مصطفي الفيتوري يكتب ……تونس تعود الي ما قبل عصر البوعزيزي

هذه هي المرة الاولى التي الاحظ وأحس ان تونس واهلها تجاوزوا عصر البوعزيزي وأزالوا اخر ما علق في الجو من روائح احتراق جسده. تونس وبعد 5 سنوات منذ ان اقدم المعني على شي جسده عادت الي جدول اعمال معد ومنظم من أولوياته التخفيف من الثقل الاقتصادي الذي يرهق البلد في ظل موسم سياحي لا سياح فيه. تم إنجاز مرحلة الانتقال السياسي والدستور وما عاد احد يتحدث عن البوعزيزي والثورة ولا عاد احد يحفل بهما الا كحدث. ولكن التوانسة اكتشفوا انهم غادروا عصر البوعزيزي الي ما قبله فمشكلتهم الاساسية وهي الاقتصاد ازدادت صعوبة وأنتجت أنماطا اخرى من المشاكل ظهرت الي السطح منها جدل الهوية الذي أدي ــ متعاضا مع الاقتصاد ــ الي توليد الاٍرهاب والعلاقة مع الجار الليبي ــ الذي لازال يرزح (ويردح) في روائح شواء البوعزيزي ــ تعقدت لدرجة أصبح التعاطي معها لا يخضع لأي منطق سياسي مفهوم. واكتشف التونسي البسيط ان “ثورة”الشباب يقودها (شياب) منهم من هو اكبر سنا من الجمهورية نفسها وانه ــ المواطن البسيطً ــ بقي متفرجا. ولكن تونس عدت على رأي اَهلها! الا ان الحقيقة لا استقرار حقيقي في تونس مادامت ليبيا تعوم في الفوضى ولا امن حقيقي مادامت ليبيا غير آمنة. الأمن القطري وهم كالكثير من اوهام “الثوار” ومحبي الشواء الآدمي!

عن العربي اليوم

شاهد أيضاً

حمدي عبد العزيز يكتب :ماحدث في اربيل العراق

احترم وادعم الحقوق الثقافية والإجتماعية والإنسانية لأكراد العراق ولكافة تنوعات الشعب العراقي الشقيق وشعوب المنطقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: