إلى إمرأة مهزومة…….قصيده للشاعر أسامه نصار

أيا امرأة مهزومة للحب والأحلام والذكري

تبحث في عمق الأشياء في اللأشياء …
يطاردها شبح الماضي 
لتعلن السقوط في الهاوية…
يعاندها تنجيم الحظ 
لتحطم كل تناجيم الفنجان ..
وترفض كل شعوذة وخرافة …
تحاول في لحظة ضعف 
أن تصنع الخاتمة في ظروف غامضة .. قاتمة …
وتعلن أن الحياة خيوط سوداء 
في عينيها الذابلتين 
وأن الاستمرار في النبض الجريح 
والأنفاس المحطمة 
هزيمة يرفضها الموت ..!

(**)

أيا امرأة تبحث عن جذورها 
تهرب خائفة من الحقيقة 
من المجهول القادم من رحم الأقدار
مصلوبة ما بين الجنة والنار 
خائفة .. مضطربة..
تصوغ فلسفة حياتها الآهات والشكوي
وتعزف لحن المني 
بأنفاس الخلاص و دموع الرجاء
تحاول بكل طاقات الجهد 
أن تستعيد طفولتها المذبوحة 
أن تسرقها غصبا وقهراً 
رغم الأنوثة الواضحة في جسدها …
تلملم ثواني عمرها لتودعها ريح الزمن 
تسافر مسرعة وتسقط وتتساقط كالأوراق 
في خريف عاصف ثائر 
تبحث في وجوه الرجال عن رجل ..
يستطيع أن يوقف في حياتها نزيف الهزيمة والألم 
يجيد الإطراء والإبحار في عمق الكلمات
يمارس معها الحب علي طريقة إبداع العاشقين
والمناجاة والمحاكاة والمناغاة والنفس الطويل..!

(***)

امرأة أنتِ تحلم ككل النساء 
أن تغتسل بأنفاس الشوق الثائر والكلمات المرتجفة..
وأن تتوضأ بأغاني العشق المقدس 
في ليلة تتوج القمر السماء
ليبدأ الميلاد الأول ويبزغ الفجر 
علي إشراقة الوردة يداعبها الندي 
ويهمس في أذنيها النسيم ويغسلها من الأحزان
لتبدو عروسا فاتنة تنتظر القادم 
من أعماق المجهول يأخذ بيدها 
للسقوط في طقوس شرعية 
رجل يأتيها من خلف الظلمة
ليمارس معها ما يسمي الحب 
في العتمةِ وكلٌ الطقوس مرهونة 
بورقة صغيرة لكنها شرعية
إمرأة أنتِ تحلم أن تلبس خاتماً في إصبعها 
وأن يمشي بجانبها رجل ربما أي رجل
وعندما يحين الموعد ليدخلا سويا 
تبدأ المعركة وتنتهي بالهزيمة …!!

عن العربي اليوم

شاهد أيضاً

الفنانة لين برازي في السينما بين السويد ودمشق  

    انتهت الفنانة “لين برازي” مؤخراً من تصوير مشاهدها في الفيلم العالمي “the film” في السويد، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: