أخبار العرب

تونس.. الإعلان عن حكومة الشاهد نهاية الأسبوع

كثف رئيس الحكومة المكلف، يوسف الشاهد،
من نسق مفاوضاته مع الأحزاب السياسية، وذلك بالتشاور مع الرئيس، الباجي قائد السبسي،
الذي التقاه صبيحة اليوم الأربعاء، في خطوة مهمة غايتها الوصول إلى تجسير الفجوة، بين
توجهات الرئيس المكلف، وطلبات الأحزاب وخاصة الأربعة الرئيسية، التي تكون الائتلاف
الحاكم.

 

وكان الرئيس المكلف، قد شرع في المرحلة
الثانية من مسار تشكيل الحكومة، والمتمثلة في إقرار الهيكلة، ثم ضبط قائمة الحقائب
الوزارية، وتحديدًا حصة الأحزاب فيها.

 

وعلمت “العربي اليوم” من مصادر
مطلعة وقريبة من المفاوضات، أن الشاهد انتهى من وضع الهيكل الرئيسي لحكومته، وأنها
أصبحت جاهزة بنسبة 90 بالمائة، ومن المرجح أن يتم الإعلان عنها رسميا نهاية الأسبوع
الجاري.

 

وبرغم الضغوطات، التي مارستها كل من المنظمة
الشغيلة، التي رفعت “فيتو” أمام بقاء بعض الوزراء، وكذلك ضغوطات أحزاب الائتلاف
الحاكم، التي لم يخفها الرئيس المكلف، بل إنه هدد بالوقوف ضدها حتى لو كلفه ذلك الاستقالة.

 

تركزت ضغوطات الأحزاب، من أجل فرض تموقعها
في الوزارة القادمة، عبر الضغط على الرئيس المكلف، وهنا علم مراسل “العربي
اليوم” في تونس، أن يوسف الشاهد، استطاع فرض خياراته التي أعلن عنها في خطاب التكليف.

 

وفي هذا السياق، أكدت مصادر مقربة من جلسات
التفاوض تمسك الشاهد بأن تكون حكومته، مصغرة وذات هيكلة تخضع لمراقبته المباشرة، من
خلال تعيين وزراء مستشارين، يشرفون على أقطاب رئيسية، وهي:

 

– وزير مستشار مكلف بقطب التربية والتكوين
والتعليم العالي

 

– وزير مستشار مكلف بالقطب الاقتصادي والمالي
والصناعي

 

– وزير مستشار مكلف بالقطب الأمني والعسكري

 

– وزير مستشار مكلف بقطب الشباب والمرأة
والشؤون الاجتماعية

 

بالعودة لتركيبة حكومة “الوحدة الوطنية”،
التي سيعلن عنها نهاية الأسبوع الحالي، من المتوقع أن تضم 30 بين وزير وكتاب دولة،
موزعين بالتناصف أو بالتساوي بين ممثلين عن الأحزاب السياسية من جهة، والشخصيات أو
الكفاءات الوطنية من جهة ثانية، كما لا يستبعد أن تعرف دخول وزراء محسوبين على الاتحاد
العام التونسي للشغل.

 

وستعرف الحكومة الجديدة، ومثلما أعلن عن
ذلك رئيسها، مشاركة هامة لكل من الشباب والمرأة، كما أنها ستكون حكومة سياسية بالأساس،
فيها تمثيلية هامة للأحزاب بما في ذلك من خارج أحزاب التحالف الحكومي الأربعة.

 

وإن كان قد عبر عن حذر من “المحاصصة
الحزبية المنفلتة”، فإن الرئيس المكلف، يدرك جيدا أنه من الطبيعي أن تحكم الأحزاب،
ولا يمكن بالتالي المبالغة في الحديث عن هيمنة التشكيلات الحزبية على الحكومة.

 

أما في ما يتعلق بتمثيلية الأحزاب في الحكومة،
فإنها ستخضع لوزنها في البرلمان، وبهذا ستكون حصة كل حزب وفق تمثيليته في البرلمان،
وهنا نشير إلى أن التوازنات السياسية، قد تغيرت تمامًا بعد تراجع كتلة حزب “نداء
تونس” ما سمح بتحول كتلة “النهضة” إلى الأولى.

 

وهو ما جعل قيادة الحركة تطالب بتمثيلية
في الحكومة تراعي وزنها في البرلمان، على خلاف المشاركة الرمزية (بوزير واحد ) في الحكومة
السابقة، وهو مطلب حظي بتفهم الرئيس المكلف، وبالتالي سيتم مراعاته في التشكيلة النهائية
للحكومة، التي نتوقع أن تكون حصة “النهضة” فيها تليق بحجم تمثيلها البرلماني.

 

بناء على التوازنات السياسية الجديدة، فإنه
يستحيل أن يحافظ حزبي “آفاق تونس” و”الوطني الحر”، على نفس تمثيلهما
في الحكومة الجديدة، ومن المرجح أن يكونا ممثلين أقل مما كانا عليه في وزارة الحبيب
الصيد المستقيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى