أخبار عاجلة

وحين يموء الجلد بما يحتل الكيان……مقطع شعري للشاعره فرجينيا الوزير

وحين يموء الجلد بما يحتل الكيان..
حين ينعزل الواقع وينزوي ويهدأ..
وتثور كل الأفكار التي تلوح باللاعقلانية..
أكون أنا..
الجسد الذي تشرب من الخيال حتى نما له جناحان..

الخيال الذي يستمني على فكرة ويتطهر على فكرة..
يجوع على فكرة ويظمأ على فكرة..
نعري الحلم عن جلده ..
ونضاجع عظام حقيقته..
تعكسنا المرآة …
فنجدنا عراة من التيه..
شديدوا الإحساس بلمسات الغبار..
نسمع بالنهد..
ونتحدث بالجفن…
نرى ما يحتل الهواء ..
تلك الشذرات الصغيرة التي تتعلق بكل ذرة على حدا..
نرى فقاعات الضوء التي تسقط من السماء..
نصنع تماثيل من دخان السجائر..
تماثيل لأشخاص تحتل مكان العقل لتعتقل أفكارنا..
نلمس أنفاس من نحب بأطراف أصابعنا ..
ننتشي بخمر من فراغ…
وندور في حلقة مغلقة من اللاشيء..
نتأوه..
نتلوى..
تحملنا فكرة..
ترتفع بنا..
نتمتم بلغة لا يفهمها أحد..
يداهم الصوت السماء..
فتسحبنا الفكرة إلى أسفل بسرعة نجم تحرقه الغواية..
لتسلبنا القدسية..
وتمنحنا شفافية الشغف..
يأتي صوت من بعيد يقطع كل هذا الضجيج
قائلآ ” قل أحبك ومت فأبقى الوحيدة التي أحببت “
فيقولها ثم ينبت له جناحان ويغادر نحو فتحة في الأعلى..
كأنها بوابة لأفكار ساحرة قررت أن تبتلعه لآخره..
فيستسلم لها دون أن يقاوم…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: