الإثنين , مارس 8 2021

الأميرة فاطمة اسماعيل “ام التعليم و العلم” .

هي اميرة مصرية من الاسرة العلوية عرفت بحبها للعمل العام و التطوعي ، لها اسهاماتها العديدة في اعمال الخير و رعاية العلم كما كان لها صالون فكري يحضره نخبة من مفكري العصر ، يناقشون من خلاله قضايا الوطن و مقاومة الاحتلال الانجليزي و قضية التعليم و الفكر المستنير .

الأميرة فاطمة هانم افندي كريمة الخديوي اسماعيل باشا كان لها الفضل في انشاء جامعة القاهرة . و الأميرة فاطمة (1920-1853) هي إحدى بنات الخديو اسماعيل ، تزوجت عام 1871 من الأمير طوسون بن محمد سعيد باشا والي مصر و انفردت بين اخواتها بحبها للعمل العام . و كان ابنها عمر طوسون اكثر الامراء نشاطا مع الحركة الوطنية و تشجيعا للعلماء و ذلك تأثرا منه بوالدته الأميرة فاطمة .

و عندما اطلعت الأميرة فاطمة عن طريق طبيبها الخاص على الصعوبات التي تواجه الجامعة المصرية ، بادرت بوقف مساحة من أراضيها الزراعية على الجامعة ، حتى يجري ريعها على الجامعة فتضمن بذلك مصدر للتمويل ، فكان ريع ل 3357 فدان و 14 قيراط و 14 سهم من اجود الاراضي الزراعية بالدقهلية بمنطقة الدلتا و تبرعت بجواهرها الثمينة ، و منحت الجامعة مساحة من الارض و هي ستة افدنة ليقام عليها الحرم الجامعي .

و على الرغم من ان الاميرة لم تحضر حفل وضع حجر الاساس للجامعة ، لكنها امرت بأن تتكفل هي بجميع نفقات الحفل . و اوصت بمزيد من العناية بالزينة ، لتحتفل الجامعة احتفالا مهيبا في 31 مارس 1914 بوضع حجر الاساس على ذات الارض التي وهبتها الاميرة فاطمة ،و كان يوما مشهودا لن ينساه التاريخ . توفيت الاميرة قبل ان ترى صرح الجامعة مشيدا ، رمزا و منارة للعلم في مصر و الوطن العربي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: