم لأننا نريد محاربة فكرته “القاتلة” بفكرة غير قاتلة معتقدين في أنفسنا القدرة على إقناعه بتغيير إيديولوجيته تماماً هو محض هراء وغرور كذلك

مرة أخرى إدماج من يرى “كفر” الدولة الحديثة دولة المواطنة في أي مجال سياسي يُمارس من داخل الدولة يشبه استقبال شخص في منزلك , يحمل مسدساً وتظن أنه لن يفكر في أن يُخرج سلاحه ويصيبك أنت وكل عائلتك فقط لأنك كنت ودوداً وأحسنت استقباله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: