محمد فخري جلبي ..يكتب..أوربا تحاكم البوركيني …!

أصدرت محكمة فرنسية السبت قرار تأييد مرسوم مدينة
كان بمنع ارتداء المسلمات زي السباحة ” البوركيني” الذي يغطي كامل البدن
على شواطئ المدينة !!

الأمر لايتعلق بالبوركيني وليس له صلة بالمنظر
الجمالي للشاطىء ، ولكن الأمر يتخطى كل تعاليم وأعراف الحرية والديمقراطية في التاريخ
، وفرنسا ذائعة الصيت في هذا المجال .

 فعند
أقدام برج أيفل تنتحر الديمقراطيات وتصلب تحت أعين الصحافة العالمية . فمن إلزام المحلات
العربية على بيع لحوم الخنزير والكحول إلى خلع حجاب الفتيات المسلمات بالقوة و بأيدي
الشرطة التي يجب أن تتعامل بمصداقية وحيادية وتدافع عن حقوق الأقليات إلى الهجمات العنصرية
ضد المسلمين .

 وأن تجاوزنا
هذا الخبر ودققنا بالهجمات العنصرية ضد المسلمين في بريطانيا والسويد وألمانيا وعدة
بلدان أوربية أخرى يتضح الأمر أكثر فأكثر . ففي أوربا يحق للشخص الغير مسلم بعبادة
الشيطان والنار والحجر والبقر وكل مايشاء ، وأن يؤدي طقوسه الدينية وتحت حماية القانون
. ولكن عندما يتعلق الأمر بالمسلمين تتوقف عجلات عربة الحرية عن الدوران وتشنق الديمقراطية
وفي محافل رسمية . والذريعة التي يتأبطها الغرب هي هجمات الأسلاميين الأصوليين والتي
تثير المخاوف في نفوس تلك الشعوب المخدوعة من قبل حكوماتهم والتي لاتريد فرملة الأعتداءت
العنصرية والتي تؤدي عن طريق الضغط الشعبي لتأييد تلك السياسة وتعميمها . مع العلم
بأنه لايوجد أنسان عاقل في هذا الكوكب لايدرك بأن القاعدة وداعش وجميع التنظيمات الأرهابية
والتي تتخذ من الأسلام غطاء لها هي من صنيعة أجهزة المخابرات الأمريكية وبمساعدة بعض
الأجهزة الأوربية .

أما بالنسبة للناطقين الرسميين في العالم الغربي
أو الذين يشكلون مراكز قوى في بيئتهم وعن نزعتهم العدائية تجاه المسلمين فحدث ولاحرح
.. فترامب المرشح الرئاسي الأمريكي يصف المسلمين بالحيوانات ، و سياسي بارز بحزب البديل
لأجل ألمانيا “ايه اف دي” يدعو لتعطيل الحق في اللجوء بالنسبة للمسلمين ،
وطالب سورين اسبيرسين نائب رئيس حزب الشعب الدنماركي في صحيفة بيرلينغسكي بأن تقوم
بلاده بمنع دخول طالبي اللجوء الوافدين عليها من الدول الاسلامية ، كما قالت نادين
مورانو البرلمانية والوزيرة السابقة في حكومة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي
إن وجود المحجبات فى فرنسا أصبح مثل “الاحتلال النازي”. والتصريحات العنصرية
والتصرفات اللأخلاقية لاتعد ولاتحصى وكفة الميزان لم تعد تستوعب كمية الحقد والكراهية
تجاه المسلمين . وأن سياسة تطويع المعطيات لتبقي الشخص المسلم ضمن دائرة الأتهام في
أفضل حالاتها ، ومنظمومة بث الكراهية ضد المسلمين في الصحف والتلفزة في ذروتها وضمن
نيرانها . فالمسلمون جميعا في أوربا يشعرون بالخوف ومؤشرات المرارة لديهم مرتفعة .
فمتى يتم أنزال الستار عن هذا الأحجاف الأعمى والأستبداد المستدام بحق المسلمين ومتى
تخلع أوربا والعالم الغربي قناع النازية والعنصرية تجاههم . بل أن فرنسا التي عاثت
في البلاد العربية فسادا وقتلت مئات الألأف من العرب المسلمين تعود وتنتقم وبكل وقاحة
وتطارد المسلمين في جميع الأمكنة دون أي رادع أخلاقي أو أنساني . فركوب الطائرة مثلا
في العالم الغربي أصبح ضمن عشر قواعد للمسلمين فقط لكي لايتم طردهم منها !! عدم التحدث
بالعربية وعدم طلب الماء أكثر من مرة وعدم التعرق لكي لاتشعر من حولك بالخوف .. وهذا
الأمر ليس فكاهة بل واقع محقق .

فأن الطريق لم يعد ممهد بالنوايا الحسنة ، وأن
شعار التعايش المشترك بين المسلمين والشعوب الأوربية أصبح ضربا من الجنون . فكيف تدافع
الديمقراطية الأوربية المهترئة عن الرسام الكاريكاتيري(إريك سورنسن) الذي شارك في الرسومات
المسيئة للرسول ، وكيف لتلك الديمقراطية الزائفة بأن تبارك شجاعة الهولندى أرنود فاندور
منتج الفيلم المسيء للرسول أيضا وتمنع البوركيني !!!!

فكيف تنام عين العدالة الأوربية عن أولئك الأشخاص
وهم يهنيون أعظم شخصية لدى المسلمين وتستقيظ عندما كتبت قصيدة (أنتقاما للشهيدة ) وتحاكمني
في النرويج وتحكم بحقي قبل دفاعي عن نفسي بالسجن . أين تمكث تلك الديمقراطية ؟؟ وفي
نفوس من ؟؟ وفي جناح أي فندق فاخر ؟؟ لكي نقوم بواجب الزيارة لنتعلم منها سياسة الخداع
والمكر عندما يتعلق الأمر بالمسلمين .

إنما هو صراع الحضارات والأديان ، والحرب الصليبية
لم تنتهي بعد . وإنما نعول نحن الجيل العربي المسلم في أوربا على أصحاب الضمائر الحية
من الشعوب الأوربيبة للدفاع عن المسلمين لكي يتم أغلاق السجلات العنصرية المتخمة وليكونو
بيضة القبان بين المسلمين والحكومات الأوربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: