الإعلامي ما بين الخلود والعار

عماد ألدعمي

في ظل التطور التقني الذي يشهده العالم وكثرة
وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وشبكات التواصل الألكترونية أصبح للإعلام الدور الفاعل
في نقل الأحداث والمجريات وتصوير الوقائع لحظة بلحظة ، فكيفية التعامل مع الحدث وخاصة
الأحداث المهمة التي تحيط بالعالم وأهمها الحروب التي تقع في البلدان ، والكل يعي الهجمة
الداعشية على العراق وما حدثت من مجريات مؤلمة قد تحتاج منا الوقوف عليها بمهنية وتمعن
دقيق مع تراص كافة وسائل الإعلام وبقوة من أجل هزيمة داعش ومن يروج لهم ومن يدعمهم
، ولا بد لنا من ذكر أن الإعلام التابع إلى جهات معينة ولا يدعم سوى جهته ويكون مقيداً
ومسيراً حسب ما تريد وما تطلب الجهة التابع لها هو إعلام فاشل لأنه يؤمن بقضيته فحسب
ويريد الظهور لا غير عبر وسائله الخاصة به ، لذا توجب أن يكون الإعلام موحدا وشاملا
وخاصة في القضايا الرئيسية التي تهم البلد بعمومه وكافة طوائفه ومعتقداته ، أما الأمور
الخاصة والطبيعية فلا بأس بالترويج لها والإعلان عنها وهو حق مشروع للجميع ، ولدنيا
في العراق العديد من الفضائيات المنتمية إلى جهات وأحزاب معينة والتي لا نرى منها سوى
تمجيد الجهة المنتمية لها ، وبما أن الخطر واحد والقضية قضية وطن لذا ندعو إلى وحدة
الصف في الإعلام كما لابد لنا من ذكر أن الإعلامي والصحفي هو ملك للجميع وليس ملكا
لجهة معينة فإذا ما كان مقيدا ومسيرا فليترك هذه المسيرة خيرا له ما دام مسلوب الحرية
والإرادة لأن القضية الإعلامية رسالة إنسانية شريفة عنوانها الصدق والموضوعية ، وبات
من المعيب أن يكون الإعلامي تابعا لجهة معينة يمجد فيها ويقذف الجهات الأخرى وكأنه
أداة مسيرة ووسيلة ليس إلا ، والآن مع اقتراب موعد الانتخابات بدأ الجميع يتهيأ لهذا
الحدث وسيظهر لنا مليون إعلامي تابع لجهات معينة وستعود إلينا الصحف وبقية الوسائل
الإعلامية من جديد ومن يديرونها من بائعي الشرف والوطن والذمم وما أن تنتهي الانتخابات
بوصول ما يريدون الوصول إليه ينتهي كل شيء أيضا من كافة الوسائل التي أظهروها ، العتب
كل العتب ليس على الجهات التي تريد الوصول لأهدافها ولكن العتب على الذين عملوا معهم
وباعوا الأمانة والشرف وخانوا الوطن من خلال مسمى الصحافة والإعلام ، أليس من المخزي
أن يكون إعلامي تابعا لجهة معينة وهو يعلم أنها جهة فاسدة لا تريد سوى التربع على الحكم
وسرقة أموال الشعب لا غير ،

تذكروا أن التاريخ سيسجل كل صغيرة وكبيرة وستحكي
عنكم الأجيال يوما وتقول هؤلاء من خانوا البلد والوطن كما تحكي اليوم عمن ذهب من قبلكم
، كونوا أحرارا فما أرقى أن يعيش الإنسان حراً أبياً وأن لا يبقى عاراً عنوانه باع
ضميره في يوم ما .

عن العربي اليوم

شاهد أيضاً

عباس أبو شنب يكتب :اين الصناعات فى الوطن العربي

الحمد لله الذى انعم علينا بالبشر والمال والبترول وثروات كثيرة اوى يؤسفنى فى الدول العربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: