الأحد , سبتمبر 20 2020

نادر عناني يكتب ..الفارق بين خط بارليف والساتر الترابى :

خط بارليف كان مكون من واحد وثلاثين نقطة حصينة وقوية للغاية تحت الأرض ومغطاة بشباك معقدةةمن الحديد والحجارة الكبيرة والرمال ويصعب اقتحامها لقوة تسليحها بالمدافع طويلة المدى ومدفعية مضادة للطائرات ومدفعية مضادة للدبابات غير الألغام المحيطة بها وأيضآ مداخلها المتعرجة التى تكشف أى متسلل لها / وبالإضافة لكل ذلك بها مخازن تحتوى على المياه ومواد المعيشة والوقود بما يكفى شهرين تقريبآ لو تم حصار أيآ منها / أيضآ إحتوت هذه النقاط على كل وسائل الترفيه للأفراد المقاتلين – رأيت بنفسى ماكينة سينما وشاشة عرض وأخليتهم من موقع “عيون موسى” وسلمتهم لقيادتى غرب القناة / وكذلك ” بار ” – البار فى نقطة عيون موسى مكتوب عليه ( NAVARON BAR ) / كانوا يطلقون على موقع عيون موسى “ناڤارون” تشبهآ بموقع حصين أيام الحرب العالمية الثانية وقامت هوليوود بإنتاج فيلم عنه اسمه “مدافع ناڤارون” وأفتخر أننى مازلت أحتفظ باليافطة بتاعة البار عندى فى بيتى حتى الآن – إشمعنى يافطة البار ،، مش عارف !!
حاولت أصف لكم النقطة القوية وهو وصف أقل كتييير من الحقيقة ،،،
أما الساتر الترابى فيقع أمام خط بارليف ويخفيه عن عيوننا وتراكمت هذه الرمال من ناتج حفر دشم وملاجىء خط بارليف وأضافوا لها رمال أخرى حتى وصلت ارتفاعات الساتر الترابى بين 15 إلى 22 متر وبزاوية حادة وميل يصل إلى 80 درجة فى بعض المناطق وطبعآ فإن هذه الإرتفاعات والميول يصعب جدآ وقد يستحيل تخطيها تحت ضرب نيران العدو مع مراعاة أن الجندى المصرى كان يحمل سلاحه وعتاده (تصل لأكتر من 30 كجم) ،،
لكل هذه فإن العبور كان عملية صعبة للغاية لأن الجندى المصرى عليه أن يعبر قنا السويس أولآ بقوارب مطاطية ثم الساتر الترابى بإرتفاعه وميوله الحادة ثم يتجه بعد كل هذا للقتال داخل خط بارليف ضد عدو محصن ومنتظره ومستعد له و “مرتاح” وغير مجهد ،،
ومن هنا كانت عبقرية فكرة اللواء “باقى” فى *تجريف* الساتر الترابى وعمل فتحات لرؤوس الكبارى لعبور الدبابات والمدافع وباقى الأسلحة
وكذلك عبور عشرات الآلوف من الجنود…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: