الأربعاء , سبتمبر 23 2020
أخبار عاجلة

ذات ورد: عمر نصر – ليبيا

ذاتَ ورُودٍ
لم يكُنْ ثمةَ ماءْ
أو سرابْ …
عطشتْ أنفاسْ
وارتوتْ حتى الثُمالة
من أنينٍ وحنينٍ وغيابْ
لم يعُدٍ في العِطرِ رشفةْ

ذاتَ ليلٍ …
لهوىً حدَ النُعاسْ
ما غفتْ للجفنِ غمضة
ذاتَ سُقيا
لم يكُن ثمةَ ماءْ
يطلُبُ الماء احتِضاراً
إنَ للمذبوحِ رقصة

ذاتَ حنينْ …
لامسَ الروح شُعورٌ
لنبضٍ في حُلمْ
ووسادة من شوق
رددَ عليهِ اشتياقاً
لزمانٍ كانَ أُنسهْ
لم يزِدْ عليهِ غير أنْ
أن ردَ عليهِ أمسه

ذاتَ شوق …
لم يكُن ثمةَ طيفْ
أيُ طيفٍ في الغيابْ
قد يُلوحُ من بعيدٍ
وقريباً حدَ العِناقْ
أيُ وصفٍ للسرابْ
يكونُ وصفهْ …

ذاتَ فجرٍ …
كان ثمةَ مطر
وقافلة… وسفر
مخاض أنثوي
مكتظٌ بترفِ الحرفْ
أخرُ الغيابِ (الكي)
فلقد طال فجره …

ذاتَ قصيدٍ …
أيُ وجعٍ كالحنين
كالغياب كالقصيد
بِكُلِ شعرٍ في القوافي
بِكُلِ حرفٍ للكلام
كان شعره …

ذاتَ بوحٍ …
كان فيضْ فيه روح
فيه نبضٌ فيه غُصة
بلا حروفٍ أو كلام
كالغموض بلا وضوح
فيه شرحٌ لأي جرحٍ
تِلك قِصة …

ذات عطرٍ …
العطرُ لوحَ بالوعد
إلى روحٍ من غياب
نثر الهمسَ وغابْ
وتنفسَ فيِهِ وذابْ
رتَل العِطر حروفاً
وفاح بوحاً أُنثوياً
غرز الحرف بِرفقٍ
وأغتال نفسهْ .

ذاتَ حُسنٍ
فاض حُسناً
كالياسمين
واستعارَ…
من كلِ طيفٍ
فِيهِ لمحة.
كلوحةٍ ثريةٍ
فيهِ فيضٌ من بهاء
ليس يُشبِهُ أي لوحةٍ
كُلُ وردٍ منه وردْ
فيه لونٌ من كل لونٍ …
وفِيهِ فرحة .

ذاتَ بوحٍ …
لم يكُنْ مِنهُ مناصٌ
فيهِ غُصة من جفاء
فيهِ حُرقة من غيابْ
فيهِ دمعة .

ذاتَ نوحٍ
كالنحيبِ بلا بُكاءٍ
في خفاءاٍ يجترُ أمسهْ.

ذاتَ احتضارٍ …
جسَ نبضه كي يُفيقْ
بالحنين غص حلقه
ضمهُ إليهِ رفقاً
فأعطاهُ روحهْ .

ذاتَ حُبٍ …
ضاق درعاً بالورود
فاض عشقاً
فكان حتفه ..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: