الشوربجي عدلي يكتب ……طلعت حرب

انه الخجل الذى يمنع دوله بحجم مصر ان تحتفل باليوبيل الماسى لطلعت حرب

لم يكن طلعت حرب رجلَ أعمالٍ أنانياً، وإنما كان اقتصادياً وطنياً ذا رؤية..

يتضاعف قدْرُه وقيمتُه إذا عايشنا الزمان والمناخ الذى بدأ فيه تحقيق حلمه ومعجزته بالمصريين ولهم.. كانت مصر فى بداية القرن العشرين تحت احتلالين فى آنٍ واحدٍ.. إنجليزى فعلى وعثمانى رسمى.. وكانت البنوك الأجنبية تسيطر على اقتصاد مصر بالكامل، حتى إن الحكومة المصرية أودعت أموالها بالبنك الأهلى، وقد كان أجنبياً، مع علمها بأن البنك يرسل هذه الأموال للخارج.

طلعت حرب :-
لعله الخجلُ لا الإهمال هو الذى حالَ دون احتفال مصر باليوبيل الماسى لذكرى واحدٍ من البنَّائين العظام فى تاريخها.. طلعت حرب الذى تمر اليوم (13 أغسطس) خمسٌ وسبعون سنة على وفاته.. وهى مناسبةٌ كانت جديرةً بأن يُحتفلَ بها الاحتفال اللائق على كافة المستويات باستخلاص الدروس والتأكيد على فكر ونهج هذا العاشق الحقيقى الذى لم يكتفِ بالكلام وإنما ترك لنا إرثاً عملياً يؤكد أن الاستطاعة ممكنةٌ إذا كانت الإرادة والعلم والعمل موجودين.. إذ لم يكن وضع مصر أسوأ فى تاريخها الحديث من ذلك الوضع الذى حقق فيه الرجل معجزته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: