الأحد , فبراير 28 2021

تُتعبني طواعيةُ هذا القلب… قصيده للشاعره مني محمد

تُتعبني طواعيةُ هذا القلب…
طينةُ قلبي مائية قابلة للطويّ والثنيّ والتشكيل ….
يأخذُ قلبي شكلَ طيرٍ جميلٍ
أو خزانة مغلقة .. أو غابة نخيل
تفاحة، رمانة، أو نهر طويل …
بيت، مدفأة، بكاء، أو سماء …..
وفجأة ….
يصيرُ قلبي كل الأشياء
………
يجمعُ الحزنَ قلبي بأناملِهِ القوية
يكوّرني .. يضغطُني .. يَفردُ أجزائي الطريّه
ثم ينحت آنيةُ القلب الطينيه
يدورُ قلبي … يدور …
يدوخُ قلبي …
يدور ….
وبسكين الوداع يرسمُ الحزنَ وجوهاً وينّقُشُ أوجاع
يفتحُ جروحاً بسرعة.. مُخطئاً.. متهوراً
ويغلقها ….
يغرسُ أظافرهُ في قلبي فأَسّقُطُ كومةُ طينٍ فوضويه
……..
أمّا الحب .. هذا السيد الحنون
يجلسُ مبتسماً على كُرسي الجسد
يُمسك قلبي بيد والكونُ كُلّه بيد
يَعجِنُني وكأنّني الموجُ والجزّرُ والمد …
كأنني الكواكبُ والأقمار
كأنني الفضاء الممتد
فتصبحُ طينةُ القلب خصبةً بالأزهار والجنون ..
……..
وعلى كُرسي الروح
تجلس الحرب
هذه المرةُ الأولى التي تلتقي فيها بِقلب
لم تكن تعرفُ الطينَ السماويَ والألوان والحب
تُضيف على ماءِ قلبي رملاً من شواطئ مليئة بالجثث
تضيف دماء .. وصراخ أطفال .. وذكريات تبكي.. وخيام…
تحفرُ وجوهاً غارقه .. وملامحاً بلا عيون
وأجساداً بلا يدينِ أو أقدام
وأيام…
وأيام
بلا لونٍ…. بلا أحلام
شوّهتني ..
شوّهت شكلي وأدخلتني فُرنَ جحيمها الذي لاينام

وخرجَ القلب متشققاً غيرَ قابلاً للإستخدام …

وفي رواية أخرى :
تَفحّمَ قلبي و لم يخرج بعد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: