ثقافة وفنون

عزة زين تكتب : “موعد على العشاء” .. قراءة جديدة تأخر التعبير عنها !

شوفوا
حضراتكم هناك امر تعودت عليه منذ ان كنت في ال١٥ عشره

ان أغفو
علي الراديو،برنامج قال الفيلسوف وكل البرامج التي كانتا صوت العرب او الشرق الأوسط
يذيعاها، وكان عندي راديو ترانزيستور سوني لونه احمر كان مصروفي ضائع علي البطاريات
القلم التي كنت اشتريها دوما له ،اطعمه من جيبي ويطعمني المعرفه والمعلومة .

انقطعت
عن هذه العاده في غربتي ألجأ اليها احيانا فقط اذا أصابني الأرق ،كنت دوما اتخيل المذياع
راوي يقص علي دوما الحكايات .

اليوم
وهذا المساء تحديدا، تذكرت عادتي تلك ،وضعت السماعات في أذناي واخترت فيلم اسمعه أغفو
عليه من قنوات اليوتيوب

،اخترت
فيلم موعد علي العشاء ،لم أكن شاهدته وهو احد الأفلام القلائل للسندريلا التي لم أشاهدها
وظننت ان الفيلم قصه استمع اليها ( حدوته ) قبل النوم كي انام علي أحداثها

نبرات
صوت السندريلا دون ان اراها فقد استمعت دون ان انظر ،أجبرتني احتراما لجودتها وصدقها
ان انفض عني غطائي وأقوم واجلس وانا في حضره هذا الابداع الذي جعل من الاستلقاء إهانه
له .

وشاهدت
الفيلم شاهدت الخلجات ،الانفعالات ،الملامح المرغمه المجبرة علي إعطاء الجميع ما يريدون
دون ان يفكر احد في إعطاءها ولو نظره اهتمام

شاهدت
الدمعه وهي تتحول الي بسمه ، والبسمه تصرخ متنصله من شفاه لا تخصها ولا تعنيها واحببت
سهدي وقلقي لانه أعاد الي عاده الاستماع ، وأحببت الاستماع بعيون رأت دون ان تشاهد
فأيقظت كل الحواس احتراما لهذا الفن الراقي  

العلاقه
بين شكري ونوال في فيلم موعد علي العشاء ،هي خلاصه كل ما يتمناه الجزء

 الرومانسي في عقل المرأه النابض

نعم
مركز الرومانسيه العقل وليس القلب ،القلب ما هو إلا كورس يردد مقاطع تغني بها العقل
وتسلطن من الخيال

في عقل
كل النساء دون استثناء يقبع هذا الاحتياج الي الحنان ومعه الاهتمام ، الي الإحساس بالامان
ليس أمان السواعد والركل واللكمات دفاعا عنها ،بل أمان الاستلقاء علي الكتف وتساقط
كل هموم الدنيا عن كاهلها اذا همس لها الرجل الذي اوصل اليها هذا الإحساس انه معها
،لذا كان دوما شكري يقول لها ،( ما تخافيش يا نوال طول ما انا معاكي)

وعلي
الرغم من علمها وإدراكها بسطوه عزت زوجها السابق ، وتأكدها من إجرامه كانت نوال تغلق
عيناها عند سماع هذه العباره التي أعتصرت قلبها وتنفرط لآلئ الدموع ، ليس خوفا ، ولكن
تمنيا ان تدوم اللحظه ويتوقف الزمن عند هذا الإحساس الرائع

يخطيء
من يظن ان النساء وانا هنا اتحدث عن الأسوياء في مشاعرهن ، يستقطبهم النفوذ او الماده
او اي عامل من الممكن ان يسلبهن الإحساس بالاهميه في حياه رجل ، او يجول في خاطر احد
أنهن علي استعداد لمقايضه الحنان بأي شئ اخر مهما غلا

العلاقه
بين شكري ونوال في الفيلم الرائع جلبت البسمه الي شفاه تشققت وبارت ،وحين ارتوت من
الرضي طرحت الضحكات

هذه
العلاقه التي جعلته يقول لها في جمله عبقريه ، او حوار عبقري

انتي
مش بتضحكي ليه

اضحك
علي ايه

علي
اي حاجه ان شا الله علي

اختزلت
كل كلمات الحب في فحواها

انا
مفتونه بهذا الفيلم لانه صادق الي الحد الذي جعله ثلاثي الأبعاد يتحرك في ذهني وحولي

واظن
اني سأحتضن ابطاله في قلبي لأنهم جسدوا المشاعر بمنتهي البراعه

رحمه
الله علي من رحل منهم

وطول
العمر والشكر لمن بقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى