الإثنين , سبتمبر 28 2020

على أنقاض هذا العالم…….شعر علي رضوان

على أنقاض هذا العالم المزري
تجرجرني الذيول الرمادية والبيضاء

يعلو صوت العواء فوق رأسي
الأفواه التي تسيل لعابها
من اللهاث والركض الطويل
العيون المتوهجة بالنار والأصفر الذهبي والبرتقالي
الأنياب البارزة المضرجة بالدماء
ورائحة السكس الباردة جدا
التي أشمها بشكل ملفت
الفرو الناعم الذي تُطبق عليه
رائحة الموت والبول والبراز

قطيع من الذئاب
والضروس المهشمة التي يبرز بريقها
كلوحة تجريدية
جسدي العاطل عن العمل
والحراك
بطريقة مقيدة ومعقدة
يتفجر داخليا
غريزيا
تتفتح رغبته في السحق والعجن
كذئب وحيد ومشتت خارج القطيع !

بينما تجرجرني الذيول الرمادية والبيضاء
إلى الاوكار التي تبعد بضع آميال
من رائحتك

أتذكركِ .
وأنتِ تتمرغي على التلال
والأعشاب الجبلية
تبحثين عن شيء !
تخدشي الارض بمخالبكِ
وكأنك تفردين سيطرتك على هذا الحوز
كذئبة وحيدة
تخضع لها الطبيعة الساحرة والجمال الشهي
أتذكرُ عواءكِ المترنم كالنغم القمري
الليل الذي يخبو بين ساقيك
ويثور في زهوته الأبدية
الانتشاء القارص
والخدوش المثيرة كوجبة ساخنة

أسمع صوتك في البعيد
وهو يرميه الصدى في أرجاء جسدي

كوساوس تشرين
أتذكر حلمتيكِ الا يعصران الشفق
ويتدفقان كنهر من الحليب
ذراعيكِ اللتان يقوسان هذا الجليد
على صدري
فيخلق الدفء ويذوب الشغف

أتذكركِ
في الثلج الأبيض من ديسمبر
في الغيم الرمادي الخالص
في قصة شعركِ الا تثيريني دوما
للعقكِ وتقبيلكِ

فراؤكِ المعكوس على الماء !!
يضفي برونقه الخاص
والهيبة المتعددة للجسد والطبيعة

أتذكر
نيسان الذي لا يرحل أبدا
من على سفوح “التندرا” شمالا
و أنتِ ترفعين ذيلك عالياً
وتقومي بهزهِ قليلا قليلا
وتقفزين المرح من مكان لآخر

غابات “التايغا”
ونحن نطارد الأيائل والظباع
زمجرتك الخشنة التي تسقط قلبي
فراؤكِ المنتصب
وأنت تجثمين على الأرض استعداد للهجوم

بحيرة “بايكال”
الطقوس الخلابة الينابيع والقبلات
وليلة في بايكال لا تنسى

أنا طريدكِ دوما
و أنا افتراسك المعتق

بينما تجرجرني الذيول الرمادية والبيضاء
وصراخك يجمد الوقت في أذني

سوف أقتلع أحشاء كل من يقترب منكِ
سأغرس مخالبي في العمق
في الأوردة والأنسجة
وتحت الرقبة
والبطن
سأفتح زلاجات الدم وأشرب دمائهم
قطرة قطرة
واحد تلو الآخر
ولن أتهادى في تمزيقهم وتقاذفهم من أعلى لأسفل
سأرفع ذيلي عاليا نحو ظهري
وأنا أفتك بهم
حتى يشعرون بالبرد في أعضائهم التناسلية
ومذاق أسناني الحادة
كشفرة الحلاقة
الاي تقطع الجليد والاقطاب
نحوكِ
بعينين تحرق كل شيء
سأخضعهم على الأرض جميعا
وأعتلي مؤاخراتهم
وسأجعلهم يلهثون عند قدميك
وينحنو متذللين

أنا هنا الأن
ولا شيء يمكنه إيقافي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: