أخبار مصر

نواب: المسار القضائى لاتفاقية «تيران وصنافير» لا يمنع عرضها على البرلمان

أكد عدد من أعضاء مجلس النواب عدم حاجة البرلمان إلى معطيات جديدة فى المسار القضائى لنظر اتفاقية نقل ملكية جزيرتى تيران وصنافير إلى السعودية، بعد استشكال هيئة قضايا الدولة لوقف تنفيذ حكم دعوى بطلان اتفاقية ترسيم الحدود، مستبعدين عرضها على مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول لازدحام أجندته التشريعية.

وتوقع رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى اللواء كمال عامر، إبطال المحكمة الإدارية العليا حكم القضاء الإدارى فيما يخص الجزيرتين، موضحا أن الاتفاقية عمل من أعمال السيادة تحال إلى مجلس النواب عقب توقيع الرئيس عبدالفتاح السيسى عليها.

ورجح عامر، فى تصريحات  موافقة البرلمان على الاتفاقية، مستبعدا إجراء استفتاء شعبى بشأنها، وأضاف: «الاستفتاء لا يتم إلا فى حال التنازل عن جزء من أملاك الدولة، وهو ما لم يحدث فى هذه الاتفاقية التى لا تعد سوى اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، تمت دراستها منذ ٧ سنوات وعقد بشأنها ١١ اجتماعا».

وأشار إلى أن القضية ليست بحاجة إلى تحكيم دولى لأنه لا خلاف بين الدولتين بشأن ترسيم الحدود، فيما لم يتوقع إقرارها فى دور الانعقاد الأول بسبب القوانين التى يحتاج البرلمان إلى إصدارها فى هذا الدور، فضلا عن حاجته إلى دراسة الاتفاقية أيضا.

من جانبه، قال وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى، يحيى كدوانى: إن مجلس النواب لم يتطرق إلى القضية أو تطوراتها فى ظل انتهاء دور الانعقاد التشريعى بعد أيام قليلة، واستطرد: «على الرغم من اعترافى بوجود تقصير حكومى فى تصدير القضية أمام الرأى العام وعلى منصات القضاء، إلا أننا نعتمد على أن السلطة التنفيذية هى التى تدير دفة الأمور حتى الآن».

وأشار كدوانى إلى أن الأمور لم تتضح بشأن إدراج الاتفاقية فى الأجندة التشريعية الخاصة بدور الانعقاد الثانى، حيث لا تتوافر التفاصيل الكاملة بشأن موعد وصول الاتفاقية ومناقشتها، مبديا ثقته فى استطاعة الحكومة توفير وثائق وخطابات ومراسلات تحسم القضية، مستدركا: «الأزمة لم تأخذ حقها فى الدفاع عن وجهة النظر الرسمية حتى الآن».

واستطرد: «على الرغم من مساحات التحرك الحكومى، ووجود حالة من تداخل الاختصاصات بين السلطات الثلاث فى الدولة، تبقى لمجلس النواب الكلمة العليا فى أية اتفاقية خاصة بأعمال السيادة، لذا سيكون البرلمان هو الفيصل النهائى فى قضية تيران وصنافير».

وشدد عضو لجنة الشئون التشريعية والدستورية النائب ضياء الدين داود، على أن وجود الدعوى أمام منصات القضاء لا يعيق عرض الاتفاقية على المجلس، فلا يوجد نص دستورى يقول إنه حال عرض أمر ما أمام مجلس النواب وثارت بشأنه منازعة قضائية تغل يد المجلس بشأنه، معتبرا أن المواءمة السياسية هى ما تسببت فى تأجيل عرض الاتفاقية على البرلمان فى ظل وجود حكم قضائى بشأنها.

وتابع: «سيكون من السخيف المطالبة بنظر القضية فى ظل وجود حكم قضائى بشأنها، لكن حتى إذا افترضنا صدور حكم نهائى من المحكمة الإدارية العليا ببطلان اتفاقية تيران وصنافير، فهذا لا يعطل النص الدستورى فى المادة 151 بشأن الاتفاقيات والمعاهدات الوارد عرضها على مجلس النواب، حيث سيكون للمجلس الحق فى ممارسة اختصاصه الدستورى، وبالتالى لسنا فى حاجة لأى تجميد أو تعطيل وفقا لإشكالات».

ولفت النائب إلى أنه لن يتم إحراز تقدم حقيقى فى القضية محل الجدل دون قرار نهائى من مجلس النواب، وواصل: «لسنا داخل كواليس صناعة القرار داخل المجلس لكى تكون لدينا القدرة على توقع المدة الزمنية المحددة لوصول الاتفاقية إلى النواب، لكن رئيس البرلمان ملزم بعرضها بحد أقصى أسبوع من توافرها لديه، لذا فالاتفاقية على أسوار البرلمان ولكنها لم تدخل بعد، وبمجرد حدوث ذلك ستتضح التوقيتات الخاصة بمناقشتها وخط سيرها داخل المؤسسة التشريعية الأولى».

فيما اعتبر رئيس لجنة حقوق الإنسان النائب محمد أنور السادات، أن الحكومة عازمة على الانتهاء من المصادقة على الاتفاقية لأسباب اقتصادية، داعيا إلى ضرورة دراسة الأوراق الخاصة بها بعناية، والاستماع لوجهتى النظر المؤيدة والمعارضة لها قبل إقرارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى