نجلاء مأمون تكتب ……المواطن العربي وعقدة الاستهلاك الغربي

لقد امتلئت الاسواق العربية بما هو شعا ر
“صنع في الصين” وغيرها من العلامات التجارية الأجنبية وباتت تهدد
الصناعة المحلية العربية بالانهيار ولم تترك الصين ولم تترك الصين والدول الغربية
مجالا لتصنيع المواد الاساسية أو الأستهلاكية الا وأقتحمت بة السوق العربية مما
أصبح نمطا لحياة المواطن العربي أستهلاكيا .

والجدير بالذكر أن المستهلكين في السوق
العربية يحرصون على البحث عن الارخص والاجود حتى ولو كان على حساب الصناعة الوطنية
التى يرونها متعددة العيوب وتفتقر التطوير كذلك تكون مرتفعة السعر بل أعلى من
أسعار ما يقابلها من صناعات واردة من الصين ودول النمور الاسيوية.

كما أن المنتجات الوطنية قد تفوق أسعار تلك
المصنوعات المستوردة وهذا ما يعتبر ذريعة لرجال الاعمال لتبرير استيرادهم
للمصنوعات الغير محلية كالملابس والادوات المنزلية والمعلبات الغذائية .

هذا وتتطالب الحكومة المصرية –على سبيل
المثال لا الحصر- الشعب  بتشجيع الصناعات
المصرية والأقبال بشرائها درءا لبوارها في الأسواق ورغم الاحجام عن المنتجات
المحلية الا أن تشجيعها يمكن أن يرفر فرص العمل للشباب ويوازن السوق المحلية لصالح
الاقتصاد المصري وهذة الازمة لا تقتصر على الدول العربية بل ان الولايات المتحدة
الامريكية تقاسي منة الان حيث تنادى المواطن الامريكى بالاقبال على المنتجات
الامريكية وتشجعة لذلك للخروج من ازمتها الحالية الآن ويتهمها الأتحاد الاوربي
بانها تقوم بوضع رسوم حمائية مخالفة لما كان متفق عليها حتى تحمى منتجاتها الوطنية
بضمان ان سعرها سيكون الأرخص خاصة في العقد الحالى .

ونعود لنؤكد على أن الحكومة المصرية قدمت
الكثير لرجال الاعمال المصريين ما يخفض الرسوم الجمركية لكثير من السلع المعمرة
واعفاء مستلزمات التصنيع وخفض أسعار الطاقة الا أن ذلك لم يقابلها أي تراجع في
الاسعار رغم ان هناك من هو على الهامش ويضع المعوقات امام تطور السلع المحلية
للتعاون مع استهلاك المواد الغربية ودعم عمليات الاستيراد .

هنا ونشير الى أن كل حكومة عربية لها سوق من
الصناعات المحلية ونجد أيضا من يعارض ذلك ويزيد الاقبال من المواطن العربي على
استهلاك المنتجات الغربية بداءا من السيارات حتى الألبان والمنتجات الغذائية .

الا أن هناك من يري ضرورة التوازن ما بين
المنج المحلى والسلع المستوردة حيث يري المتخصصين في هذا الصدد ضرورة منع أستيراد
السلع التى لها نظير في السوق العربية المحلية وأن يقتصر الاستيراد على المنتجات
الاجنبية التى لا نظير لها في الاسواق المحلية .

وفي موضع أخر دعت وزارة الصناعة العراقية
المواطنين الى عدم اقتناء منتجات الألبان المستوردة حيث أنها تتعرض بالضرورة لأثار
سلبية من جراء عمليات التخزين والنقل ونادت الحكومة العراقية ابأنها تشجع اية
أجراءات حمائية تعمل على حماية المنتجات المستوردة  والجدير بالذكر ان العراق الان تستورد المواد
الغذائية المعلبة والمشروبات الغازية والحوم والزيوت النباتية بالأضافة الى المواد
المنزلية و الأجهزة الكهربائية من دول عربية وغربية كمصر وسوريا وايران والصين عبر
منافذ العراق الحدودية .

كما نري في هذا الصدد جهود الحكومة الجزائرية
التى تعمل على ضبط ألياتها على عمليات الاستيراد من الخارج خاصة في المواد الغذائية
حيث تؤكد مصادر جزائرية أن ثلث المواد الغذائية 
المستوردة تشكل خطرا على صحة المواطن مؤكدا ان الجزائر تستورد أكثر من 15
ألف منتج غذائي ولا يمكن من جودتها وسلامتها بشكل كلى كما ناشدت الحكومة الجزائرية
المواطنين بأن يحرصوا على شراء المنتج المحلى الموثوق في صناعتة وتخزينة ونقلة .

أما عن أر تفاع أسعار المنتج المحلى فحدث ولا
حرج حيث يتوقع العاملون بتجارة المواد الغذائية في مصر بأرتفاع سعر السكر المحلى
والسيطرة على استيراد السكر المستورد لو ضع رسوم حمائية على الواردات التى تصل مصر
من السكر بنحو 700 جنية لكل طن مستورد كما تشير منافذ الاعلام الى ان وزير الصناعة
والتجارة الحالى قد أصدرت قررارات بفرض تدابير وقائية على الورادات من صنف السكر
الابيض والجدير بالذكر أنة رغم السنوات الثلاثة الماضية بأحداثها تلك التى عانى
المستثمرو المصنع المصري العديد من الازمات في الطاقة والصناعة والجمارك الا أنة
أستطاع تحقيق خطة مضاعفة للصادرات المصرية خلال تلك السنوات .

ويجدر الاشارة هنا الى ان مصر لها باع كبير
في الصادرات فالأجدر بها العمل على تجويد الصناعات الغذائية

وان تعمل جاهدة على تطوير جودة تلك المنتجات
على أن تكون الأقل سعرا وأجود لا ستهلاك المواطن المصري

ونشير هنا الى قرار اتخذتة الحكومة المصرية
بشكل فورى حيث قررت وزارة الصناعة منع استيراد الموازييك والمعادن والفوانيس
المستوردة من الخارج مع السيطرة  على
استيراد بعض المنتجات ذات الطابع الفلكولورى الوطنى أضف الى ذلك فرض الرسوم
النهائية 8% على المستورد في مجال الحديد المسلح خشية تحكم المستوردين في هذة
السوق لترتفع المبانى الاسكانية ويزداد اسعار تكاليف الاسكان اكثر مما هو علية
وهذا من شأنة تحويل رجال الاعمال الى السوق المحلى الوطنى وهذا من شأنة السيطرة
على تلك الأزمة واحتواءها

وتعد المملكة العربية السعودى أكبر دولة عربية في
أستهلاك السلع الجنبية المستوردة بدءا من استهلاك السيارات والسيارات الثقيلة
مرورا بكل أنماط الملابس وحتى الادوية والمواد الاستهلاكية والغذائية ولعب الاطفال
ومستحضرات التجميل النسائية حتى انة برغم تراجع اسعار النفط بنسبة كبيرة الا ان
ممارسة العاداث الاستهلاكية على نحو تعدد الثقافات في المملكة نظرا للعمالة
الوافدة من اقصى الشرق والى الامريكتين مما خلق رواجا لكل السلع والمنتجات والجدير
بالذكر أن الحكومة السعودية خصصت ما يقارب الى 16مليار دولار لتطوير القطاع
الزراعى والصناعى وتوطيد العلاقة ما بين القطاع الخاص والقطاع العام هذا ويعكف
الباحثون المتخصصون السعودين على العديد من الدراسات والتى من شأنها دراسة السوق
الاستهلاكى في المملكة وتفعيل العلاقات ما بين انساق السوق السعودى حيث تواصلوا
الى أن هناك 100 ألف منتج تحت بند الغذاء المستورد حيث تستورد السعودية الغذاء المستورد
والادوية المستوردة بنسبة 85%من الموازنة الخاصة بهذا الشأن تحت مراقبة الغرف
التجارية التى تراقب كفاءة وصلاحية تلك المنتجات المستوردة .

كما أن هناك أرتفاع للدخل الفردى هناك ومازالت القوة
الشرائية للشعب السعودى بالغة وهى تستورد من دول عربية ومن دول الشرق الاوسط
والامريكتين وأسيا وأفريقيا عبر منافذ تسويقية عديدة كما أن مستوى القدرات
الشرائية للمواطنين هناك لم تتأثر بانخفاض اسعار النفط ولو على نحو ضئيل وتؤكد
الدراسات التسويقية السعودية على  الاقبال
الغير عادى للمواطن السعودى على الملابس المستوردة خاصة عالية الجودة والمصنعة من
المواد الطبيعية الصحية وتعد العادات السعودية الشرائيى شبة متماثلة في اي مدينة
هناك حيث ترتفع الابراج الشاهقة المملؤة بالبضائع العالمية كبير كاديان و اند هاري
و كارتية و باندا اليرا على سبيل المثال لا الحصر وتنتشر الابراج الشرائية في كل
مدن المملكة من الرياض الى القطيف حيث قد يصل الامر الى وجود حوالى 107 برجا عاليا
في العاصمة وحدها وتعد كل المشروعات الاستهلاكية بالمملكة تقوم على مسايرة الموضة
والمستلزمات المنزلية الحديثة والاجهزة المتعددة الصالحيات وادوات التجميلا
المتعددة بشكل غير عادى وادوات الزينة الشخصية والعاب الاطفال ولابد ان نشير الى
التنامى في معدلات تنامى السكان ووفود العمالة الاجنبية التى تنوعت الاسواق
السعودية لتواكب كل الاذواق لكل الجنسيات والانفتاح على ثقافات أخري مما سبب ثراء
وتغييرات في انماط الغذائية وطبيعتها الاستهلاكية كما يشير بعض رجال الاعمال
والتجارة بالمملكة العربية السعودية الى أن الاسواق المبهرة التجارية تعد المجال
المضمون لكل رجال الاعمال السعوديون .

الا ان كل ذلك يؤثر بالضرورة على الاقتصاد السعودى بشكل
أو بأخر لذلك ترنو المملكة السعودية باتخاذ اليات حمائية اقتصادية وتجارية
وقانونية تمكن المنتجات المحلية خاصة الغذائية والدوائية والمنزلية من ان يكون لها
مكانتها في السوق الاستهلاكى السعودى كما تدعم القطاعات الانتاجية السعودية لأقصى
مدى حفاظا على المنتج المحلى السعودى .

والجدير بالذكر ان تفعيل السوق العربية المشتركة هى اساس
لنهضة عربية صناعية تكاملية وهى تعد أساسا لتطوير القطاعات الزراعية والتصنيعية
والدوائية وهى التى يمكن القول بأن فرص الدول العربية بعد تفعيل أليات الدفاع
العربي المشترك لا ينقصها الا السعى الحثيث لامتلاك لقمة العيش العربية لكل العرب
وتكفل السلع الدوائية لنحمى صحة العربي من اية شؤائب لا ندرك خطورتها ويمكن ان
يمتلك العرب القدرة على التصنيع العربي المتكامل كى نضيف لنا نحن العرب والقوة
والرشادة والحفاظ على الامن القومى العربي .

          

عن العربي اليوم

شاهد أيضاً

الفنانة التشكيلية أميرة عبدالعزيز تكتب : سر ظاهره أمر باطنه حياة!

تُرَى ما تلك السماء الصامتة التي تريدُ أن تفصح عن سر تراه من أعلى،، ربما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: