فيس بوك “مارك”: “لم ننجز سوى 1% من رحلتنا”،..!”غسل الأدمغة “جديد..!

ينكفئ مؤسس “فيسبوك” و12,691 من “جيشه” على احتلاله
بذكاء وتكتيك يعتمد استراتيجية التخطيط والتحديث والتنفيذ بمسار سريع، سريع جداً، ليس
باستطاعة الجيل الجديد، التماشي معه.. فيستسلم طوعا. يُعدّ ويَعِد “مارك”
حالياً بمرحلة انتقالية تحدث عنها خلال إعلانه عن أرباح فاقت 3.5 مليار دولار للنصف
الأول من 2016 التي حطمت كل التوقعات، قائلاً: “لم ننجز سوى 1% من رحلتنا”،
ما يعني أنه في طريقه إلى مزيد من التأييد والخضوع بأفكار جديدة. لكن مهلاً يا زوكربيرغ
(أو مهلاً أميركا).. أنت تحتل العالم.. وقد تدمره في طريقك نحو جنون النجاح والعظمة.

 

انتقل فيسبوك جدياً في مرحلة 2011 من ملاذاً للتواصل والتسلية ونشر الصور
والنكات بين الاصدقاء، إلى وسيلة فعالة قد تسقط حكومات وتشل أنظمة، ومحرك أساسي للناس،
بعكس ما توقع الباحث السياسي من روسيا البيضاء يفغيني موروزوف الذي قال: “من السذاجة
تصور ان الانترنت سيؤدي للتحول”.. فمن الثورة التونسية (17 كانون الأول 2010)،
إلى الثورة الليبية التي أسقطت معمر القذافي (17 شباط 2011) إلى الثورة في مصر (25
يناير ميدان التحرير التي أطاحت بنظام مبارك) والتظاهرات في العراق والبحرين وعُمان
وسوريا، جميعها نُظمت – أو كان – فيسبوك أحد محركيها. هكذا تحول الموقع إلى سلاح ذو
حدين، مواجهة الطغاة والاستبداد والظلم والاستنكار ورفض الديكتاتورية عبر التواصل وتبادل
الآراء والأفكار الجديدة والمعلومات والخطط لتنظيم أحد أهم الثورات في العالم العربي،
ثم تحويل هذه الافكار إلى أرض الواقع. هذا من جهة، وإلى أداة لنشر الفتن والتبعية والفوضى
وكشف حجم التعصب الديني والمذهبي والطائفي والعرقي في مجتمعنا، من جهة أخرى.

 

الاخطر أن “فيسبوك” تحول في مرحلة سابقة إلى وسيلة لغسل أدمغة
الفتيان والمراهقين للإنضمام إلى جماعات إرهابية، وإنشاء مجموعات خاصة عبر “واتس
آب” لتبادل الاحاديث في كل بقاع الأرض بين الجهاديين الاجانب، وظهور أفراد مجهولي
الهوية كـ”أنونيموس”، وقد يستبيح كل شيء، من ازدراء للأديان وتكفير ونشر
فتاوى مخيفة، كل هذا تحت رقابة أميركا، التي عادة ما تبرز حجم الفجوة الفكرية بينها
وبين الدول العربية، في سياستها وقوانينها، بسبب صورة لرئيس أو زعيم سياسي أو ديني،
تدرجه ضمن خانتها الإرهابية، ومن الامثلة: صور الأمين العام لـ “حزب الله”
السيد حسن نصرالله، ففي حين يعتبره البعض خصماً سياسياً لكنه رجل دين وزعيم حزب يحترمه
الكثيرون من طائفته وغيرها، شن “فيسبوك” حرباً دولية على كل من يستخدم صورته
وأرسل بإنذارت ورسائل تحذيرية. ليس هذا فقط، بل قام بإغلاق مواقع إخبارية، ربما لمواقفها
السياسية (على غرار قناتي “سما” و”الدنيا”)، بالإضافة إلى إغلاق
صفحات تابعة لحركة “حماس”، وصفحات تحريضية ضدها.. في تعد واضح على حرية التعبير
التي تتمظهر بها اميركا امام العرب، وتسمى “ديكتاتورية بطعم الديمقراطية”،
تماماً كما يحدث داخل الشركة التي تقوم بغسيل دماغ حقيقي لموظفيها؛ ليصبحوا في نهاية
الأمر “عبدة” لرئيسها التنفيذي، بحسب ما قال أنطونيو جارسيا مارتينز أحد
الموظفين القدامى.

 

فيزا الدخول إلى “عالم مارك”

 

ماذا لو اختار شخص ألا يدخل هذا العالم؟ سيدرك حينها أن لا خيار لأحد أن
لا يدخل “عالم مارك”، لان مثل هكذا قرار سيقضي على دراستك وعملك المستقبلي
وعلاقاتك السياسية والإجتماعية والعاطفية، وستشعر أنك منعزل عن العالم، فتقرر فوراً
الإنضمام إلى المعتقل بخضوع.

 

“غوغل” و”فيسبوك” و”واتس آب” وغيرها من
الشركات الأميركية، تهيمن على الانترنت حول العالم، وتدخل في عقول كل مستخدم، تراقب
أحاديثه، رسائله الالكترونية، مزاجه، أفكاره، تطلعاته نحو المستقبل، أماكن تواجده،
مواعيده، أما عن الخصوصية، فهي الخداع الاول التي اوهمنا به مارك على مدى عصور، لتنكشف
الخدعة عبر إدوارد سنودن، مفجر اكبر فضيحة خيانة في التاريخ الاميركي. لكن هل تستطيع
أميركا احتلال العالم من خلال مليار و100 مليون شخص يزورون الموقع بشكل يومي وخطة مستقبلية
بجلب الانترنت إلى أربعة مليارات إنسان محرومين من الاتصال بشبكة الإنترنت؟ الجواب:
طبعاً نعم.

 

أميركا لا تسعى إلى احتلال العالم عسكرياً وأمنياً واستخباراتياً واقتصادياً
وحسب، بل عبر الانترنت، ولعلّ زوكربيرغ السياسي الأذكى، فعبره ومن خلاله أميركا هي
الاقوى، وستبقى الدولة العظمى في المستقبل، وسيبقى العالم العربي في خانة “الثالث”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: