الأحد , سبتمبر 27 2020

ونظلُ نحلمُ بالعراق……شعر سهل بن عبد الكريم

قلْ
هل اتاكَ حديثُ أرضٍ
قيلَ عنها ذاتَ يومٍ
أنها أرضُ العراق ْ ؟

كان النخيلُ بها
كما المعراجِ يصعدُ للسماءْ
كان الخليلُ بها
يكسِّرُ كلَّ أصنامِ الغباءْ
كان الإمامُ عليُّ
يبني مسجدا فيها
ويدعو للإخاءْ
كانتْ بلادُ المجدِ
والأشعارِ
والنهرانِ ماؤهما سماويُّ المذاقْ

اليومَ يسكنها غرابٌ
والوجوهُ الصُّفرُ يسكنها اكتئابٌ
والقصائدُ في ملامحها ترابْ
الدمعُ رقراقٌ
ودمُّ عروبتي فيها يُراقْ

وجعُ الحسينِ بكر بلاءَ
وكلُّ شبرٍ في عراقي كربلاءْ
قمْ يا حسينُ
فإن موتكَ
كان بادئةُ الطريق إلى الفناءْ
قم يا حسينُ
فلستُ أحتملُ الفراقْ

قم أدرك الوطنَ العراقْ
الحزن نارٰ
والنهرُ ثارْ
اليوم والتَّنورُ فارْ
والكذبُ يرتعُ في الخليقةِ
و النفاقْ

كلٌّ يحاولُ أن يرى ليلى
وليلى بالعراقِ مريضةٌ
والناسُ بينهم اتفاقْ
ألا يكونوا في وفاقْ

سيموتُ قلبكَ أيها السيَّابُ حزنا
والقصيدةُ في اختناقْ

ستظلُّ تحلمُ في المنافي بالحياةْ
وتظلُّ تحلمُ بالعراقْ
ونظلُّ
نحلمُ
بالعراقْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: