أخبار عاجلة

مهندس أحمد مجاهد يكتب : مصر ومنظومة النقل

بداية 
لابد أن نسلم بأنه لا يمكن أن تقوم حضارة أو تقدم إنسانى  بلا منظومة نقل جيد تتناسب مع  حجم آمال وطموحات الشعوب فى التقدم والرقى
والتمدد الجغرافى للتنمية  .

 وأيضا
لا يمكن قبول ضخ إستثمارت لتطوير منظومة النقل المصرية  إلا بعد الإستخدام  الأمثل للمتاح وخاصة بعد التكاليف الباهظة التى
تحملها الشعب المصرى على مدىعشرات السنين لتطوير منظومة النقل بأنواعه ولكن
الإدارة كانت المعوق الرئيسى  لتحديدها
أولويات التشغيل بعيدة كل البعد عن مصلحة الوطن والمطلوب الأن تفعيل ما هو قائم
فعلا  وتغليب مصلحة الوطن على المصالح
الشخصية الضيقة  إذا أرادت الإدارة الحالية
الخروج من دائرة النزيف الإقتصادى و التى تحت أيديها أكوام من الدراسات والأبحاث
الجاهزة للتطبيق والخاصة بتطوير إستخدامات عناصر منظومة النقل فى مصر .

فمصر من الدول التى تتميز بإمتلاكها  مختلف وسائط النقل  ( 
بحرى  – نهرى – سكة حديد – طيران –
برى  ) وكان يجب  أن تكون هناك برامج للربط بين تلك الوسائط
والإستفادة من هذه المنظومة وعلى نطاق واسع يشمل كامل مصر وبما يحقق المصلحة
الإقتصادية لمصر وشعبها الصابر ولكن ماحدث هو العكس  مما تسبب فى إهدار فرص الإستفادة من  إستثمارات مهدرة أنفقت  بالفعل على قطاع النقل بكل مكوناته وعناصره
وخاصة منظومة النقل النهرى التى لم تستغلها الدولة  وضياع فرص إقتصادية هائلة كانت متاحة  لمصر تتمثل فى .

أولا : – تلك الإستثمارات المعطلة سواء كانت منح أو  قروض خارجية أو داخلية تمثل فوائد خدمة الدين
لها  عبء على الدولة  التى أنفقتها 
ولم تستفيد منها  بما يمثل فرصة
ضائعة  .

ثانيا : –   هذه
الإستثمارات المعطلة كان يمكن الإستفادة منها فى 
إنشاء مشروعات أخرى أو لتحسين وتطوير خدمات مرافق قائمة ترفع من مستوى
خدماتها للمواطن المصرى والمساهمة فى تشغيل شباب عاطل مما يمثل فرصة ضائعة .

ثالثا : –  تشغيل مشروعات النقل والتى أنفقت عليها  تلك الإستثمارات بشكل تكاملى كان سيوفر على
الدولة  الكثير إقتصاديا وبيئيا مما يمثل
فرصة ضائعة .

 و
لسبب ما غير مفهوم أحجمت الإدارة المصرية طيلة  ما يقرب من 30 عام عن الإستفادة من هذه
الإستثمارات رغم 
أنها  متاحة بالفعل  .

وما يجب اليوم هو الإستفادة من أخطاء الإدارة
 السابقة 
فى التعامل مع منظومة النقل المصرية وإعادة ترتيب أولويات تشغيل وسائط
النقل و لابد من إعداد خطط وبرامج تكامل 
تلك الوسائط التى تمكن مصر من الإستفاده مما تملكه بالفعل   وبعد مرور
عشرات السنين  على الإهمال وكأنه  مقصود وفيما يشبه تعمد الإدارة  السابقة لعدم إستفادة الدولة المصرية مما أنفقته
من إستثمارات ونرىذلك التعمد فى تشجيع الإدارة المصرية السابقة الإعتماد الكبير فى
النقل على الشاحنات وإهمال الوسائط الأخرى الأقل تكلفة فى التشغيل  والأكثر 
أمانا  والأقل مخاطر وما سببه هذا
التوجه  من خسائر باهظة للإقتصاد القومى
المصرى  وسنتناول ذلك بالتفصيل فى مقالات
قادمة بإذن الله  .

وسنبدأ إن شاء الله سلسلة من المقالات عن
النقل وعن فرص التكامل وتشجيع النقل متعدد الوسائط  كحتمية إقتصادية للخروج من نزيف إقتصادى هائل لمصر
هى فى غنى عنه وأحوج ما تكون للنأى عنه فى ظروفها التى تمر بها وسنركز على النقل النهرى
من حيث خصائصة ومميزاته وأوجاعه  وكيفية
الإستغلال الأمثل لمنظومة النقل النهرى ضمن برنامج مصرى شامل للنقل متعدد الوسائط
وما أعتقد أنه  يجب أن يكون لصالح الإقتصاد
الوطنى وخاصة بين ميناء دمياط  ومحافظات
مصر وخاصة بعد إنشاء المنطقة اللوجستية الجديدة والملحقة بميناء دمياط .

وإلى اللقاء يوم الثلاثاء القادم  لنتحدث عن منظومة النقل متعدد الوسائط  ووجوب الإستفادة من  تلك المنظومة 
فى مصر وخاصة  فى نقل البضائع بكافة
أشكالها سواء منقولة داخل  حاويات أو  بضائع صب سواء جافة أو سائة  من ميناء دمياط إلى محافظات مصر . 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: