الجمعة , مارس 5 2021

لأمتد كبحرٍ….قصيده للشاعر هاني الملحم

لأمتد كبحرٍ
يقيم صلحاً مع وصايا المهاجرين
ويهدي الناجين من مزاجيته
موجةً تغنيهم عن خشبة
لاتقوى على حمل الفراغ
كنت أتعمد الغرق في وجهك
ولنفس السبب
كنت أشاكس النخيل في الشموخ
لعلني ذات مطر
أقبل بظلي وجنتي فرات
ولاندري حينها من ابتدأ الفيضان
فالقصيدة التي أكتبها بنبيذ أسمر
وأغنيها بعاصفتين وطفولة بركان
هي وجهك المحتال على التفافات المجاز
والصحراء الحبلى بكل الثروات
تجلدني بانقلاب التوت على الصبار
وتعلمني أن الكحل
آخر موت تطلقه الظباء
هذه الصحراء وجهك
وكلما غاب يلسعني السراب..
القرآن الذي يطبع ألف هلال
على جبين الإنجيل كلما غمزه بصليب
ويتركني بلا احتمالات
أردد ما انهمر من توراة العناق
هو وجهك المصلوب بين عيني
فامنحيني كل صبح نظرة كل ليل ضحكتين
هكذا أدرك جيدا
أنني لازلت على قيد الغناء
أراقص ماتسرب من إيقاع الشوق
للمدينة التي أرضعتني من ترابها
خرائط العودة وكحلتني بفقه الانتماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: