محمد نصر يكتب : ماتت من كنا نرحمك من أجلها

كنت
دائماً لا أتخيل أن أناقش تأثير غيابها فى غيابها ، وكنت لا ريد أن أتخيل أنه سيأتى
اليوم الذى أفتقد دعواتها التى كنت أتسلح بها قبل أى لقاء أو عمل أو حتى أزمات أو مواجهات
، بل وأفتقد وجودها ذاته ، بغض النظر عن صحه هذا الحديث من عدمه ولكننى عملياً أؤمن
بمغزاه ( اليوم ماتت من كنت ترحم من أجلها) ، نعم هذه حقيقه لاتقبل التغيير بل هى ربما
الحقيقه الوحيده فى الحياه بعد الميلاد ، نعم صار على أن أتعلم من جديد أن أسير وحدى
بلا دعم أو مسانده وبلا دعاء مؤكد الإجابه ، الآن كما كانت تأخذ بيدى طفلاً لأخطو خطواتى
الأولى فى الحياه بمساعدتها حتى جاء وقت المشى وحدى فتركتنى لأسير وحدى دون مساعدةٍ
منها ، الآن بعد كل هذه السنوات أحس ذات الشعور ولكننى الآن أكثر إدراكا لصعوبه الفراق
وهنا الفراق أبدياً ، فهى تركتنى لأسير وحدى ، لن يكون هناك من أجنده للدعاء لى طوال
مده أزماتى أو مقابلاتى ومهماتى الصعبه صرت الآن أعتمد على نفسى وفقط بلا ظهير ، لقد
نزلت معها لأضعها فى قبرها إنسان وخرجت منه إنساناً آخر ، كل محددات حياتى تغيرت من
هذه اللحظه ……. نعم يوم أمس فقدت أمى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: